الرئيسية / الاخبار / "الصليب الأحمر" ترصد دمارا "هائلا" في الغوطة الشرقية (شاهد)

"الصليب الأحمر" ترصد دمارا "هائلا" في الغوطة الشرقية (شاهد)

رصدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حجم الدمار الذي جرى معاينته في الغوطة الشرقية قرب دمشق، واصفة بأنه "هائل"، والاحتياجات الإنسانية ما زالت كبيرة، بحسب مسؤول في اللجنة زار المنطقة.


وقال مدير قسم العمليات في اللجنة الدولية دومينيك ستيلهارت للصحافيين في بيروت، إثر عودته من سوريا "لقد هالني حقا حجم الدمار الذي وجدناه في الغوطة الشرقية، لم يسبق لي أن رأيت شيئا مماثلا لذلك".


وأضاف ستيلهارت "في بعض المناطق من الغوطة الشرقية، كما في حرستا حيث كنا، فإن نحو تسعين في المئة من البنى التحتية مدمرة بشكل كامل"، مؤكدا أن "حجم الدمار هناك حقا صادم".

 


وفي بلدة كفربطنا في الغوطة الشرقية، نقل ستيلهارت مشاهدته لطفل يتلقى إسعافا طارئا من قبل أربعة أشخاص داخل مرفق طبي، وقال إن "الضوء الوحيد الذي كان متاحا كان من هاتف خلوي"، مضيفا أن "هذه هي الظروف التي يمكن توقع مشاهدتها خلال النزاع، ولكن ليس بعد ستة أشهر من انتهائه"، على حد قوله.


يشار إلى أن الغوطة الشرقية تعرضت لحصار استمر سنوات، قبل أن تشن قوات النظام السوري بدعم روسي عملية عسكرية واسعة النطاق في شباط/ فبراير وانتهت في نيسان/ أبريل بسيطرة النظام على كامل المنطقة، التي كانت تعد أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتسبب القصف والغارات خلال الهجوم بمقتل أكثر من 1700 مدني.


ورغم مرور ستة أشهر على انتهاء المعارك، لا يزال الدمار يطغى على المشهد في الغوطة الشرقية، في ظل غياب شبه تام للبنى التحتية، وبموجب اتفاقات بين نظام بشار الأسد والفصائل أبرمتها روسيا، تم إجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين على دفعات إلى شمال سوريا.

 

 

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *