الرئيسية / دراسات وبحوث / كيف سترد إيران على هجمات الأحواز؟.. خبراء يجيبون

كيف سترد إيران على هجمات الأحواز؟.. خبراء يجيبون

توعدت إيران عبر مؤسسات في الدولة من المرشد الأعلى للجمهورية، علي خامنئي، مرورا بمؤسسة الرئاسة، وصولا للمؤسسة العسكرية بمختلف أشكالها بالرد على الهجوم الأخير الذي استهدف عرضا عسكريا بالأحواز.

ولم تتوقف التهديدات الإيرانية بالرد، ويبدو أنها لن تتوقف قريبا بحسب مراقبين، ولا يعرف بعد كيفية الرد الإيراني، أين سيكون.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، السبت، دولا خليجية مدعومة من الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم على العرض العسكري الذي تسبب في مقتل 25 شخصا، نصفهم تقريبا من الحرس الثوري.

وأمر خامنئي قوات الأمن بتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.

وقال خامنئي في بيان على موقعه على الإنترنت: "هذه الجريمة استمرار لمؤامرات دول المنطقة وهي دمى في أيدي الولايات المتحدة. وهدف تلك الدول هو انعدام الأمن في بلدنا العزيز".

ونفت السعودية دعمها المسلحين، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الثلاثاء.

وقالت الوكالة: "المملكة ترفض وتستنكر الاتهامات الباطلة التي أشار لها مسؤولون إيرانيون حيال دعم المملكة للأحداث التي وقعت في إيران السبت الماضي".

مدير مركز الدراسات العربية والإيرانية في لندن، علي نوري زادة، قال لـ"" إن التهديدات الإيرانية لا تؤخذ بعين الاعتبار، إذ طالما هددت إيران على سبيل المثال بتدمير إسرائيل، لكنها لم ترد عليها في سوريا التي تتواجد على أراضيها.

وأشار زادة إلى أن التصريحات الإيرانية ما هي إلا دغدغة لمشاعر الشعب الإيراني بعد أن استطاعت خلية صغيرة قتل 29 شخصا وجرح العشرات.

وتابع بأن السلطات الإيرانية فضلت التغطية على الفشل في التعامل مع خلية صغيرة باتهام دول وجهات خارجية بالوقوف وراءه، بعد أن لقيت العملية غضبا وسخطا شعبيا.

وقال زادة إن الرد الإيراني ربما يكون عبر الحلفاء في الإقليم، لكن حتى مجموعات إيران في المنطقة لا يمكن أن توصل لإيران ما تريد.

من جهته، توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني برد "ساحق" على هجوم السبت الذي وقع قريبا من الحدود العراقية.

وقال روحاني في بيان له "إن رد جمهورية إيران الإسلامية سيكون ساحقاً على أصغر تهديد. وعلى الذين يقدمون الدعم المعلوماتي والإعلامي لأولئك الإرهابيين أن يحاسبوا".

الخبير في الشأن الإيراني، طلال عتريسي، قال إنه من الصعب تحديد الطريقة التي سترد بها إيران خصوصا أن تنظيم الدولة أيضا أعلن مسؤوليته عن العملية، وهو متواجد في بعض المناطق في إيران، وسوريا والعراق وقد تقرر إيران شن عمليات ضده في هذه المناطق.

ولا يتوقع عتريسي ردا إيرانيا مباشرة على الدول التي اتهمتها إيران بتقديم الدعم لمنفذي العمليات.

وأشار إلى أن الرد الإيراني ربما يتأخر لبعض الوقت.

وعن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، التي أعلنت مسؤوليتها عن العملية، قال عتريسي إن هذه الحركة المدعومة سعوديا ومن دول عربية، موجودة على الأراضي الإيرانية، وإن الرد قد يكون في الأحواز نفسها.

وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، الثلاثاء، إن قوات حرس الثورة الإسلامية قد بدأت عملية الثأر لـ"شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف الأحواز".

ولم يستبعد عتريسي أن يكون الرد الإيراني أيضا في بلدان مجاورة مثل سوريا والعراق.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" أن إيران استدعت سفراء هولندا والدنمرك وبريطانيا، السبت، بشأن هجوم على عرض عسكري أودى بحياة 29 شخصا، واتهمتهم بإيواء جماعات معارضة إيرانية في بلادهم.

ونقلت الوكالة عن بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله: "ليس مقبولا ألا تدرج هذه الجماعات على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية ما دامت لم تنفذ أي هجوم إرهابي في أوروبا".

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية المقربة من الحرس الثوري بأنه تم خلال هذه الاستدعاءات إبلاغ كبار دبلوماسيي هولندا والدنمارك الاحتجاج على إقامة بعض أعضاء المجموعة "الإرهابية" التي كانت المسبب لاعتداء الأحواز.

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

تباين إسرائيلي من اعتراف أستراليا بالقدس عاصمة لإسرائيل

تسبب القرار الاسترالي بالاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل دون نقل سفارتها إليها بصدور ردود فعل متباينة داخل الحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل. أريك بندر، المراسل السياسي لصحيفة معاريف، نقل عن أوساط سياسية في تل أبيب أن "تصريح سكوت موريسون رئيس الحكومة الأسترالية الخاص بالقدس حظي بدعم محدود في وزارة الخارجية الإسرائيلية، رغم ردود الفعل الفلسطينية الرافضة بشدة".   وأضافت الوزارة، في تقرير ترجمته ""، أنه "رغم أن استراليا لن تنقل سفارتها للقدس حاليا، لكنها ستقيم فيها مكتبا للشؤون الأمنية والاقتصادية، وفي المستقبل ربما تفحص الحكومة الأسترالية إمكانية بناء سفارتها هناك، وفي حين أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية ترحيبا بالقرار الأسترالي دون الحديث عن غربي القدس فقط، لكنا ترى في خطوة افتتاح مكتب للشؤون الأمنية والاقتصادية بالقدس خطوة في الاتجاه الصحيح". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *