الرئيسية / دراسات وبحوث / "بدنا نتسرح".. حملة تعصف بعناصر الأسد وتهز قواته من الداخل

"بدنا نتسرح".. حملة تعصف بعناصر الأسد وتهز قواته من الداخل

كشفت حملة أطلقها عناصر النظام السوري، عن السخط الكبير داخل قوات بشار الأسد بسبب استمرار خدمة عشرات الآلاف من المقاتلين حتى اليوم في صفوف القوات النظامية رغم انتهاء مدة "خدمتهم الإلزامية".

وأطلق عناصر قوات النظام ، مطلقين موجة احتجاجات اجتاحت المقاتلين في قوات الأسد.

وتحدثت ""، مع أحد العناصر النشطة على "فيسبوك"، "و.ر"، بسبب مطالب التسريح، قائلا إنه من الدفعة 104، مضيفا: "ضحينا بعمرنا من أجل خير الوطن، بدنا نعيش، سرحونا".

وقال: "ما زالوا بضحون بحقنا بالتسريح، احنا بدنا نعيش"، مؤكدا أن الأمر يعد "ضياعا لحقوقهم"، وفق تعبيره.

وتحدث آخر يدعى "م.م"، مع مراسل ""، وقال: "عناصر الدورات القديمة 106 و104 و105 مجندون و103 صف ضباط والاحتياط 2011 و 2012 هم في مقدمة مطالبي أصحاب القرار بالإفراج عنا وصدور قرار بتسريحنا".

ونظم الحملة صفحة تحمل اسم الهاشتاغ ذاته "بدنا نتسرح" ويديرها مقاتلون يحتفظ النظام بهم منذ أكثر من ثماني سنوات في جيشه. 

ولم تستجب الصفحة لمحاولة "" التواصل معها، إلا أنها عرفت عن نفسها في "فيسبوك"، بأنها حملة للمطالبة بتسريح عشرات آلاف المقاتلين الذين أنهوا "الخدمة الإلزامية"، معبرة عن أسفها من محاولات "تخوينها". 

 

وشهدت الصفحات الموالية للنظام السوري جدلا واسعا بسبب هذا المطالب، بين من "يخوّن" مطالبي التسريح، وبين من يراه حقا لهم، إلا أنهم أكدوا جميعهم "تمسكهم بولائهم للأسد"، وفق قولهم.

 

فخ العفو العام

وما أثار غضب مقاتلي الأسد، إصداره "عفوا عاما" في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 عن المنشقين بضغط روسي، ما جعلهم يعتبرون أن "العفو سرق حقهم، وتم إعطاؤه لمن لم يدافع"، بحسب قولهم.

 


وبحسب ما تابعته ""، فإن ما أثار الحملة أيضا، قرار لرئيس النظام السوري بشار الأسد الأحد الماضي، أعلن فيه إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين والاحتياطيين من عناصر الدورة "247" وما قبلها، الذين أتموا أكثر من خمس سنوات احتفاظ أو احتياط.

وأكدت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية "سانا" أن"القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" أصدرت أمرا إداريا ينهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين عناصر الدورة "247".

ولكن الأمر أثار غضبا كبيرا بين صفوف المقاتلين الموالين للأسد، لأن الأمر لم يشمل جميع من أنهى الخدمة، بالإضافة إلى وجود شروط أهمها أنه "يستبعد من هذا الأمر الإداري من لديه فرار أو خدمة مفقودة تتجاوز 30 يوما"، ما اعتبروه قرارا غير منصف.

وفور صدور القرار تداولته صفحات موالية للنظام، وسط تساؤلات عن مصير صف الضباط كونه لم يتم ذكرهم خلاله، وكونه يشمل فئة قليلة من قوات النظام.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fpermalink.php%3Fstory_fbid%3D2186029938075802%26id%3D817783421567134&width=500

 


يشار إلى أن قوات الأسد شهدت منذ عام 2011 فرار عشرات آلاف الشباب السوريين من الخدمة الإلزامية بسبب الحرب وانتهاكات النظام السوري، إلا أن الأخير أجبر أعدادا كبيرة من السوريين الذي أنهوا خدمتهم الإلزامية قبل عام 2011 بالتجنيد الإجباري، وعدم تسريح من أنهى خدمته خلال سنوات الحرب المستمرة.

 


 

 

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fdimashq.now%2Fposts%2F1910797335712536&width=500

عن admin

شاهد أيضاً

جدل بتونس بعد اعتذار الغنوشي لوزراء غادروا الحكومة

قدم رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، اعتذارا عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حول ملابسات ما صرح به مؤخرا حيال عدد من الوزراء التونسيين تم التخلي عنهم بحكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *