الرئيسية / الاخبار / الوضع الانساني بعد خمسة ايام من معارك الحديدة

الوضع الانساني بعد خمسة ايام من معارك الحديدة

تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضي بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية يمنية ذات الاهمية القصوى في ايصال المساعدات الإنسانية، حيث تشكل المعارك خطورة جمة على حياة مئات الالاف من المدنيين. وخلفت خمسة أيام من المعارك بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والجيش الوطني المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية أكثر من 150 قتيلاً في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر. وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية يوم الاثنين إن القوات الحكومية لا تعتزم شن هجوم كامل لاستعادة السيطرة على الحديدة. لكن العديد من المسؤولين العسكريين على الأرض أفادوا بأن قواتهم حاصرت المدينة التي يسيطر عليها المتمردون. وأكد المتمردون أيضا وجود معارك عنيفة في المنطقة عبر محطة تلفزيون "المسيرة" التابعة لها. تأتي هذه المعارك في الوقت الذي تدفع فيه الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات بين الأطراف المتحاربة، بعد انهيار محادثات جنيف في سبتمبر. الحديدة هي واحدة من معاقل الحوثيين الأخيرة على الساحل الغربي لليمن. استولى المتمردون على الميناء جنبا إلى جنب مع العاصمة في عام 2014. ومنذ ذلك الحين استعاد التحالف الذي تقوده السعودية، وهو تحالف عسكري قوي يضم الإمارات العربية المتحدة، معظم موانئ البلاد.   كابوس مستمر   حذر صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسف) - الذي وصف اليمن بأنه "جحيم حي" - هذا الأسبوع من أن الهجوم على الحديدة سيعرض حياة الناس في المدينة وكافة البلاد للخطر. يعتبر ميناء الحديدة مهما في إيصال المعونات والواردات الغذائية إلى اليمن، حيث تلوح المجاعة لتهدد أكثر من 14 مليون شخص، ويموت طفل كل 10 دقائق وفقاً للأمم المتحدة. وأفاد اطباء في مستشفيات باجل بالقرب من مدينة الحديدة أنهم تلقوا جثث 49 من المتمردين الحوثيين صباح الثلاثاء. وقالت مستشفيات في المخا التي تسيطر عليها الحكومة جنوبي الحديدة إن 15 جنديا قتلوا. تحذر جماعات حقوق الإنسان من أن الأسوأ لم يأت بعد في الحديدة. قالت منظمة أطباء بلا حدود يوم الثلاثاء: "مع اشتداد القتال في الحديدة، تشعر منظمة أطباء بلا حدود بالقلق إزاء المرضى والموظفين في مستشفى السخنة وآلاف السكان الذين يسكنون في المدينة.   وأفادت منظمة أنقذوا الأطفال أن حوالي 100 غارة جوية سجلها موظفوها في عطلة نهاية الأسبوع، أي خمسة أضعاف العدد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر بأكمله. وحذر مجلس اللاجئين النرويجي يوم الاثنين من معارك وضربات جوية في الحديدة مهددة "بزيادة تدهور سلامة المدنيين و ايصال المساعدات اليهم". انهيار الاقتصاد اليمن، أفقر دولة في العالم العربي، الآن موطنا لما تسميه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ما يقرب من 14 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة مع اقتراب الحرب من عامها الرابع. تقول منظمة الصحة العالمية أن 10 آلاف شخص قد قتلوا منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية إلى جانب الحكومة الشرعية في عام 2015. ووافقت الحكومة اليمنية يوم الثلاثاء على إجراءات جديدة للميزانية وجمع الضرائب تهدف إلى تعزيز مقرات البنك المركزي لأن المجاعة التي تلوح في الأفق ستهدد الملايين. وأيد مجلس الوزراء تشكيل لجنة مكلفة بتحديد ميزانية الحكومة لعام 2019، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية سبأ. كما أصدرت قراراً يدعو إلى جمع الضرائب والجمارك المستحقة "على جميع الواردات الخاضعة للضريبة في جميع الأراضي والبحر والمطارات في المناطق المحررة"، أو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وانخفض الريال اليمني أكثر من 36 ٪ في 2018 ، على الرغم من إيداع 2 مليار دولار في البنك المركزي من قبل المملكة العربية السعودية كوديعة تهدف إلى إنقاذ العملة.   وقد أدى انخفاض الريال إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، خاصة الغذاء والوقود، مما جعل الملايين غير قادرين على شراء السلع الأساسية. مترجم من صحيفة اي وتنس نيوز - جنوب افريقيا

عن admin

شاهد أيضاً

العراق يعلن قتل 40 من تنظيم الدولة بضربات جوية بسوريا

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *