الرئيسية / الاخبار / ليبيا.. مطالبات برحيل مجلس الدولة والرئاسي والبرلمان..لماذا؟

ليبيا.. مطالبات برحيل مجلس الدولة والرئاسي والبرلمان..لماذا؟

طالبت مجموعة من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي بضرورة رحيل المجالس الثلاث "الرئاسي والنواب والدولة" عن المشهد السياسي وإعادة "الأمانة" للشعب، وضرورة الضغط الشعبي لتحقيق ذلك، وسط تساؤلات عن جدوى هذه الدعوة الآن وأهدافها ومدى استجابة الشارع لها.

وشدد الأعضاء وعددهم 29 عضوا، على "ضرورة الإعلان عن تاريخ محدد وإجراءات عملية لانتخاب جسم تشريعي يستلم مهمة إعادة ترتيب المشهد السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة"، وفق بيان وصل "شبكة ابوشمس" نسخة موقعة منه.

ضغط شعبي

ودعا الأعضاء "كافة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني إلى المشاركة في هذه الدعوة عبر ممارسة كافة وسائل الضغط الشعبي السلمي على هذه المجالس وحثها على التخلي عن محاولات التمترس خلف ذرائع واهية لإطالة عمرها"، حسب البيان.

"بحث عن دور مستقبلي"

من جهته، قال عضو البرلمان الليبي، جلال الشويهدي إن "الموقعين على هذا البيان يريدون فقط القفز من المركب الغارق بعد تأكدهم من أن الجميع قرر اجتياز هذه الأجسام سواء النواب أو الدولة".

وأكد في تصريحاته لـ"" أنه "يوجد مثل هؤلاء الأعضاء نواب في البرلمان يحاولون الظهور في ثوب من يمتثل إرادة الشعب، وأعتقد أن الهدف هو محاولة البحث عن نصيب فى الانتخابات القادمة"، حسب كلامه.

"مزايدة وراديكالية"

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي الليبي، عزالدين عقيل هذه الدعوة "مجرد محاولة إبراء ذمة من قبل هؤلاء الأعضاء رغم بقائهم في مناصبهم، لذا تعد هذه الخطوة أيضا مزايدة على الشعب، كون بعض الموقعين على البيان هي شخصيات راديكالية هم أساس الأزمة الراهنة".

وأوضح في تصريحات لـ"" أن "البيان لم يأت بجديد، وهو كلام إنشائي فارغ، وتأكيدهم على إدانة حراك "لا للتمديد" الذي كان ضد المؤتمر الوطني السابق يؤكد تناقضهم، فكيف يدعون الشارع للضغط من ناحية ويدينون تحرك الشعب سابقا من ناحية أخرى"، كما قال.

وفي تعليقه على مطالبتهم للقوى السياسية بالضغط الشعبي، قال عقيل لـ"شبكة ابوشمس": "دعوتهم للمظاهرات هدفها التحريض للخروج على هذه المجالس خاصة في الشرق الليبي، وهي محاولات ضغط على الأجسام الثلاثة، لكن لن يستجيب الشارع كون الشعب أصبح لا يصدق هؤلاء"، حسب رأيه.

"استهداف البرلمان"

لكن الصحفي الليبي، عبدالله الكبير رأى أن "البرلمان هو المستهدف من هذه الخطوة، كون أعضاء مجلس الدولة أدركوا أن هذا البرلمان لن يتوقف عن التسويف والمناورة لتعطيل كل الاستحقاقات، لذا جاء هذا البيان لمزيد من الضغط على الأطراف السياسية المتشبثة بالبقاء وعدم تجاوز هذه المرحلة إلى مرحلة الإنتخابات".

وأوضح في تصريحه لـ"" أن "إعادة الأمانة للشعب التي طالب بها الأعضاء تعني منح الشعب فرصة انتخاب ممثليه بعد إخفاق قادة المرحلة الحالية في وضع حلول جذرية للمعضلات التي تعانيها البلاد منذ زمن"، وفق قوله.

مرحلة انتقالية جديدة

ويرى الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد أن "المجموعة التي أصدرت البيان تدفع باتجاه إطالة حالة الفوضى من خلال مرحلة انتقالية جديدة، دون وجود قاعدة دستورية واضحة، وكان الأولى بها حث البرلمان على استيفاء استحقاقاته من خلال عمل صحيح".

وتابع: "إقرار مشروع الاستفتاء يشوبه بعض الخلل من الناحية القانونية كما أشار بعض المتخصصين من حيث إنشائه مخالفا للإعلان الدستوري إذ يجب أن يكون التعديل الدستوري أولا، ويبدو أن البرلمان مازال يسعى لترسيخ حالة الفوضى والارتباك"، حسب تصريحه لـ"".

"استقالات جماعية"

لكن المدون الليبي، فرج فركاش رأى من جانبه؛ أن "البيان الموقع ورغم حسن النوايا لا يمكن أخذه إلا في إطار المزايدات السياسية ومن باب رفع الحرج، ولو فعليا أراد أعضاء مجلس الدولة أو أعضاء البرلمان الخروج من المشهد لقاموا باستقالات جماعية".

وأشار في تصريحه لـ"" إلى أنه "بدلا من هذه المزايدات على هؤلاء جميعا تقديم التنازلات اللازمة لبعضهم البعض لتوحيد البلاد تحت حكومة واحدة تشرف على الاستفتاء أو الانتخابات القادمة، والمطلوب فقط هو التوافق على التشريعات اللازمة وإلا سيجدون أنفسهم خارج اللعبة قريبا"، وفق تقديره.

عن admin

شاهد أيضاً

فورين بوليسي: ماذا حدث لتقرير ترامب حول خاشقجي؟

نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالا للكاتب مايك هيرش، يقول فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى في الأيام الأخيرة للتقليل من شأن تقدير أجهزته الاستخبارية، بالقول إنه يتوقع تقريرا أكثر اكتمالا حول ما إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أمر بقتل الصحافي جمال خاشقجي، وهو ما توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية.   ويشير الكاتب إلى أنه لم يظهر أي تقرير، وبدلا من ذلك أصدر ترامب بيانا يوم الثلاثاء رفض عمليا تقدير وكالة الاستخبارات المركزية، مبرئا محمد بن سلمان، بقوله: "قد لا نعرف أبدا الحقائق المحيطة بجريمة القتل كلها"، وأشار الرئيس إلى أن أمريكا "فرضت عقوبات على 17 سعوديا يعرف أنهم متورطون في جريمة قتل السيد خاشقجي والتخلص من جثمانه"، وقال أيضا: "وكالاتنا الاستخبارية تستمر في تقييمها للمعلومات كلها، لكن يمكن جدا أن ولي العهد كان على علم بهذا الحدث المؤلم، ربما كان على علم وربما لم يكن"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *