الرئيسية / الاخبار / حرب اليمن تتطلب حلا سياسيا والحوثيون هم من يعرقلون ذلك

حرب اليمن تتطلب حلا سياسيا والحوثيون هم من يعرقلون ذلك

ان المعاناة التي وصل اليها الشعب اليمني اصبحت غير مقبولة، قُتل ما يقرب من 10.000 شخص في الحرب التي اندلعت عندما قام الحوثيين باسقاط العاصمة صنعاء وعدن في سبتمبر 2014، واطاحوا بالحكومة الشرعية لعبد ربه منصور هادي، حوالي 14 مليون شخص هم على حافة المجاعة في ما تسميه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم، كما شكلت الحرب الأهلية التي عصفت باليمن تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة، لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف اليدين ويراقب الفظائع التي يتعرض لها اليمنيون. إن الحل السياسي أمر حتمي لإنقاذ الناس من براثن الصراعات والبؤس الذي تسببه الميليشيات الحوثية وأسيادها الساسة الإيرانيون. لا يمكن أن التوصل لحل إلا من خلال المفاوضات، والحوثيون لا يحبذون محادثات السلام، وقد انهارت المحاولات السابقة لجلبهم إلى طاولة المفاوضات بشكل مثير للدهشة. إن جهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث لاجراء المحادثات لإيجاد حل سياسي جديرة بالتقدر ويجب أن تحضى بدعم شامل، لكن يبدو أن الحوثيين يستهزئون بمثل هذه المبادرات، كما بدا للجميع من خلال رفضهم حضور محادثات جنيف في سبتمبر الماضي. قد يكون للحوثيين سبب وجيه للحفاظ على حدة الصراعات المشتعلة، فالحرب بالنسبة لهم صراع حول المصلحة المادية، فمثلا ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، وهو شريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الإمدادات الإنسانية التي تأتي من الميناء، يدير الحوثيون عملياته ويجنون عائدات كافية لتمويل حربهم، كما يساعد الميناء في عمليات التهريب ويسمح لهم بإحضار شحنات الأسلحة التي يتم جلبها من إيران. أربع سنوات من القتال والحوثيين لم يتمكنوا من تحقيق طموحهم للسيطرة على البلاد، في الحقيقة لقد عانى الحوثيون في الآونة الأخيرة من خسائر فادحة على أيدي القوات الحكومية وقوات المقاومة، وهذا يجب أن يدفعهم إلى البحث عن حل سياسي، إذا لم يتحقق هذا الأمر ، فيجب زيادة الضغط الدولي والإقليمي لإجبارهم على حضور المحادثات للتوصل لحل محتمل، إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من إقناع الحوثيين بالدخول في حوار، عندها يجب استئصال هذه المليشيات المسلحة من البلاد، من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل، يجب أن تركز المفاوضات على ثلاثة جوانب: قرارات الأمم المتحدة، والمبادرة الخليججية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.   وكإجراء لبناء الثقة، ينبغي على الحوثيين أن يوقفوا فوراً هجماتهم الصاروخية الباليستية على الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية في المملكة العربية السعودية، الحل الذي يجعل الأمن السعودي على المحك  ليس حلاً على الإطلاق، الوقت هو جوهر المسألة، يجب تسريع كل الجهود لإيجاد حل، فاليمن بحاجة للسلام، اليمنيون بحاجة إلى حياة افضل.   مترجم من صحيفة جولف نيوز الاماراتية

عن admin

شاهد أيضاً

العراق يعلن قتل 40 من تنظيم الدولة بضربات جوية بسوريا

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *