الرئيسية / الاخبار / الغارديان: لإنقاذ إدلب علينا القبول بهذه الصفقة

الغارديان: لإنقاذ إدلب علينا القبول بهذه الصفقة

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للكاتب جوناثان ستيل، يقول فيه إنه إذا كانت نهاية الحرب السورية تعني انتصار بشار الاسد والروس معه فليكن الأمر كذلك.

ويبدأ ستيل مقاله بالقول: "عندما تبدو الحرب السورية وكأنها لن تزيد تعقيدا، فإنها تصبح كذلك، ففي الأجواء فوق البحر المتوسط أسقط صاروخ سوري طائرة تجسس تابعة للحليفة الروسية بعدما ظن أنها مقاتلة إسرائيلية، وفي منتجع سوتشي على البحر الأسود اتفق الرئيسان الروسي والتركي على خطة تستخدمها أنقرة لنزع سلاح الجماعات المتطرفة في المنطقة الخاضعة لسيطرتها، وتضم مقاتلين من الشيشان والإيغور وغيرهم من المقاتلين الأجانب، بالإضافة إلى الجهاديين المتطرفين السوريين".

 

 

وينوه ستيل إلى أن "مئات العائلات خرجت مع المسلحين؛ ولهذا السبب تمتلئ إدلب بالناس المشردين، لكن هناك الكثيرين ممن استفادوا من (المصالحة)، وعادوا إلى بناء حياتهم، وفضلوا البقاء في مناطق تحت سيطرة الحكومة، بدلا من البقاء في قرى وبلدات تعيش الحروب، ولم يكن النزاع السوري حربا بين نظام ومعارضة، بل إن ملايين السوريين لا يدعمون ولا يصدقون أيا منهم، وهم ساخطون على عسكرة ما بدا أنها حركة مدنية سلمية تطالب بالتغيير، وتحولت لحرب بالوكالة، استخدمت من خلالها القوى الخارجية سوريا ساحة حرب". 

ويبين الكاتب أنه "في الوقت الذي تدير فيه تركيا المناطق التي تعمل فيها هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة، فإن هناك مناطق أخرى خاضعة لأحرار الشام وكتائب نور الدين زنكي، وهما الفصيلان اللذان حصلا على دعم القوات الخاصة التابعة لدول خارجية، وهناك اصحاب الخوذ البيضاء الذين يتلقون رواتبهم من بريطانيا وفرنسا".

ويفيد ستيل بأن "الطائرات الروسية والسورية تسقط ملصقات في مناطق المعارضة، تدعو المقاتلين للاستسلام، وهناك تقارير عن معاقبة المعارضة لمن يلتقط الملصقات ويوزعها، ومن ينشرون الرسائل التي تدعو للاستسلام والسلام بدلا من الحرب العبثية، وحتى في هذه المرحلة لم يفقد المقاتلون الأمل بتدخل أمريكي ضد الأسد ومقره في دمشق".

ويورد الكاتب أن هناك رسالة أخرى للمعارضة تفيد بأن من يستسلم من المقاتلين سيقتل أو يعتقل، مشيرا إلى أن "فكرة قيام الحكومة بقتل أي مدني يستسلم للحكومة لا معنى لها، لكن هناك قلقا حقيقيا من عمليات انتقامية".

ويقول ستيل: "يجب على الحكومة السورية أن تعلن العفو عن كل مقاتل في إدلب طالما لم يكن عضوا في هيئة تحرير الشام، ولن يتم تجنيدهم في الجيش السوري كما حدث في حالات أخرى، خاصة أن الحكومة ليست بحاجة لجنود إضافيين، فالحرب قد انتهت، ويجب على الحكومات الأمريكية والفرنسية والبريطانية ألا تحث وكلاءها على عرقلة عمليات الاستسلام".

 

ويرى الكاتب أن "من الصعب على السوريين الاعتراف بأن الثورة المضادة للأسد قد فشلت، وإنكار هذا يعني تعريض السوريين لأشهر أخرى من المعاناة، ومن الصعب على الحكومات الغربية أن تقبل بانتصار الأسد بعد 7 أعوام من المطالبة باستقالته، بالإضافة إلى أنه من الصعب القبول بأن التدخل الروسي ساعد على وقف الحرب".

ويختم ستيل مقاله بالقول إن "(الكليشيه) هو أن الأسد يقوم بقتل شعبه، لكن هذا الكلام لا يعني أن المعارضة لم تكن تقتل أبناء شعبها في السنوات السبع الماضية، وتتحمل الحكومات الغربية جزءا من المسؤولية عن المذبحة، لكن اتخاذ الغرب الموقف الصحيح يعني أنه بدأ يصحح بعضا من أخطائه".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هكذا علق الاحتلال على نية واشنطن بسحب قواتها من سوريا

علق مندوب الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة الأربعاء، على إعلان الولايات المتحدة بأنها تبحث سحبا كاملا لقواتها من سوريا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *