الرئيسية / الاخبار / كاتب أمريكي: مقتل خاشقجي ليس زوبعة في فنجان

كاتب أمريكي: مقتل خاشقجي ليس زوبعة في فنجان

نشر الكاتب الأمريكي المعروف، نيكولاس كريستوف، مقالا في صحيفة "واشنطن بوست"، تحدث فيه عن مآلات تورط ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

 

وقال في مقاله، الذي ترجمته ""، إنه على نحو متزايد، يبدو أن ولي العهد المعروف بـ"MBS" نظم عملية تعذيب واغتيال الصحفي المقيم في الولايات المتحدة باستخدام مقار دبلوماسية في دولة تابعة لحلف الناتو.

 

وتابع: "هذا أمر فظيع، ويضاف إليه الاستجابة الفاترة من واشنطن. يرفض الرئيس ترامب بالفعل فكرة الرد على مثل هذا القتل بقطع مبيعات الأسلحة. يبدو ترامب كما لو أنه يعتقد أن عواقب مثل هذا الاغتيال يجب أن تكون زوبعة، ثم يعود العمل كالمعتاد".

وأضاف: "بصراحة، إنه أمر مخزٍ أن يقوم مسؤولو إدارة ترامب وأباطرة الأعمال الأمريكيين بتمكين "MBS" الذي يسجن المديرين التنفيذيين في مجال الأعمال، فضلا عن خطفه رئيس وزراء لبنان، وقام أيضا بافتعال أزمة مع قطر، وذهب إلى الحرب في اليمن لخلق ما تسميه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم هناك. لا يشترك نحو ثمانية ملايين يمني على حافة المجاعة هناك، في وجهة النظر الغريبة التي ترى ابن سلمان رجلا مصلحا رائعا".

 

وأشار إلى أن ترامب أعرب عن ثقته الكبيرة في محمد بن سلمان، وقال إنه ووالده يعرفان بالضبط ما يفعلان، كما لفت إلى أن جاريد كوشنير يتواصل معه بشكل خاص، دون إشراك خبراء وزارة الخارجية، وهذا ما ساعده بالتأكيد لتعزيز سلطاته (ابن سلمان).

 

وأوضح أن كلا الحزبين الرئيسيين في واشنطن، وشركات وادي السيلكون التكنولوجية (في كاليفورنيا)، وسوق "وول ستريت (في نيويورك)، تدعم تهوره وطيشه. إذا كان كرم بعد اختطافه رئيس وزراء لبناني، وذبح أطفال اليمن، فلماذا يتوقعون ضجة لمقتل مجرد صحفي؟

 

وقال: "يعرف ابن سلمان كيف يرضي الأمريكان، وكيف يتحدث عن الإصلاح، ويلاعبنا مثل الكمان. رغبته في قبول صوت إسرائيل قد يكون أيضا أحد الأسباب التي دفعت ترامب والعديد من الأمريكيين إلى قبول ابن سلمان، حتى عندما كان خارج السيطرة في بلاده".

 

ولفت إلى أنه "في النهاية تلاعب ابن سلمان بكوشنير، وترامب وأتباعه المتدينين، وجعلهم كمغفلين. لقد تفاخر البيت الأبيض ببيع 110 مليارات دولار من مبيعات الأسلحة، لكن لم يحدث شيء من هذا. المملكة العربية السعودية تراجعت عن اتفاقية السلام التي طرحها ترامب في الشرق الأوسط".


واعتبر أن حملة القمع ضد الفساد هي مثال على التلاعب والنفاق والارتباك، فقد بدا الأمر رائعا، لكن محمد بن سلمان اشترى لنفسه قصرا بقيمة 300 مليون دولار في فرنسا، ويختًا بقيمة 500 مليون دولار، ولم يشترها عن طريق ترشيد نفقات حكومته.

 

وتابع: "للإنصاف، سمح ابن سلمان للنساء بقيادة السيارة. لكنه سجن أيضا ناشطات حقوق المرأة اللواتي كن يقمن بحملات من أجل الحق في القيادة. حتى أن المملكة العربية السعودية اعتقلت الناشطة المعروفة بالخارج، لجين الهذلول، ووضعوا الأصفاد بين يديها. وقد بلغ عمرها 29 سنة في زنزانة السجن بالسعودية في يوليو/ تموز، وقد انتهى زواجها. هي، وليس الأمير الذي يسجنها، صاحبة "الإصلاح والبطولة".

وأشار إلى حادثة "في الشهر الماضي في لندن، حينما قام رجال سعوديون مجهولون، أحدهم يرتدي سماعة أذن، بمهاجمة منشق سعودي يدعى غانم الدوسري، الذي استهزأ بمحمد بن سلمان ووصفه. مثل "دب دمية بدين".

 

ونقل الكاتب عن المسؤولة في "هيومن رايتس ووتش"، سارة واتسن، قولها: "إن ابن سلمان أرسل رسالة واضحة، سوف أغلق أفواهكم، بغض النظر من أنتم، بغض النظر ما هو القانون".

 

وأظهر ولي العهد حساسية وسلوك غير متنبأ به في أغسطس/ آب، عندما قامت وزارة الخارجية الكندية بالتغريد عن سجن النشطاء في مجال حقوق المرأة السعودية. ألغت المملكة الرحلات بين البلدين، وأجبرت 8300 طالب سعودي بمغادرة كندا، وطردت السفير الكندي، وسحبت الاستثمارات، وكل ذلك بسبب تغريدة.

 

يجب أن تنسحب باقي الشركات من مؤتمر ابن سلمان القادم في نهاية الشهر، ومنها: "ماستركارد، ماكينزي، كريديت سويس، سيمنز، إتش إس بي سي، بي سي جي، إي واي، باين وديلويت"، جميعها مدرجة في موقع المؤتمر كشركاء لهذا الحدث.

 

وأكد: "نحن بحاجة إلى تحقيق دولي، ربما تحت إشراف الأمم المتحدة، بما حدث لجمال".

 

وختم مقاله بالقول: "إذا لم تستطع المملكة العربية السعودية إظهار أن جمال آمن وسليم، يجب على دول الناتو طرد السفراء السعوديين، وتعليق مبيعات الأسلحة. يجب على الولايات المتحدة أن تبدأ التحقيق في إطار قانون ماجنيتسكي، وأن تكون على استعداد لفرض عقوبات على المسؤولين".

عن editor

شاهد أيضاً

تيمور لنك.. القائد المغولي المسلم الذي أرعب العالم نصف قرن

نحن الآن في الأناضول عام 1402م، أمامنا موكب ضخم يحيط به آلاف الجنود والفرسان ذوي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *