الرئيسية / الاخبار / هل تمضي غزة نحو تهدئة مع الاحتلال؟.. محللون يجيبون

هل تمضي غزة نحو تهدئة مع الاحتلال؟.. محللون يجيبون

تسود حالة من التكتم الشديد على تفاصيل لقاءات الوفد الأمني المصري بقيادة حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية بغزة والتي تكررت خلال الأيام القليلة الماضية، وسط توقعات بقرب إنجاز تثبيت اتفاق تهدئة مع الاحتلال رغم معارضة السلطة الفلسطينية.

وحاولت "" معرفة ما دار أمس في اجتماع الوفد المصري بحركة "حماس" والفصائل، واتصلت بعدد من القيادات الفلسطينية، إلا أنهم رفضوا الحديث عن التفاصيل لـ"حساسية الوضع"، لكن بعض تلميحاتهم كانت تشير إلى قرب إنجاز تثبيت التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، بما يضمن "حلحلة" الحصار المفروض على قطاع غزة.

من جهته أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، أن هناك العديد من المؤشرات التي تدلل على "تبلور اتفاق بشأن تثبيت تهدئة 2014 مع الاحتلال بالخطوط العريضة"، مستدركا: "لكن ما زالت هناك حاجة للتوصل لاتفاق على بعض التفاصيل".

ونوه في حديثه لـ""، أن من بين تلك المؤشرات، "الزيارات المتتابعة للوفد المصري إلى قطاع غزة واجتماعه مع بقيادة حماس، ومن ثم الفصائل الفلسطينية، إضافة قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) والقاضي بسحب صلاحية إغلاق المعابر وتقليص مساحة الصيد في بحر غزة، من وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، والتي يقوم بتوظيفها للمزايدات السياسية التي تسبق معركة الانتخابات الإسرائيلية القادمة".

ومن بين تلك المؤشرات أيضا، سماح الاحتلال بإدخال الوقود القطري إلى غزة، وفق أبو عامر الذي توقع أن "يتم الاتفاق على تثبيت التهدئة رغم معارضة السلطة، لأن في ذلك مصلحة إسرائيلية إضافة لمصلحة فلسطينية في تفكيك الحصار المفروض ولو تدريجيا".

وحول مدى إمكانية إلزام الاحتلال بما يمكن الاتفاق عليه عبر الوسيط المصري، قدر المختص، أن "ما يلزم إسرائيل بالاتفاق هو مصلحتها في المقام الأول إلى جانب التزام الفصائل الفلسطينية".

وأكد أن "قوة الصف الفلسطيني وتحقيق الوحدة والمصالحة وتطور أدوات وأساليب المقاومة، من شأن ذلك كله أن يساعد في إلزام الاحتلال بالاتفاق"، معتبرا أن "توازن الردع وغياب إمكانية الحسم العسكري من قبل الاحتلال وقرب موعد الانتخابات الإسرائيلية، عوامل تدفع الحكومة الإسرائيلية للبحث عن التهدئة".

في السياق ذاته اعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أن جيش الاحتلال يريد "التخفيف عن غزة، لإبعاد شبح مواجهة في هذا التوقيت مع القطاع".

وذكر في حديثه لـ""، أن "الجيش الإسرائيلي، لا يريد المواجهة لأسباب تتعلق بالاستراتيجية التي وضعها وفق خطة جدعون (تدريب الجيش وتأهيله للحرب القادمة)، إضافة أن المبادرة اليوم أصبحت في يد المقاومة الفلسطينية مما يحرمه عنصر المفاجأة".

ولفت بشارات إلى أن "الجيش الإسرائيلي، قام بنشر بعض الوحدات الخفيفة على السياج الفاصل، إضافة لتخفيف أوامر إطلاق النار"، معتبرا هذا بمثابة "تراجع إسرائيلي أمام الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية بالقرب من السياج الفاصل".

 

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ضاع الأمل في التمديد وبقي التهديد بالتأبيد

انتهت اللعبة، ووضع الكتاب، وقضي الأمر الذي كانت فيه المعارضة والموالاة تستفتيان كل عرافة وقارئة في فنجان، لأن الاستحقاق الرئاسي لسنة 2019 سوف يقوم في موعده الدستوري في الخميس الثالث من أفريل القادم، وقد أضاع القوم شهورا كثيرة في مضاربات حمقاء حول أكثر من صيغة للتمديد كانت مستبعدة عند من يجيد إلقاء السمع وهو شهيد ولا يستشرف السياسة من “قزانات” على  يوتوب. فباستدعائه الجمعة لهيئة الناخبين وفق أحكام مواد قانون الانتخاب وفي الموعد الدستوري، يكون الرئيس قد حافظ على المكسب  “الديمقراطي” الوحيد منذ الخروج من الفتنة، بتنظيم الاستحقاقات الانتخابية في موعدها، ولم يخضع للضغوط الهائلة من محيطه ومن كثير من شخوص المشهد السياسي العالق بتلابيبه، كانت تريد أن تحمله “فلتة” توقيف آخر للمسار الانتخابي كانت ستقيد في صحيفة المدنيين بعد أن قيد تعليق المسار في 92 في عنق المؤسسة العسكرية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *