الرئيسية / الاخبار / مسؤول إسرائيلي: نقاشات مذهلة حتى الفجر تمت مع "قابوس"

مسؤول إسرائيلي: نقاشات مذهلة حتى الفجر تمت مع "قابوس"

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن الزيارة التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، ولقائه بالسلطان قابوس بن سعيد، وتبعاتها السياسية المتوقعة. 

 

وذكر مسئول إسرائيلي كبير شارك في الزيارة أن "نقاشات مذهلة تمت خلال الليل بين مسئولي الجانبين رغم فرض رقابة عسكرية صارمة على الزيارة إلا بعد عودة نتنياهو لإسرائيل خلال ساعات المساء من يوم أمس الجمعة، حيث بدأت مباحثاته مع السلطان مساء الخميس، واستمرت ساعات طويلة حتى السادسة والنصف من صباح الجمعة".

وذكرت تال شاليف المراسلة السياسية لموقع ويللا الإخباري أن الزيارة الإسرائيلية "هي الأولى منذ عام 1996، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين مسقط وتل أبيب، وقد تمت الزيارة بعد سلسلة مشاورات واتصالات مستمرة بينهما للبحث في الطرق المناسبة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط".


وأضافت في تقرير مطول ترجمته "" أن "لقاء نتنياهو مع بن سعيد جاء بعد يومين فقط من زيارة مماثلة قام بها رئيس السلطة الفلسطينية إلى السلطنة، وتأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان نتنياهو أن دولا مجاورة عديدة تمد يدها لإسرائيل، وتطبع علاقاتها معها".

 


ونقلت عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى شارك في الزيارة أن "حجم الحفاوة العمانية في الاستقبال الذي تلقاه نتنياهو من السلطان كان مدهشا، مما يعني أن الزيارة شكلت اختراقا جديا سياسيا في المنطقة".


وأوضحت أن "دعوة نتنياهو وزوجته سارة لهذه الزيارة، تمت بمشاركة رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة الجنرال أفي بلوت".


أمنون أبراموفيتش المحلل السياسي للقناة الإسرائيلية 13، قال إن "إسرائيل أقامت في الماضي علاقات مقلصة وغير مباشرة مع عمان، خاصة في مجال الاستخبارات والقضايا التجارية عقب توقيع اتفاق أوسلو 1993، وخلالها زار رئيس الحكومة الراحل اسحق رابين السلطنة عام 1994، تبعه رئيس الحكومة الأسبق شمعون بيريس في 1996، فيما زار وزير الخارجية العماني إسرائيل في 1995".


وأضاف في تقرير تلفزيوني ترجمته "" أنه "منذ اندلاع الانتفاضة الثانية أواخر العام 2000، قطعت علاقات البلدين رسميا، لكن الاتصالات بقيت قائمة بصورة سرية من وراء الكواليس.

 

 

وفي 2008 التقت وزيرة الخارجية السابق تسيفي ليفني مع نظيرها العماني، ومنذ حينها لم تقم علاقات بصورة علنية بين كبار مسئولي الدولتين، لكن وفدا عمانيا رفيع المستوى شارك في جنازة بيريس عام 2016، وفي هذا العام 2018 قام وزير الخارجية العماني بزيارة المسجد الأقصى في القدس". 


وأشار أن "نتنياهو خلال زيارته أقام سلسلة لقاءات مكثفة مع مسئولي السلطنة، واجتماعات مغلقة مع السلطان، استمرت حتى وقت متأخر من الليلة، وقد خرج بيان مشترك ذكر أن الزيارة بحثت دفع عملية السلام إلى الأمام، ومناقشة قضايا مشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط".

فيما أوضح وزير التعليم نفتالي بينيت عضو المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية وزعيم حزب البيت اليهودي أن "زيارة نتنياهو إلى عمان تعتبر اختراقا سياسيا جوهريا في المنطقة، وجزء من الاستراتيجية الإقليمية لدولة إسرائيل، ودليل على أنه يمكن بناء علاقات واتصالات دون تقديم تنازلات عن أراضي إسرائيلية، وإنما من خلال احترام متبادل ومصالح ثنائية". 


وزير الاتصالات أيوب قرا بارك الزيارة قائلا إنها "تعتبر تتويجا لجملة تصريحات إسرائيلية مؤخرا حول وجود علاقات متطورة ومنفتحة بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الدول العربية المعتدلة المعارضة للجماعات المسلحة والنفوذ الإيراني الذي يهدد الجانبين". 


عن admin

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *