الرئيسية / الاخبار / يوم القهوة العالمي International Coffee Day

يوم القهوة العالمي International Coffee Day


يشهد الأول من تشرين الأول/أكتوبر من العام 2018 مشاركة 77 دولةً من أعضاءِ منظمة البنّ الدولية International Coffee Organization مع عشراتِ جمعيات البن في أنحاء العالم للاحتفال بيوم القهوة العالمي الذي أُقرَّ أولَ مرةٍ عام 2015.

وفي هذه المناسبة السعيدة لكثيرين من الناس؛ هل تملكون أيّة فكرةٍ عن الطريق الذي مرّت به تلك الحبوبُ البنيّة السمراء الصغيرة كي تبلغ محطّتها الأخيرة مطحونةً ومُبعثرةً في فنجان القهوة الصباحي بين أيديكم؟

تُزرعُ أشجار القهوة اليوم في مختلف أنحاء العالم، لكن أصلها يعود إلى غاباتِ القهوة المنتشرةِ في هضاب إثيوبيا، وتقول الأسطورة أنّ أحدَ رُعاة الماعز اكتشف أنّ مِعزاته قد أصبحت أكثرَ طاقةً بعد تناولِ نوعٍ محدّدٍ من الحبوب الموجودة في المراعي، فأخبرَ رئيسَ الدّير المحلّيّ بذلك ليقوم الأخيرُ بصنع مشروبٍ من تلك الحبوب، وبالفعل وجدَ أنّه قد أصبح أكثرَ تيقّظًا بعد تناوله. وبذلك انتشر ذلك المشروب المنبّه إلى أماكن أخرى في العالم، ليحلَّ أخيرًا في شبه الجزيرة العربيّة حيث بدأت زراعة وتجارةُ القهوة بالاتّساع، ومن ثمَّ بدأت رحلة حبوب القهوة إلى مختلف أنحاء العالم.

لم يقتصر تقديم القهوة على منازل منطقةِ شبه الجزيرة العربيّة فحسب، بل أُنشِئَت مقاهٍ مخصّصةٌ لتقديمها، وعُرفت باسم خانات (أو منازل) القهوة Qahveh Khaneh، وأصبح النّاس يجلسون في تلك الخانات لتناولِ القهوة والاستماع إلى الموسيقا وتبادل الأحاديث المتنوعة، وأصبحت هذه الخاناتُ بمرورِ الوقت مكانًا لتبادلِ المعلومات القيّمةِ بين المثقّفين حتى سُمّيت بيوتَ الحكمة Schools of the Wise.

شهدَ القرن السابع عشر انتشارًا واسعًا للقهوة في أوروبا، وعلى الرّغم من كثرة الادّعاءات التي طالتها والتي عدّت شربَ القهوة "دعوةً للشّيطان"؛ لكنَّ مَحال بيع القهوة بقيت مراكز للنّشاطاتِ الاجتماعيّة والتّواصلِ مع الآخرين، وبذلك حلّت القهوة محلّ المشروبات الصباحيّة المنتشر آنذاك؛ مثل البيرة والنّبيذ، وأخذت زراعتُها بالانتشار في مناطق أخرى من العالم؛ مثل هولندا وفرنسا وجزيرة المارتينيك وأميريكا الوسطى والجنوبية وخصوصًا البرازيل.

وللمزيد عن القهوة يمكنكم قراءة مقالاتنا السابقة، وتجدون روابطها في التعليقات..

المصادر:



هنا

* إعداد: : Aya Alrifai
* تدقيق علمي: : Hasan Iessa
* تدقيق لغوي: : Rasha Samir Sryo
* تدقيق لغوي: : Amer Hatem
* تعديل الصورة: : Mahmood Dibs
* نشر: : Rima Naasan

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

إذا كان للفلسطينيين 22 دولة فإن لليهود الإسرائيليين 200

فكرة أن لدى الفلسطينيين اثنتين وعشرين دولة بإمكانهم أن يذهبوا ليعشوا فيها عبارة من مزيج من الغل والجهل: إنما الفلسطينيون هم أولاد الضرة بالنسبة للعالم العربي، لا توجد دولة عربية واحدة تريدهم ولا توجد دولة عربية واحدة لم تغدر بهم. ها نحن نسمع نفس الأسطوانة المشروخة تارة أخرى: "إن لدى الفلسطينيين اثنتين وعشرين دولة، بينما نحن مساكين، لا يوجد لدينا سوى دولة واحدة." لم يكن بنجامين نتنياهو أول من استخدم هذه الحجة المعوجة، بل ما فتئت تشكل حجر الزاوية في الدعاية الصهيونية التي رضعناها مع حليب أمهاتنا. في مقابلة له مع تلفزيون تكتل الليكود، قال نتنياهو: "إن لدى المواطنين العرب اثنتين وعشرين دولة، وليسوا بحاجة إلى واحدة أخرى." إذا كان لدى مواطني إسرائيل العرب اثنتان وعشرون بلداً، فإن مواطني الدولة من اليهود لديهم ما يقرب من مائتين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *