الرئيسية / الاخبار / أدقُّ ساعاتِ العالمِ تُؤكّد: الزمن ليسَ مطلقاً!

أدقُّ ساعاتِ العالمِ تُؤكّد: الزمن ليسَ مطلقاً!


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة ب
جيلٌ جديدٌ منَ الساعاتِ فائقةِ الدقّةِ  يثبتُ صحّةَ فكرةِ أينشتاين بأنّ الوقت ليس مطلقاً، ولا تعدُّ هذه أخباراً عظيمةً لأيّ شخصٍ يبحثُ عن نظريةٍ مُوحّدةٍ لكلِّ شيءٍ انطلاقاً من عملِ أينشتاين إلى ميكانيكا الكم، لكنّها أخبارٌ جيّدةٌ للبقيّةِ منّا ممّن يعتمدون أساساً على الساعات الدقيقة في أعمالِهم أو بحوثهم.

هناك نظريةٌ تحظى بتقديرٍ كبيرٍ في الفيزياء؛ تفترضُ أنّ أيّ جسمين يتحرّكانِ بسرعةٍ ثابتةٍ بالنسبةِ إلى بعضهِما البعض يخضعانِ للقوانين الفيزيائيةِ نفسِها، ويُسمّى هذا التماثلُ في النسبيّة الخاصّة "ثبات لورنتز".
كلٌّ منهما سيرى نفسه ثابتاً؛ وإذا نظرَ كلٌّ منهما إلى ساعته سيجدُ أنّ الزمنَ يمرّ مروراً طبيعيّاًَ، لكنّه إذا نظرَ إلى ساعةِ المُراقِبِ الثاني؛ سيجد أنّ ساعتَه تعملُ بصورةٍ أبطأ، وهنا يأتي آينشتاين ليصبّ الزيتَ على النارِ ويدليَ بنظريّتِه الّتي تقولُ بأنّ اختلافَ قوى الجاذبيّة الّتي يتعرّضُ لها كلٌّ من المُراقِبَين يؤدّي إلى اختلافِ التوقيتِ في ساعةِ كلٍّ منهُما.

وقد تمكّنَ العلماءُ من تأكيدِ هذِه الفكرةِ بالمقارنةِ بينَ الساعاتِ الذريّة الموجودةِ في الأقمارِ الصناعيّة؛ ونظيرتِها الموجودةِ على سطحِ الأرض.
ومع ذلك؛ فقد كانتِ الاختلافاتُ الناتجةُ عنِ النسبيّةِ ضئيلةً جدّاً دوماً، ممّا يدلُّ على أنّنا نفتقرُ إلى الأدواتِ الدقيقةِ الّتي تمكّنُنا من الكشفِ عن مثلِ هذِه الاختلافات.

مسألةُ الوقت

أهلاً وسهلاً بكم في عهدِ ساعاتِ الجيل الجديد من السترونتيوم؛ والتي تعدُّ أكثرَ دقّةً من نماذجِ السيزيوم 133 بثلاثِ مرّاتٍ على الأقلّ، بهامشِ خطأ لا يتجاوزُ ثانيةً واحدةً على مدى 15 مليار سنة.
ولتجربةِ هذه الساعات؛ اختبرَ فريقٌ بحثيٌّ من مرصدِ باريس الوقتَ بين عدّة ساعاتِ سترونيوم موجودةٍ في لندن وباريس وبراونشفايغ بألمانيا.
وبسببِ مواقعِها على سطح الأرض؛ يُفترضُ أن تعملَ هذه الساعاتُ بمعدّلاتٍ مختلفةٍ قليلاً، وإذا كانت نظريّةُ النسبيّةِ دقيقة؛ فإنّها ستتنبّأُ  بتلك الاختلافاتِ بدقّة.

وإلى الآن؛ تسيرُ الأمورُ جيداً ليس لصالحِ النسبيّةِ فحسب؛ بل لِصالحِ التكنولوجيا أيضاً، والّتي تتطلّبُ الدقّةَ في قياسِ الوقتِ مثلَ نظامِ GPS.

ومع ذلك يجبُ على كلِّ الداعمينَ لثباتِ لورنتز ألّا يغمضَ لهم جفنٌ على الرّغم من عدم وجودِ أيّ خطأ أو انتهاكٍ يدينُ النظريّة النسبيّة، إذ إنّ أيّ خطأ سيجعلُنا نضطرُّ إلى تغييرِ مفهومِنا عن الطاقةِ المُظلمةِ والمادّة المُظلِمة؛ وحتّى حساباتُنا الخاصّةُ بقيمة الجاذبيّةِ ستتغيّرُ أيضاً.
المصدر:
هنا

* ترجمة: : Samer M Shalish
* تدقيق علمي: : Mesbah Al-Sarraj
* مراجعة: : نيفين الخربوطلي
* تدقيق لغوي: : Ali Emil Hydar
* تعديل الصورة: : Karam Naameh
* نشر: : Kinan Jarrouje
* صوت: : Eman Tameem

عن admin

شاهد أيضاً

الشاباك يجمع معلومات عن الضيوف المشاركين بالمؤتمرات البحثية

كشف وزير إسرائيلي سابق أن "إسرائيل تتجسس على ضيوفها الذين يزورونها ممن يشاركون في مؤتمرات علمية وبحثية، حيث تطلب منهم أجهزة الأمن الإسرائيلية تعبئة نموذج يشمل أسئلة وتفاصيل شخصية عن حياتهم، ومع من سيلتقون بالاسم والوظيفة ورقم الهاتف، وماذا يفعلون في ساعات فراغهم". وأضاف يوسي بيلين وزير القضاء الأسبق، في مقاله بموقع يسرائيل بلاس، وترجمته أن "مجموعة من الإسرائيليين مع فلسطيني حاصل على الجنسية الأمريكية عادوا مؤخرا إلى إسرائيل بعد يومين من زيارة قاموا بها إلى الأردن، وحين وصلوا جسر الملك حسين الفاصل بين الضفة الغربية والأردن، دخل الإسرائيليون، اليهود والعرب إجراءات التفتيش التقليدية على الجسر، لكن المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني تمت إعاقته". وأشار إلى أن "سبب عرقلة مروره لم يعرف في حينه، رغم أن حقيبته المتواضعة اجتازت التفتيش الأمني بسهولة، وتبقى فقط فحص الوثائق التي بحوزته، لكن ضباط الأمن الإسرائيلي عثروا على ورقة معه مكتوب عليها عبارة "حل الدولتين"، وقد تناقلها الضباط من يد إلى يد، وبدأوا بتوجيه الأسئلة إليه رغم أنه محاضر في جامعتي بير زيت وتل أبيب عن علاقته بهذا الحل السياسي، وكان عليه أن يشرح لهم كيف وصلته هذه الورقة". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *