الرئيسية / الاخبار / تأثيرات "مدمرة" للانفصال على الصحة النفسية والجسدية

تأثيرات "مدمرة" للانفصال على الصحة النفسية والجسدية

أشارت دراسات عملية أجريت على العديد من حالات الانفصال بين الأزواج إلى حدوث تأثيرات نفسية وجسدية بعضها يكون حادا وربما يؤدي إلى الموت.

وتصل تأثيرات الانفصال على البعض بالدخول في حالة من الاكتئاب وقد يحاول الانتحار، وكلما كانت العلاقة جدية أكثر كلما زاد تأثير الانفصال سلبا على الشخص.

وعن التأثير النفسي للانفصال قال أخصائي الطب النفسي علاء الفروخ: "إن هناك تفاوتا كبيرا جدا في حالات الانفصال، سواء من ناحية جدية العلاقة قبله، أو من ناحية نوعية الانفصال، هل تم بشكل ودي أم بشكل عنيف".

وتابع الفروخ في حديث لـ"": "لكن بشكل عام ينظر للانفصال عن الشريك كتجربة قاسية، تسبب في الغالب ضغطا نفسيا، وقد يحتاج الشخص إلى شهور طويلة للتأقلم مع الوضع الجديد وتحمل تبعات الحياة الجديدة معنوياً وماديا، مما يؤثر على حالته النفسية بشكل سلبي".

وأكد على ضرورة تقديم المحيطين بالمنفصل الدعم النفسي والاجتماعي له خصوصا النساء.

ونصح الفروخ "بالتركيز على اشغال وقت الشخص بشكل ايجابي، بحيث يشعر أنه ينجز ويحقق ذاته في مجال معين، وبنفس الوقت لا يبقى أسيرا للفراغ أو الشعور بالضياع".

وفي هذا الصدد نشر موقع "بولد سكاي" تقريرا ترجمته "" أشار فيه إلى الأضرار التي يتسبب بها الانفصال على الشريكين.

يؤثر على استجابة الجسم

وينظر الجسم لعملية الانفصال على أنها إجهاد له، لأنه غير قادر على معرفة السبب الدقيق له، ولهذا تجده يتفاعل مع هذا الضغط الناجم عن انكسار القلب بنفس الطريقة التي يستجيب بها للسيناريو الذي يحدث أثناء ملاحقة الأسد للشخص.

وقد تتضمن استجابة الجسم للانفصال أفكارًا غير مرغوب فيها، أو رجرجة، أو تركيزًا سيئًا، ويؤدي الانفصال إلى القلق المزمن، وإذا تم تجاهل هذه الحالة، فقد يتحول إلى اكتئاب.

تأثيرات على الجوع والنوم

يندرج الانفصال ضمن مجموعة الضغوط طويلة الأجل، ويميل الجسم إلى إطلاق هرمون التوتر المسمى "الكورتيزول" الذي يلعب دور تحويل الدم من الجهاز الهضمي.

وهذا الأمر يمكن أن يسبب حالات مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) التي تجعلك تتناول وجبة خفيفة أو تتناول الطعام بشكل أقل.

ويواجه الأشخاص الواقعين بمشاكل في الانفصال، ظاهرة شائعة وهي الأرق أو فرط النوم، والتي يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية مختلفة مثل انخفاض مستويات الطاقة والتوتر والاكتئاب وما إلى ذلك، ويؤثر أيضاً على مستوى الجوع والقدرة على النوم.

إطلاق الناقل العصبي "دوبامين"

وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة "كولومبيا" الأمريكية، أن الانفصال عن علاقة مهمة يؤثر على دماغك بطريقة مشابهة لكيفية تأثر دماغ المدمن بالكوكايين أثناء علاجه منه.

وتطلق بعض الناقلات العصبية على بعض أجزاء الدماغ ناقلًا يطلق عليه "دوبامين"، وهو يلعب أدوارًا أساسية في الدماغ والجسم.


إطلاق هرمون التوتر "الكورتيزول"

"الكورتيزول": هو هرمون الإجهاد الذي يتم إطلاقه عندما يخضع الشخص لضغط كبير بالإضافة إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم، لوحظ وجود زيادة في مستويات هذا الهرمون عندما يمر المرء بالانفصال.

وكما نعلم أن انكسار القلب هو نتيجة ضغوط طويلة الأمد ويؤدي إلى جعل هرمون الكورتيزول يظل في الجسم لفترة أطول مما يؤثر علينا سلبًا من خلال إعطائنا المزيد من التوتر والخوف والإرهاق البدني.

ضعف جهاز المناعة

يؤدي الانفصال إلى إضعاف جهاز المناعة، وذلك عن طريق إغلاق أجزاء معينة من الجسم تساعد في مكافحة الميكروبات المسببة للأمراض، وتؤدي حسرة القلب لإفراز هرمونات التوتر التي تؤثر على جهازك المناعي خلال فترة من الزمن وتؤثر أيضًا على وظائف الجسم الأخرى بشكل سلبي، وهذا يجعلك ضعيفًا وتصبح أكثر حساسية للآلام الجسدية.

متلازمة انكسار القلب

كشفت جمعية القلب الأمريكية أنه عندما تنفصل عن أحبائك فإنك تمر بمتلازمة القلب المكسور، مما يؤدي إلى توسع القلب بشكل مؤقت، وفي هذه الحالة لا يضخ جزء من قلبك بشكل صحيح بينما يقوم باقي القلب بتنفيذ الوظائف العادية، مما يعني أن الانقباضات يمكن أن تكون أكثر قوة.

وقد وجد أن النساء تأثرن بهذه المتلازمة في أكثر من 80% من الحالات مقارنة بالرجال، وتشمل أعراضها عدم انتظام ضربات القلب وألم في الصدر، وغالباً ما يظن الشخص أنها نوبة قلبية، مع التأكيد بأنه لا يعاني الأشخاص من هذه الحالة لفترة طويلة ولكنها تدوم لبضعة أسابيع.

مشاكل في الجلد

وجدت دراسة أجريت في عام 2007 من قبل الباحثين في جامعة "ويك فورست" في ولاية "كارولينا الشمالية"، أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مفرطة من الإجهاد مثل التعرض للانفصال، هم أكثر عرضة بنسبة 23% للإصابة بحب الشباب، وكشفت الدراسة أن الإجهاد يسبب حب الشباب، وهو مرض جلدي التهابي.

عن editor

شاهد أيضاً

ترامب لنتنياهو: الهدايا ليست مجانية!

في الغالب، كنّا نشير إلى جملة الهدايا المجانية التي قدمها الرئيس ترامب إلى صديقه نتنياهو قبل موعد الانتخابات البرلمانية، لدعمه فيها، قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على هضبة الجولان، إضافة إلى القرار المتعلق بوقف التمويل الأمريكي لوكالة "الأونروا"، كل ذلك وأكثر كان قد تقدم به ترامب دعما لصديقه نتنياهو، وكنّا نشير إلى أن هذه الهدايا، التي سيتم تقديمها قبل الانتخابات القادمة بعد حوالي شهر من الآن، وقد تكون هذه الهدية المجانية على شكل دعم خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، أو أجزاء منها رسمياً إلى دولة الاحتلال. وقد كنّا على خطأ كبير، ذلك أن هذه ليست هدايا، والأهم أنها ليست مجانية، وهي لصالح ترامب أكثر منها لصالح صديقه نتنياهو، وقد كشفت جملة التشابكات المتعلقة بقرارات متعاكسة بشأن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب إلى إسرائيل والضفة الغربية، حقيقة أن ترامب، لم يكن يهدي نتنياهو، بل إنه كان يرسم باتجاه اللحظة التي ينبغي على نتنياهو دفع ثمن هذه الهدايا. يُقال في إسرائيل، إنه لم يكن من المتوقع، ولا المسموح به، أن يرفض نتنياهو طلبا من ترامب الذي أغدق عليه الهدايا، بالعودة عن قرار هذا الأخير السماح للنائبتين بزيارة إسرائيل والضفة الغربية، ولم يكن باستطاعة نتنياهو أن يقول لا، وهذا ما حدث، أصبح نتنياهو أداة من أدوات ترامب في معركته الانتخابية التي ستبدأ العام القادم، وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، أن يتم توظيف العلاقات الخارجية بشكل معلن في الانتخابات الداخلية الأمريكية، من خلال توريط الحزب الديمقراطي، في مواجهة مع إسرائيل. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *