الرئيسية / الاخبار / خبراء إسرائيليون يرصدون تأثير العقوبات الأمريكية على إيران

خبراء إسرائيليون يرصدون تأثير العقوبات الأمريكية على إيران

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، ودورها في السياسة الإقليمية لها في المنطقة.


وذكر الخبير العسكري في صحيفة ، يوآف ليمور، أن "هدف هذه العقوبات هو حشر القيادة الإيرانية في الزاوية، لأن العقوبات الجديدة تختلف عن سابقاتها، ورغم أنها عقوبات أمريكية فقط، وليست دولية، لكن الإيرانيين سيجدون صعوبة في العثور على اختراقات لهذا الحصار".


وأضاف في مقال ترجمته أن "الجهود الأوروبية في الالتفاف على العقوبات يتوقع لها أن تفشل، فمن الصعب أن تجد شركة غربية تفضل التجارة مع إيران على الولايات المتحدة، في حين أن روسيا تتوفر لديها فرص بنجاحها بهذا الالتفاف إن وافقت على تصدير النفط عبر إيران، ومع ذلك فإننا نبقى أمام أقراص الأكامول المسكنة لمرض عضال، فلن ينجح أحد بإنقاذ الاقتصاد الإيراني مما يواجهه من انكسارات قادمة".


وأوضح أنه "من ناحية إسرائيل، فنحن أمام أخبار سارة، فإن أرادت إيران طريق المواجهة للتصدي لهذه العقوبات، فإن فرص نجاحها ستكون سلبية، وإن فضلت الانسحاب أمام هذه الموجة الصعبة، فإن تهديد حليفاتها سيتراجع، لأن ذلك يعني تقديم قليل من الدعم المالي، وانخفاض كميات الأسلحة المهربة لتلك المنظمات، وعدم تكثيف التدريبات العسكرية، وكل ذلك من شأنه أن يعمل على تراجع الحماس باتجاه اندلاع مواجهات عسكرية مع إسرائيل".

 

اقرأ أيضا: هكذا علق ظريف على بدء العقوبات الأمريكية بحق إيران 


وختم بالقول أن "إسرائيل تتأمل أن يكون تأثير العقوبات متجاوزا لمسألة الاتفاق النووي، بل أن يطال برامج التطوير الصاروخية طويلة المدى، وتورط إيران في العمليات المسلحة في الشرق الأوسط، وزعزعة الاستقرار في المنطقة".

 

من جهته، أجرى مراسل صحيفة إسرائيل اليوم، آساف غولان، سلسلة مقابلات مع خبراء إسرائيليين في الشأن الإيراني، ترجمتها حول هذه القضية المتصاعدة.

 

وقال البروفيسور إلداد باردو الباحث بمعهد تراومان في الجامعة العبرية وأحد الباحثين المتخصصين في شئون إيران حول العالم، إن "العقوبات سوف تلقي بظلالها السلبية على النظام الإيراني، الذي سيتأثر كثيرا، كما أن الجمهور الإيراني سيفقد صبره تجاه الزعماء الإيرانيين، ولذلك فإن النظام يجد نفسه في مشكلة حقيقية رغم التهديدات الصادرة منه بين حين وآخر عن إغلاق مضيق هرمز، وإمكانية الدخول في حرب".


وأضاف أن "الإيرانيين يتحدثون طيلة الوقت مع الأوروبيين، ومن خلالهم مع الأمريكان، بكلمات أخرى فإن إيران معنية بالاتفاق مع الولايات المتحدة دون أن تعرض ذلك على أنه تراجع أو انتكاسة، بعد أن تعرضت كل سياساتها في هذا الملف للفشل، يتمنى الإيرانيون أن يختفي ترمب بأي طريقة، لكنهم يعلمون في الوقت ذاته أن الأرض تهتز من تحت أقدامهم، ويحاولون التعامل مع تبعات هذه العقوبات دون أن يفقدوا السلطة".

 

من جهتها قالت الباحثة في مركز الدراسات الإيرانية بجامعة تل أبيب، أليشباع ماخليس، إن "النظام الإيراني بات يستعد لمواجهة فترة طويلة من العقوبات الجديدة، وسوف يسعى لإيجاد حلول بديلة لآثارها، وفي الوقت الحالي ليست مستعدة للاستجابة للضغوط الأمريكية".

 

اقرأ أيضا: أمريكا تبدأ عقوبات على إيران بهذه القطاعات.. وروحاني يهدد

وأضافت أن "الدولة الإيرانية تعيش حالة من الإرباك الداخلي، هناك من يوجه الاتهامات للرئيس روحاني، رغم أنه ضعيف ومرتبط بخامنئي، وتهديدات على بعض الوزراء، والتوجهات السائدة أن يتم إنتاج البضائع والسلع داخليا للتحرر من الضغوط الخارجية بعيدا عن العقوبات".


وأوضحت أن "إيران تصرفت بهذه الطريقة حين اشتدت العقوبات زمن أحمدي نجاد، فهل ينجح النظام أم لا، من الصعب تقديم إجابة على ذلك، فالوضع في إيران خطير جدا جدا على المواطنين البسطاء، النظام يعلم ذلك، ويحاول التأقلم مع الوضع الجديد، دون التنازل مرحليا عن مخططاته ومشاريعه في المنطقة".

عن editor

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *