الرئيسية / الاخبار / أستراليا تعتذر لآلاف الأطفال عن عقود من الانتهاكات الجنسية

أستراليا تعتذر لآلاف الأطفال عن عقود من الانتهاكات الجنسية

أصدر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، الاثنين، اعتذارا وطنيا لآلاف ضحايا الاعتداء الجنسي في مؤسسات البلاد، معترفا بأن الدولة فشلت تماما في وقف "الجرائم الشريرة والمظلمة" التي ارتكبت على مدى عقود.

 وقال موريسون في خطاب أمام البرلمان وجّهه كاعتذار متأخر بحق 15 ألف شخص يعرف أنهم من ضحايا سوء معاملة الأطفال "الأمر قام به أستراليون تجاه أستراليين. أعداء وسطنا، أعداء وسطنا".

وتابع "كدولة، لقد خذلناهم وتخلينا عنهم وهو عار سيلاحقنا دائما".

واستعرض موريسون الانتهاكات التي توصل لها التحقيق الحكومي الذي كشف أن الانتهاكات كانت مستوطنة في المدارس والكنائس ودور الأيتام والنوادي الرياضية وغيرها من المؤسسات في أرجاء البلاد على مدى عقود.

وأعلن موريسون، الذي تحشرج صوته أثناء استعراضه الانتهاكات، عقيدة وطنية جديدة في وجه مزاعم كهذه في المستقبل "نحن نصدقك".

ويأتي اعتذار الدولة بعد إصدار لجنة ملكية تعمل منذ خمس سنوات تقريرا يفصّل مزاعم مروعة للإساءات الجنسية بحق أطفال تتضمن مؤسسات كانت تتمتع في الماضي بالثقة.

وأكّد موريسون "اليوم، نقول آسفون للأطفال الذين خذلناهم. آسفون. آسفون للآباء الذين خنا ثقتهم والذين كافحوا لمداواة جراح أبنائهم. نأسف لمن فضحوا الفساد. الذين لم نستمع لهم".

وتابع "آسف للأزواج والشركاء والزوجات والأطفال الذين تعاملوا مع عواقب الاعتداء والتستر والعرقلة. آسفون. للأجيال الماضية والحاضرة. آسفون".

وفي جلسة البرلمان، وقف النواب دقيقة صمت بعد خطاب موريسون،  فيما كان المئات من الناجين يشاهدون الخطاب المتلفز في أرجاء البلاد.

وخارج مقر البرلمان، ارتدى أقارب الضحايا المتوفين قلادات تحمل أسماء بنات وأبناء وإخوة وأخوات ممن وجه إليهم الاعتذار المتأخر جدا.

وقدمت مؤسسات أسترالية عديدة بالفعل اعتذارات لعجزها عن حماية الضحايا، بما فيها قادة الكنيسة الكاثوليكية الأسترالية الذين لاموا التاريخ "المخزي" للكنيسة في التستر على هذه الانتهاكات.

وبموجب لجنة التحقيق الملكية، وجهت اتهامات بالقيام بانتهاكات إلى سبعة بالمئة من القساوسة الكاثوليك في الفترة من العام 1950 وحتى 2010، ونادرا ما تم التحقيق في شكاوى الأطفال بل إن بعضهم حتى تعرضوا لعقاب على ترديد مزاعمهم.

عن

شاهد أيضاً

الحراك في الجزائر والرعب في تل أبيب

أولى المعهد القومي للدراسات الأمنية في "تل أبيب" INSS اهتماما كبيرا بالحراك الشعبي في الجزائر، وقد تخصصت الباحثة "سارة فيوري" Sarah J. Feuer في الكتابة عن مسارات ومستجدات ومآلات الحراك، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر–حسب رأيها- في زعزعة الأمن القومي الإسرائيلي، ومن المقالات التي كتبتها في هذا الشأن :" التذمر في شمال إفريقيا : ماذا يمكن أن تجر الاحتجاجات والسخط في الجزائر على المناطق المجاورة". قبل أن أبدأ في تحليل أهم النقاط التي أثارتها الباحثة Sarah J...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *