الرئيسية / الاخبار / القصة الكاملة لاختفاء طبيب مصري.. واتهامات للأمن باختطافه

القصة الكاملة لاختفاء طبيب مصري.. واتهامات للأمن باختطافه

أكدت مصادر مقربة من أسرة البرلماني السابق ومؤسس حزب "العدل" الطبيب مصطفى النجار، إختفاءه قبل نحو أسبوعين، فيما أشار نشطاء مصريون بأصابع الاتهام نحو قوات أمن الانقلاب بالضلوع في إخفاء أحد رموز ثورة يناير 2011، رغم أنه لم ينتقد النظام ولم يسجل موقفا ضده منذ نحو عامين.

ويعتقد بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن اعتقال النجار، هو انتقام منه لدوره السابق في ثورة يناير 2011، وأن هذا الموقف من السلطات هو بداية للتنكيل بكل من شارك بالثورة ودافع عنها، وخاصة بعد وصف رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الخميس، لها بأنها "علاج خاطئ لتشخيص خاطئ".

وسجل النجار، بنفسه آخر تدوينة له عبر صفحته بفيسبوك نهاية عام 2017، ليمضي نحو عام كامل و10 أشهر دون التعليق أو الكتابة على أحداث مصر رغم تعاظمها، فيما كان آخر مقال له بصحيفة "الشروق" المحلية في 8 كانون الأول/ديسمبر2017، ولم يكتب بعدها أية مقلات.

وفجر السبت، شهدت صفحة النجار، بفيسبوك مقالا له بعنوان "ولا نعرف سوى أن نحب هذا الوطن"، وتنبأ فيه باعتقاله حيث قال بمقدمته "عزيزى القارىء إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الآن فهذا يعني أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان".

ويحاكم النجار، وهو طبيب أسنان، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء"، بعد أن تحدث ببرلمان ما بعد الثورة، عن محاكمات نظام مبارك، وعن إفلات قتلة شهداء ثورة يناير من العقاب.

 

اقرأ أيضا: ماذا وراء اعتقال الناشطين والمدونين بمصر ودوافع النظام؟

كما يأتي الاعلان عن اختفاء على النجار، قبل يومين من جلسة إعادة محاكمته بالقضية المتهم فيها أيضا الرئيس محمد مرسي، والأكاديمي عمرو حمزاوي، والبرلماني السابق ممدوح إسماعيل، والمحامي منتصر الزيات، والشاعر عبدالرحمن يوسف، وغيرهم.

وفي الوقت الذي أكد فيه مقال النجار، ومصادر مقربة من أسرته التي ترفض الحديث لوسائل الإعلام حتى كتابة هذه السطور أنه مختفي منذ نحو أسبوعين، كان للبرلماني السابق وزميل النجار، ببرلمان 2012، زياد العليمي، رؤية أخري متوقعا أن يكون قد سلم نفسه للسلطات قبل موعد النقض بمحاكمته المقررة الاثنين، موضحا عبر صفحته بفيسبوك أن تسليم نفسه لتنفيذ العقوبة (3 سنوات حبس ومليون جنيه غرامة) أحد شروط قبول النقض.

وكتب المحامي طارق العوضي، عبر "فيسبوك" أنه تم القبض على النجار، وأن "جلسة النقض بعد غد بقضية إهانة القضاء، وهذا يعني أنه سيظل محبوسا حتي صدور حكم النقض".

وبالحديث للناشط السياسي محمد نبيل، أكد أنه "حتى هذه اللحظة لا يوجد أي تأكيد أو دليل على مكان النجار"، موضحا أن "الإتصال قطع بينه وبين زوجته منذ أسبوعين"، مبينا أنها "بعد انقطاع الاتصال سألت عليه بأقسام الشرطة ومقرات الأمن الوطني لكن الجميع أنكر وجوده".

نبيل، نقل لـ""، بداية قصة اختفاء النجار نقلا عن زوجته، موضحا أنه "أخبرها قبل أسبوعين بسفره لحاجته للراحة، وأنه بالفعل اتصل بها في اليوم التالي بعد وصوله لمكان أجازته-لم يذكره- وفجأة إنقطع الإتصال بينهما".

 

اقرأ أيضا: منظمة حقوقية تنتقد تصاعد الحملة ضد نشطاء المعارضة بمصر

وقال: "أبلغتنا زوجة الدكتور مصطفى، بما حدث معها فقط ليلة أمس، وأنها استنتجت بعد انقطاع الاتصال به والبحث عنه دون جدوى أن يكون قد تم القبض عليه، وقررت هي وأدمن صفحته بفيسبوك نشر مقاله الأخير الذي أعده تحسبا لهذا اليوم".

وبشأن ما اتخذته زوجة النجار، من إجراءات قانونية والإبلاغ رسميا للنائب العام عن اختفائه خاصة وأن الأمن حتى الآن لم يعلن شيئ عنه وقد يكون تم إخفاءه قسريا، أوضح نبيل، أن "زوجته مرتبكة جدا، وما زال هذا الأمر محل نقاش من بعض النشطاء معها".

وشكك نبيل، فيما أثاره النائب زياد العليمي، والمحامي طارق العوضي، من أن النجار، سلم نفسه قبل نظر قضية "إهانة القضاء"، قائلا "لم نستطيع التأكد من صحة هذا الاحتمال، ولو أنه محبوس بإرادته لتمكنت أسرته من زيارته ولكن حتى الآن ليس لدينا خبر".

وحول علاقة اختفاء النجار، بحديث السيسي، عن ثورة يناير، وهل بدأ الانتقام الشخصي من كل من تبقي من الثوار، يعتقد نبيل أحد ثوار يناير، أن "الإنتقام الشخصي من رموز 25 يناير قائم منذ 2014، وبصورة واضحة (رئيس الجمهورية) وصف الثورة بالغلطة"، مشيرا إلى أن "توجه النظام واضح ضد ثورة احترمها العالم وأقسم النظام على إحترامها من خلال الدستور".

عن

شاهد أيضاً

أعلى 10 روايات مبيعاً في العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *