الرئيسية / الاخبار / عربي اسلامي / لماذا لا تجيب الرياض على أسئلة أنقرة والعالم بقضية خاشقجي؟

لماذا لا تجيب الرياض على أسئلة أنقرة والعالم بقضية خاشقجي؟

على الرغم من اعتراف السلطات السعودية بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول، إلا أنها ما زالت تلتزم الصمت حيال تساؤلات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مصير الجثة، ومن أعطى الأوامر لتنفيذ الجريمة؟


وبعد مضي أكثر من شهر على جريمة اغتيال خاشقجي، ترفض السلطات السعودية إعطاء مزيد من التفصيلات عن مجريات التحقيق مع "فرقة الاغتيال" التي قال وزير الخارجية عادل الجبير إن بلاده بحاجة لشهر كامل حتى تكمل التحقيق.


وفسر المحلل السياسي عماد الدين الجبوري في حديث لـ"" الصمت السعودي، بأن "الموضوع جنائي والتحقيقات تأخذ مجراها، ولا يحق لتركيا والرئيس أردوغان أن يضغط سياسيا على السعودية".

 


وأضاف أن "هناك تداخلا في ماذا تريد السلطات التركية؟ فهي تقول إن لديها أدلة وتسجيلات وإثباتات قطعية ولم نر شيئا حتى الآن. عليها أن تأخذ الأدلة وتذهب إلى القضاء لتكشف قاعة المحكمة عن القرائن العينية الميدانية".


ورأى الجبوري أن "السعودية ليست ملزمة بالإجابة على أسئلة ذات جانب سياسي طرحت في الإعلام لأن القضية جنائية. على الرئيس التركي أن يأمر المدعي العام ليأخذ الأدلة إلى القضاء، لماذا يساءل أي الجثة؟".


وتابع: "السعودية لديها تحقيق وطالبت بشهر وحتى اليوم بقي أكثر من عشرة أيام، لماذا رئيس تركيا يضغط سياسيا ويطالبها بمصير الجثة. الموضوع جنائي والمفروض يخرج قرار قضائي من المحكمة التركية يطالب قانونيا عن الجثة".

 

ولم تكن تركيا لوحدها من طالب السعودية بكشف مصير جثة خاشقجي والشخص الذي أمر بارتكاب الجريمة، فقد طالبت أمريكا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي بالإجابة على ذات الأسئلة.


من جهته، قال مصدر تركي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"" إن "عدم إجابة الجانب السعودي على التساؤلات التركية، يدل على أنها هي من ارتكبت الجريمة، ويم بعد آخر تثبت أنها تمت بتخطيط مباشر من جهات عليها بالمملكة".


وأضاف أن "السلطات السعودية تحاول الصمت والانتظار عسى ولعل أن يكون هناك جهة داعمة لها من أمريكا وآخرون، لأنها بقيت وحدها، لأنها تتعرض لضغوطات فتحاول الاستماع لتركيا من جهة والهروب من جهة أخرى، وكذلك تعمل مع أمريكا".


 وحول قول البعض أن السعودية تحاول إعداد سيناريو للخروج من الأزمة، قال المصدر إن "مرحلة السيناريوهات قد تجاوزناها، لأن الحقيقة على آخرها عند تركيا، وهي تحاول أن تضغط على السعودية بهذا الشيء، لكن الرياض تنتظر مساعدة أمريكا لها".


وكان النائب العام السعودي سعود المعجب قد غادر إسطنبول الأربعاء الماضي، بعد ثلاثة أيام من وصوله للتحقيق في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده، فيما قال نظيره التركي عرفان فيدان إن اللقاءات مع المعجب لم تصل لنتيجة.

 

ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر تركي، الثلاثاء، قوله إن "بلاده أطلعت جينا هاسبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA على أدلة تثبت أن جريمة اغتيال خاشقجي تمت بأوامر من جهات عليا في المملكة العربية السعودية".


وقال المصدر إن كافة الأدلة المتعلقة بجريمة القتل اطلعت عليها هاسبل مضيفا: "المسؤولة الأمريكية خرجت بقناعة كاملة بعد الأدلة التي عرضت عليها".


ولفت إلى أن "الأدلة التي عرضت على الأمريكيين والأوروبيين تعطي تصورا كاملا لما حدث في جريمة خاشقجي والاستعدادات التي سبقت تنفيذها".


وأوضح المصدر أن "السلطات التركية تملك دليلا حول مصير جثة خاشقجي والسلطات السعودية تضع العراقيل في الوصول إليها".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ما أبعاد زيارة زعيم حزب الإصلاح اليمني وأمينه العام للإمارات؟

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *