الرئيسية / الاخبار / خلافات إسرائيلية داخلية حول قانون إعدام المقاومين الفلسطينيين

خلافات إسرائيلية داخلية حول قانون إعدام المقاومين الفلسطينيين

قالت شيريت أبيتان كوهين، مراسلة صحيفة مكور ريشون، إن "خلافات إسرائيلية دبت بين المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل على خلفية مشروع قانون فرض حكم الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينية".


وأضافت في تقرير، ترجمته ""، أنه "في حين أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته بالمضي قدما في سن القانون، والمصادقة عليه بالقراءة الأولى في الكنيست، الذي بادر إليه حزب يسرائيل بيتنا بزعامة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، فقد أبدى الأخير دعمه للمشروع، لكن جهاز الأمن العام (الشاباك) أعلن رفضه للقانون؛ لأنه كفيل بتصعيد الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية".

 

وأشارت إلى أن "عضو الكنيست روبرت إليتوف من حزب يسرائيل بيتنا بادر لسن مشروع قانون حول إعدام الشبان الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات مسلحة على إسرائيليين، تلقى ضوءا أخضر من نتنياهو، من أجل أن ينتقل إلى مرحلة جديدة للحصول على المصادقة عليه بالقراءة الأولى، مع العلم أن القانون بقي عالقا خلال أشهر طويلة في اللجنة القانونية للكنيست، التي يترأسها رئيس الائتلاف الحكومي ديفيد آمسلام".


وأوضحت أن "الأسابيع الأخيرة شهدت حراكات برلمانية متلاحقة من قبل حزب يسرائيل بيتنا، من خلال توجيه الاتهام إلى حزب البيت اليهودي بإعاقة إصدار القانون؛ لأنه يقود اللجنة القانونية في الكنيست، ومع أن قانون الإعدام قائم ومطبق في إسرائيل، لكن إصداره يتطلب موافقة جماعية من ثلاثة قضاة معا دون استثناء، ومشروع القانون الحالي يعمل على تعديل البند الذي يتطلب الموافقة الجماعية، بتوفير موافقة اثنين دون الثالث".

 

وأكدت أن "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أعلنت رفضها لمشروع القانون، فقد شارك مسؤول كبير في جهاز الشاباك في اجتماعات لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست حول هدم منازل المسلحين الفلسطينيين، قال إن هدم منازلهم، وطردهم من مناطق سكناهم، تعدّ وسائل ردعية لهم، وتعمل على تقليص المزيد من العمليات، وتنقذ حياة الإسرائيليين، لكن عقوبة الإعدام كفيلة بتصعيد الوضع الأمني".

 

وأضاف المسؤول الأمني الإسرائيلي أن "قانون الإعدام من شأنه إيجاد بيئة فلسطينية دافعة نحو الانتقام والثأر من الإسرائيليين عبر اختطافهم، لمنع تنفيذ حكم الإعدام ضد أولئك المسلحين، مع العلم أن تنفيذ الحكم يستغرق فترة طويلة بعد لحظة الاعتقال".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن "إليتوف أعلن مباركته لقرار نتنياهو للتسريع بسن قانون الإعدام؛ لأنه بعد ثلاث سنوات من الجهود المبذولة، وبعد محاولات عديدة، فإن القانون الذي بادرنا إليه سيدخل المرحلة الأولى من الإقرار التشريعي، أنا واثق أن القانون سيجتاز كل مراحل القراءات الثلاث، وسيصبح نافذا بالسرعة اللازمة".

 

من جهته، قال زعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، وزير التعليم، إنه "يدعم قانون الإعدام، وإن عملية إقراره هي مسؤولية المستوى السياسي، وليس الأمني، فهو الذي يقرر وينفذ".

 

صحيفة معاريف نقلت عن وزير الطاقة، يوفال شتاينيتس، أنه "لن يكون هناك قانون لإعدام المسلحين الفلسطينيين، كل ما يقال حول القانون جزء من مزاودات حزبية إسرائيلية داخلية؛ لأنه في حال تم إقرار القانون، فإن ذلك سيكون انتصارا للمنظمات الفلسطينية المسلحة".

 

وأضاف شتاينيتس، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، في مقابلة ترجمتها "": "أعارض قانون الإعدام؛ لأن الحكومة لن تصدر أي حكم بقتل أحد، وأنا آخذ على نفسي مسؤولية وقف تمرير قانون عقوبة الإعدام؛ لأنه يحمل أضرارا كثيرة علينا".

 

وختم بالقول إن "جهاز الأمن العام الشاباك، ومجلس الأمن القومي، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يوافقون على موقفي هذا؛ لأن إقرار القانون سيؤذي كثيرا صورة إسرائيل حول العالم". 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ضاع الأمل في التمديد وبقي التهديد بالتأبيد

انتهت اللعبة، ووضع الكتاب، وقضي الأمر الذي كانت فيه المعارضة والموالاة تستفتيان كل عرافة وقارئة في فنجان، لأن الاستحقاق الرئاسي لسنة 2019 سوف يقوم في موعده الدستوري في الخميس الثالث من أفريل القادم، وقد أضاع القوم شهورا كثيرة في مضاربات حمقاء حول أكثر من صيغة للتمديد كانت مستبعدة عند من يجيد إلقاء السمع وهو شهيد ولا يستشرف السياسة من “قزانات” على  يوتوب. فباستدعائه الجمعة لهيئة الناخبين وفق أحكام مواد قانون الانتخاب وفي الموعد الدستوري، يكون الرئيس قد حافظ على المكسب  “الديمقراطي” الوحيد منذ الخروج من الفتنة، بتنظيم الاستحقاقات الانتخابية في موعدها، ولم يخضع للضغوط الهائلة من محيطه ومن كثير من شخوص المشهد السياسي العالق بتلابيبه، كانت تريد أن تحمله “فلتة” توقيف آخر للمسار الانتخابي كانت ستقيد في صحيفة المدنيين بعد أن قيد تعليق المسار في 92 في عنق المؤسسة العسكرية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *