الرئيسية / الاخبار / نجلا "خاشقجي" يتحدثان!

نجلا "خاشقجي" يتحدثان!

الظهور الإعلامي الأول لنجلي الصحفي السعودي المغتال جمال خاشقجي كان ذكيا وموفقا إلى أبعد الحدود، وذلك من خلال اختيار المكان والزمان المناسبين، وكذا شكل ومضمون الكلام!

نجلا خاشقجي اختارا قناة "سي أن أن" المناوئة لسياسة الرئيس دونالد ترامب من أجل ظهورهما الإعلامي الأول، خصوصا بعد ما تم السماح لهما بمغادرة السعودية عقب فترة "حصار" دفعا فيها ثمن معارضة والدهما المزعومة لسياسة محمد بن سلمان!

الاختيار الجيّد لقناة "سي أن أن" يأتي في وقت اختار فيه الأمير الوليد بن طلال قناة "فوكس نيوز" الموالية للبيت الأبيض من أجل الدفاع عن ابن سلمان، 48 ساعة فقط عقب الإفراج عن شقيقه من السجن!

الاختيار الموفق الثاني، كان من حيث المفردات المنتقاة في الحوار، أي الكلام والمضمون، حيث لم يسقط صلاح وعبد الله خاشقجي في فخّ الإثارة، ولم يقولا كلاما يدين محمد بن سلمان، لكنه لا يبرئه أيضا!

نجل خاشقجي، "صلاح" مثلا، الذي تناقلت وكالات الأنباء صورته وهو يتلقى العزاء من محمد بن سلمان، بنظرات حادة تطرح أكثر من سؤال، قال لصحفي "سي أن أن" إنه "يبحث عن الحقيقة مثل الجميع"، بمعنى أن قضية والده لم تعد عائلية فحسب، وإنما "قضية عالمية"، في الوقت الذي قام فيه النجل الثاني "عبد الله" بتبرئة والده من (تهمة) الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، قائلا إنه طرح السؤال عليه فأقنعه بالعكس، هذا إن كان الانتماء للجماعة يُشكل تهمة أصلا!

الخرجة الإعلامية لنجلي جمال خاشقجي تأتي لتزيد الضغط على السعودية، فهذه الأخيرة اختارت سياسة التباطؤ في قول الحقيقة، وهي ما تزال تراهن على النسيان واهتمام الإعلام (الأمريكي تحديدا) بانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة؛ من أجل التخلص من عبء الجريمة النكراء، في الوقت الذي تواصل فيه تركيا سياسة التسريبات الإعلامية والتصريحات السياسية الخطيرة، ولا أحد يعلم حتى الآن مآل مثل هذا الصراع، الذي يبدو أنه سيستمر على منصات الإعلام، ولن يصل إلى القضاء قريبا!

عن صحيفة الشروق الجزائرية

عن editor

شاهد أيضاً

الشاباك يجمع معلومات عن الضيوف المشاركين بالمؤتمرات البحثية

كشف وزير إسرائيلي سابق أن "إسرائيل تتجسس على ضيوفها الذين يزورونها ممن يشاركون في مؤتمرات علمية وبحثية، حيث تطلب منهم أجهزة الأمن الإسرائيلية تعبئة نموذج يشمل أسئلة وتفاصيل شخصية عن حياتهم، ومع من سيلتقون بالاسم والوظيفة ورقم الهاتف، وماذا يفعلون في ساعات فراغهم". وأضاف يوسي بيلين وزير القضاء الأسبق، في مقاله بموقع يسرائيل بلاس، وترجمته أن "مجموعة من الإسرائيليين مع فلسطيني حاصل على الجنسية الأمريكية عادوا مؤخرا إلى إسرائيل بعد يومين من زيارة قاموا بها إلى الأردن، وحين وصلوا جسر الملك حسين الفاصل بين الضفة الغربية والأردن، دخل الإسرائيليون، اليهود والعرب إجراءات التفتيش التقليدية على الجسر، لكن المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني تمت إعاقته". وأشار إلى أن "سبب عرقلة مروره لم يعرف في حينه، رغم أن حقيبته المتواضعة اجتازت التفتيش الأمني بسهولة، وتبقى فقط فحص الوثائق التي بحوزته، لكن ضباط الأمن الإسرائيلي عثروا على ورقة معه مكتوب عليها عبارة "حل الدولتين"، وقد تناقلها الضباط من يد إلى يد، وبدأوا بتوجيه الأسئلة إليه رغم أنه محاضر في جامعتي بير زيت وتل أبيب عن علاقته بهذا الحل السياسي، وكان عليه أن يشرح لهم كيف وصلته هذه الورقة". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *