الرئيسية / الاخبار / ميركل تضغط على الرياض وتؤكد تعهدها بتجميد صفقات السلاح

ميركل تضغط على الرياض وتؤكد تعهدها بتجميد صفقات السلاح

أمدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، تعهدها بوقف كل صادرات السلاح الألمانية للسعودية، إلى حين تقديم تفسير لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت ميركل في براغ خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء التشيك: "من الضروري توضيح خلفية هذا الحادث المروع... وإذا لم يحدث هذا لن نسلم أي أسلحة للسعودية".

 

وتأتي تصريحات ميركل بعد ترحيب وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير باقتراح النمسا اتخاذ موقف مشترك من صادرات الأسلحة للمملكة العربية السعودية، على خلفية قضية مقتل الصحفي جمال خاشقي في قنصلية بلاده.

 

 

وذكر الوزير أن الحكومة الألمانية وافقت على عدم تسليم أسلحة للرياض في الوقت الحالي، مضيفا أن "تأثير هذا القرار سيكون أقوى إذا ما تبنت البلدان الأوروبية موقفا مشتركا".
 
وفي وقت سابق، قالت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل لصحيفة ألمانية، إن على الاتحاد الأوروبي وقف مبيعات الأسلحة للسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، مضيفة أن هذه الخطوة ستساعد أيضا في إنهاء "الحرب البشعة في اليمن".

وجاءت تصريحات النمسا، التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا، بعد أن قالت ألمانيا إنها ستتوقف عن الموافقة على تصدير السلاح للسعودية إلى أن تتضح ملابسات مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. كما تبحث حكومة المستشارة أنجيلا ميركل كيفية التعامل مع المبيعات التي تم إقرارها بالفعل.

 


 

وتتزايد الضغوطات على السعودية، جراء قضية مقتل الصحفي خاشقجي، دون تقديم رواية "أكثر مصداقية" لمقتله وأسبابه، وفق تصريحات أوروبية وأمريكية.

 

وتأتي كل هذه التطورات بعد خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كشف فيه رسميا عما حصل لخاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، مناقضا رواية السعودية، ما تسبب بغضب دولي.

 

وما يثير الغضب الدولي أن  قضية خاشقجي تعد "انتهاكا صارخا" للمادة 55 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ، التي تنص على أنه "لا يجوز استخدام المباني القنصلية بأي طريقة تتعارض مع ممارسة الوظائف القنصلية"، وفق تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني.

 

 

 

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

ما الجديد في مذبحة المسجد؟

أغلب من بدأ يومه الجمعة الفائتة بمتابعة الأخبار والأحداث، لا شك وقد صدمته حادثة دخول سفاح أسترالي معتوه مسجد النور في نيوزيلندا، أبعد دول العالم عن التجمعات البشرية، وإطلاقه النار على من جاءوا مبكرين لصلاة الجمعة من رشاشه الآلي، على غرار ألعاب الفيديو العنيفة، بل وقيامه ببث المشاهد الدموية المتوحشة مباشرة عبر منصة فيسبوك، وببرودة دم دنيئة وحشية. صدمتنا تلك المشاهد غير المألوفة إلا في العوالم الافتراضية، حيث ألعاب الفيديو العنيفة التي سنأتي على ذكرها في ثنايا هذا الحديث. صدمة ذكرتنا بصدمات كثيرة عشناها وما زالت أمتنا تعيشها، مثل مذبحة الحرم الإبراهيمي في التسعينات على يد سفاح صهيوني، أو المذابح الأكثر بشاعة تلك التي كانت على يد سفاحي الصرب في حربهم على مسلمي البوسنة أواسط التسعينات كذلك، ومذابح جماعية حول العالم بحق المسلمين، تقشعر لها الأبدان كلما بدأ المرء يتفكر فيها ويتذكر بعض مشاهدها. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *