الرئيسية / الاخبار / تقدم لمرشح اليمين المتشدد بانتخابات البرازيل الرئاسية

تقدم لمرشح اليمين المتشدد بانتخابات البرازيل الرئاسية

بدأ الناخبون في البرازيل الأحد، الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من انتخابات رئاسية التي شابت حملتها انقسامات، ويتقدم فيها العسكري السابق جاير بولسونارو، الذي تعهد بإنقاذ البلاد من أزمتها بالقبضة الحديدية. 

واستغل بولسونارو الغضب العميق السائد من المؤسسات التقليدية، لكنه أثار كذلك نفور جزء من الناخبين، عبر تصريحاته التي اعتبرت مهينة بحق النساء وذوي الأصول الافريقية. 

ويتنافس معه اليساري فرناندر حداد، رئيس بلدية ساو باولو السابق، الذي تركز شعار حملته على "إعادة السعادة" إلى البرازيل، كما كان الحال في عهد الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي ترأس البلاد في فترة ازدهارها اقتصاديا بين العامين 2003 و2010، إلا أنه يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 12 عاما، بتهم الفساد وتبييض الأموال.

 

تصويت إجباري

وسيدلي ناخبو البرازيل البالغ عددهم 147 مليونا بأصواتهم حتى الساعة 22,00 بتوقيت غرينتش. والتصويت إجباري في البرازيل، حيث يتوقع أن يتم إعلان النتائج حوالي الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش.

ويتقدم جاير بولسونارو الذي كان ضابط احتياط في الجيش، بما بين ثماني إلى عشر نقاط على خصمه اليساري فرناندو حداد، بحسب آخر استطلاعي رأي نشرا السبت والذي حصل بموجبهما على 55 بالمئة من الأصوات. 

وتغلب حداد على الكثير من المصاعب، فقد تمكن من التقدم ليقلص الفارق إلى 18 نقطة قبل أسبوعين، وسيكون من الضروري حدوث تحول كبير ليتمكن من الفوز. 

وقال حداد رئيس بلدية ساو باولو السابق، أمام الآلاف من أنصاره الذين احتشدوا لحضور تجمعه الانتخابي الأخير السبت "إن التحول سيحدث". 

أما بولسونارو، فقد وجه نداءه الأخير عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي لجأ إليها لمواصلة حملته بعدما تعرض للطعن في بطنه خلال تجمع الشهر الماضي في هجوم نقل على إثره إلى المستشفى لثلاثة أسابيع.

وقال عبر موقع "تويتر" "بمشيئة الله سيكون يو غد عيد استقلالنا الجديد". 

وبرزت في الانتخابات التي تأتي في أعقاب حالة ركود اقتصادي وفضيحة تتعلق بالفساد شهدتها الدولة العملاقة في أميركا اللاتينية، شخصيات متنوعة حتى بمعايير هذه الحقبة التي ازدادت فيها النزعات الانقسامية والمناهضة للمؤسسات التقليدية حول العالم. 

 

خطاب عنصري


ويثير بولسونارو البالغ من العمر 63 عاما نفور قسم كبير من الناخبين وكثيرين ممن هم خارج البلاد عبر خطابه العنصري والمعادي للنساء. 

وفي إحدى المرات، قال لنائبة يعارضها إنها "لا تستحق حتى أن يتم اغتصابها".

 

وعلق بعد زيارة قام بها لمجموعة من السكان السود، أنهم "لا يقومون بشيء، إنهم بلا جدوى لدرجة تجعلني أشك في قدرتهم على التكاثر". 

منافس أقل حظا


لكن نسبة أكبر من الناخبين ترفض حداد، وإرث حزبه "حزب العمال" الملطخ بالفضائح. 

وترشح حداد (55 عاما) بديلا للرئيس السابق لويس إيناسيو  لولا دا سيلفا الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 12 عاما بتهم الفساد وتبييض الأموال. وتولى لولا دا سيلفا رئاسة البرازيل في فترة ازدهارها بين العامين 2003 و2010. 

وواجه حداد الذي يفتقد إلى الكاريزما التي يتمتع بها لولا دا سيلفا، صعوبات في محاولته توحيد صفوف معارضي بولسونارو رغم تفاقم المخاوف بشأن الشكل الذي ستكون عليه ولاية العسكري السابق الرئاسية. 

وتركز شعار حملته على "إعادة السعادة" إلى البرازيل، كما كان الحال في عهد لولا دا سيلفا الذي تميز بمكافحته للفقر. 

إلا أنه سحب لاحقا صور مرشده السياسي المثير للجدل من ملصقات حملته. 

تصويت للرفض


ويعيد بولسونارو تاريخاً مختلفاً إلى الذاكرة يرتبط بـ"المعجزة البرازيلية" التي شهدت البلاد خلالها تطوراً صناعيا سريعا في عهد النظام العسكري الذي حكم من 1964 وحتى 1985. 

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *