الرئيسية / الاخبار / "الغارديان" تعرض تحركات فريق سعودي مشتبه به بقضية خاشقجي

"الغارديان" تعرض تحركات فريق سعودي مشتبه به بقضية خاشقجي

نشرت صحيفة البريطانية تقريرا، عرضت فيه مجموعة من الصور والخرائط واللقطات المأخوذة من كاميرات المراقبة، تظهر تحركات مجموعة الضباط السعوديين، الذين وصلوا لتركيا وغادروها، في نفس يوم اختفاء الصحفي البارز جمال خاشقجي أثناء وجوده في القنصلية السعودية في إسطنبول.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ، إنه في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، وصلت طائرتان خاصتان إلى مطار أتاتورك في إسطنبول، في أولى ساعات الصباح الباكر. ومن بين ركاب الطائرتين، كان هناك ضباط في القوات الخاصة والمخابرات السعودية، أحدهم مختص في التحاليل الجنائية، وذلك حسب وسائل الإعلام التركية التي نشرت صور 15 رجلا يشكلون هذا الفريق السعودي، كانت قد رصدتهم كاميرات المراقبة في المطار.
 
وأضافت أن الضباط السعوديين نزلوا في فندقين قرب القنصلية السعودية في إسطنبول، في حي ليفنت الراقي. وعلى الساعة الواحدة وأربعة عشر دقيقة ظهرا، وصل جمال خاشقجي إلى القنصلية للحصول على الوثيقة التي كان طلبها قبل أسبوع. ولكن قبل نصف ساعة من موعد وصوله، تم تسريح الأتراك العاملين في مبنى القنصلية، ومنحهم استراحة لباقي اليوم.
 
وأشارت إلى أن اصطحاب الهواتف الجوالة غير مسموح داخل المباني الدبلوماسية، ولذلك ترك خاشقجي جهاز الآيفون الخاص به عند خطيبته خديجة جنكيز، التي بقيت في انتظاره خارج القنصلية. وأوصى جمال خاشقجي خطيبته بإخطار السلطات في حال عدم خروجه من القنصلية بعد مرور أكثر من أربع ساعات. كما كان خاشقجي يحمل ساعة آبل مرتبطة بهاتفه. والآن، يركز المسؤولون الأتراك تحقيقاتهم على هذه الساعة.

 

إقرأ أيضا: خبراء: تركيا "اعترضت" فيديو قتل خاشقجي أثناء بثه لولي العهد
 
وذكرت أن خاشقجي دخل المبنى من الباب الرئيسي، وقد حياه مسؤول وأوصله إلى مكتب القنصل العام. وقد كشف المسؤولون الأتراك أن رجلين دخلا المكتب بعد ذلك، وقاموا بجر خاشقجي إلى مكتب آخر ثم قتله. عقب ذلك، نقل جسده إلى غرفة ثالثة، حيث تم تقطيعه، فقد كان فريق الاغتيالات يحمل معه منشار عظام لهذا الغرض.
 
وقالت الصحيفة إن العديد من وسائل الإعلام تحدثت عن تعرض خاشقجي للتعذيب قبل مقتله، حيث نقلت قناة الجزيرة عن مصدر كان موجودا داخل القنصلية حينها، أنه سمع أصوات صراخ وطلبات للنجدة قبل أن يعم الصمت. وفي الأثناء، ظلت خطيبته خديجة جنكيز تنتظر أمام القنصلية إلى حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
 
وقد حصلت صحيفة الغارديان على معلومات تشير إلى أنه وفي حوالي الساعة الرابعة مساء، تحولت ست سيارات تحمل لوحات دبلوماسية، يشتبه في أنها نقلت الضباط السعوديين إلى مكان خاشقجي أو جثته، إلى منزل القنصل العام في شارع مشليك، على بعد 200 متر. وقد فوجئ العاملون في هذا المنزل بعد أن طلب منهم عدم القدوم للعمل في ذلك اليوم.
 
وأضافت أن هذه السيارات الستة بقيت لعدة ساعات في المرآب تحت المنزل. ويعتقد المحققون أن أربعا منها على علاقة مباشرة بهذه الجريمة. وفي الوقت الراهن، يدرس المحققون الأتراك إمكانية القيام بأعمال حفر في حديقة مقر إقامة القنصل، بحثا عن رفات خاشقجي. وعلى الرغم من حجزهم لغرف في الفندق لثلاث ليال، جمع عناصر الفريق السعودي أغراضهم وغادروا الفندقين في مساء يوم الثلاثاء.

 

إقرأ أيضا: تركيا أبلغت أمريكا: لدينا تسجيلات تثبت قتل خاشقجي بالقنصلية
 
وأوضحت الصحيفة أن الطائرتين الخاصتين غادرتا في وقت لاحق من مطار أتاتورك في إسطنبول، حيث اتجهت إحداهما إلى القاهرة والأخرى إلى دبي، لتصل كلتاهما إلى الرياض في اليوم الموالي. وقد اعتبر المسؤولون السعوديون أن العديد من الادعاءات الواردة في وسائل الإعلام لا أساس لها من الصحة، حيث تصر الرياض على أن خاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من وصوله، وأنها لا علم لها بمصيره.
 
وذكرت أنه خلال الفترة بين الثالث والسادس من أكتوبر/ تشرين الأول، أجرت تركيا تحريات دقيقة حول اختفاء خاشقجي، وطلبت مساعدة المملكة السعودية وإذنها لتفتيش مبنى القنصلية المؤلف من ستة طوابق. وخلال يوم الجمعة، صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في حوار صحفي مع وكالة بلومبرغ للأنباء بأن بلاده ترحب بتفتيش السلطات التركية لمبنى القنصلية. كما امتنع ولي العهد السعودي عن الإدلاء بتصريح حول مواجهة خاشقجي لأي اتهامات في بلاده، قائلا: "لو كان خاشقجي في المملكة السعودية لكنت عرفت ذلك".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم السماح لمراسلي وكالة رويترز للأنباء بالقيام بجولة داخل القنصلية السعودية يوم السبت، في خطوة تهدف لإثبات أن الصحفي المختفي ليس معتقلا هناك. وفي مساء ذات اليوم، أكدت النيابة العامة التركية أنها فتحت تحقيقا في هذه القضية. ومع حلول منتصف الليل تقريبا، سرب مسؤولون أتراك أخبارا حول معلومات استخباراتية تفيد بأن خاشقجي قد تعرض للقتل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

أعلى 10 روايات مبيعاً في العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *