الرئيسية / الاخبار / منظمة دولية تحذر من طمس جرائم التحالف السعودي باليمن

منظمة دولية تحذر من طمس جرائم التحالف السعودي باليمن

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إلى تمديد مهمة عمل فريق الخبراء الأممي باليمن، الذي قدم نهاية آب/أغسطس الماضي تقريرا اتهم فيه دول التحالف السعودي بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.


وطالبت المسؤولة عن الأبحاث في اليمن والإمارات والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كريستين بيكرل، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للمنظمة، وترجمتها ، الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بعدم الاستسلام لضغوط التحالف السعودي التي تهدف لإلغاء التحقيق في جرائم الحرب باليمن.


وحذرت كريستين بيكرل، من خطورة الاستسلام لضغوط التحالف، مؤكدة أن فشل المجلس في تمديد مهمة الفريق الأممي باليمن، يعني إرسال رسالة معاكسة لنتائج التحقيق، واستمرار لمعانة المدنيين اليمنيين".


وقالت إن "التحقيق في جرائم الحرب باليمن يتطلب هيئة مراقبة دولية مستقلة لإنجازه"، مضيفة: "بعد فترة من بدء الحرب في اليمن، وصمت طويل عن جرائم  التي تم ارتكابها، نجح فريق الخبراء الأممي في التحقق من العديد من الانتهاكات التي وقعت منذ أيلول/ سبتمبر 2014، وتحديد المسؤولين عنها".


ومنذ العام 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا عربيا، بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، للتصدي للانقلاب الذي قام به الحوثيون، المدعومون من إيران، في عام 2014 واستولوا من خلاله على مفاصل الدولة.


وأضافت كريستين بيكرل: "نظرا لشدة واتساع تلك الانتهاكات طلب فريق الخبراء الأممي، الذي تم تشكيله بتوافق دولي، مزيدا من الوقت، وطلبوا من مجلس حقوق الإنسان تمديد عملهم".


وأردفت: "بينما يناقش مجلس حقوق الإنسان مصير تحقيق الأمم المتحدة في انتهاكات النزاع المسلح في اليمن، تواصل الأطراف المتحاربة قصف المدنيين بشكل عشوائي، واختطاف الناس من منازلهم، والتدخل في توصيل الغذاء والدواء في بلد يعج بملايين الجياع والمرضى".


وكانت "هيومن رايتس ووتش"، اتهمت التحالف بارتكاب "جريمة حرب" إثر غارة استهدفت حافلة في سوق ضحيان المزدحم في شمالي اليمن، في أغسطس / آب الماضي، وقُتل على إثرها 26 طفلا وأصيب 19 آخرون.


واعترف التحالف، حينها، بأن الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل العشرات كانت "غير مبررة"، وتعهد التحالف بمحاسبة المسؤولين عن هذا الخطأ.


ومن ناحيته، قال الناشط اليمني الحقوقي في منظمة "سام" لحقوق الإنسان في جنيف، توفيق الحميدي، إن تقرير لجنة الخبراء المشكلة بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر 2017، يشكل "إضافة مهمة بل خطوة مهمة في طريق المسألة الجنائية الناجزة ضد جميع الأطراف التي ارتكبت حقوق إنسان في اليمن".


وأضاف، في تصريحات سابقة لـ أن الجرائم والأطراف التي حددها التقرير، بناء على وقائع وأحداث، استوفت أركانها القانونية، بأدلة الإثبات والآليات المتبعة في التحقيق، وبالتالي فإن هذا التقرير يضع اليمن والمجتمع الدولي أمام "مسؤولية أخلاقية"، إما الانتصار لمبادئ العدالة أو الوقوف بجانب الصفقات التجارية والمصلحية.


ووفقا للحميدي فإن ما يتميز به التقرير، أنه أفرد مساحة كبيرة للجرائم التي ترتكبها القوات التابعة للإمارات، خاصة الانتهاكات الجنسية التي مارستها قوات تابعه لها، بل إنه حدد "ضباطا إماراتيين"، وهي جرائم تضع الدولة الخليجية، على طريق المسألة القانونية.. مؤكدا أن هذه الجرائم جاءت اليوم تأكيدا لتقارير سابقة وثقت لتؤكدها.


وأشار الناشط الحقوقي إلى أنه يفتح الباب واسعا، وقد يذهب اليوم أو غدا إلى أروقة مجلس الأمن، لاتخاذ القرار المناسب لصالح اليمنيين، ما لم يكن مساهما في تقويض الأمن في اليمن.
وأكد أن إثبات هذه "الجرائم" وإدارة سجون غير قانونية من أبو ظبي يضع مشروعية التواجد الإماراتي في اليمن على المحك.

عن

شاهد أيضاً

ترامب لنتنياهو: الهدايا ليست مجانية!

في الغالب، كنّا نشير إلى جملة الهدايا المجانية التي قدمها الرئيس ترامب إلى صديقه نتنياهو قبل موعد الانتخابات البرلمانية، لدعمه فيها، قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على هضبة الجولان، إضافة إلى القرار المتعلق بوقف التمويل الأمريكي لوكالة "الأونروا"، كل ذلك وأكثر كان قد تقدم به ترامب دعما لصديقه نتنياهو، وكنّا نشير إلى أن هذه الهدايا، التي سيتم تقديمها قبل الانتخابات القادمة بعد حوالي شهر من الآن، وقد تكون هذه الهدية المجانية على شكل دعم خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، أو أجزاء منها رسمياً إلى دولة الاحتلال. وقد كنّا على خطأ كبير، ذلك أن هذه ليست هدايا، والأهم أنها ليست مجانية، وهي لصالح ترامب أكثر منها لصالح صديقه نتنياهو، وقد كشفت جملة التشابكات المتعلقة بقرارات متعاكسة بشأن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب إلى إسرائيل والضفة الغربية، حقيقة أن ترامب، لم يكن يهدي نتنياهو، بل إنه كان يرسم باتجاه اللحظة التي ينبغي على نتنياهو دفع ثمن هذه الهدايا. يُقال في إسرائيل، إنه لم يكن من المتوقع، ولا المسموح به، أن يرفض نتنياهو طلبا من ترامب الذي أغدق عليه الهدايا، بالعودة عن قرار هذا الأخير السماح للنائبتين بزيارة إسرائيل والضفة الغربية، ولم يكن باستطاعة نتنياهو أن يقول لا، وهذا ما حدث، أصبح نتنياهو أداة من أدوات ترامب في معركته الانتخابية التي ستبدأ العام القادم، وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، أن يتم توظيف العلاقات الخارجية بشكل معلن في الانتخابات الداخلية الأمريكية، من خلال توريط الحزب الديمقراطي، في مواجهة مع إسرائيل. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *