الرئيسية / الاخبار / احتجاجات إسرائيلية على زيارة دوتيري بسبب "سجله الإجرامي"

احتجاجات إسرائيلية على زيارة دوتيري بسبب "سجله الإجرامي"

اهتمت الصحافة الإسرائيلية بتغطية ردود الفعل المنددة بزيارة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيري إلى إسرائيل التي أثارت المزيد من الجدل داخل الدوائر السياسية والحزبية نظرا لسجله الإجرامي، والإساءة لإسرائيل بسبب هذه الزيارة.

فقد ذكرت رئيسة المعارضة الإسرائيلية تسيفي ليفني أن "الضيف الفلبيني شخصية إشكالية، وقد سبق له أن ساوى اليهود بتجار المخدرات، وأعلن إعجابه بشخصية الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر، وبرر عمليات الاغتصاب بأن هناك نساء جميلات".

وأضافت في مقابلة مع صحيفة ترجمتها "" أن "هذا إنسان إشكالي، ولا يجب أن نفرش أمامه السجاد الأحمر، الزيارة يجب أن تتم بمستويات أكثر انخفاضا مما هو حاصل اليوم، صحيح أن هناك حسابات اقتصادية من الزيارة، لكن هناك اعتبارات قيمية وأخلاقية، وقد واجهنا قبل ذلك مسألة معقدة حين بعنا السلاح لدول تستخدمه بطريقة عنيفة".

وأوضحت أنه "يسعدني جدا أن يحصل رجال أعمال وشركات إسرائيلية على تراخيص بالتنقيب عن النفط في الفلبين، لكن دون أن تضطر إسرائيل لاستضافة هذا الرئيس بهذه الصورة الحاصلة".

وقالت الصحيفة إن "منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية دعت لإلغاء لقاء الرئيس رؤوفين ريفلين مع دوتيري، وطالبت بتنظيم وقفة احتجاجية أمام بيت الرئيس لهذا الغرض، ومن المتوقع أن يكون اللقاء مغلقا أمام وسائل الإعلام، وهو إجراء غير متبع بالعادة عند استقبال الزعماء الأجانب والضيوف الرسميين، لكن تقرر ذلك اليوم خشية أن تصدر عن الضيف الفلبيني كلمات جارحة غير مألوفة، ما قد يحرج المضيف الإسرائيلي".

زعيمة حزب ميرتس المعارض تمار زيندبيرغ طالبت في مقابلة مع صحيفة معاريف "بإلغاء زيارة دوتيري لأنه مرتكب جرائم ضد الإنسانية، ونفذ جرائم خطيرة، ولا مكان لديه في إسرائيل، لأن قواته الأمنية ارتكبت المخالفات القانونية في بلاده بدعوى محاربة المخدرات، واستخدمت أسلحة إسرائيلية".

وأضافت في المقابلة التي ترجمتها "" أنه "من المتوقع أن تشمل الزيارة الحالية إبرام صفقات سلاح، ما سيظهر إسرائيل على أنها شريكة له في جرائمه هذه وانتهاكاته، كما أن زيارته لإسرائيل سوف تمس بمكانة الرئيس الإسرائيلي وموقعه الاعتباري، حتى لو كان ثمن الزيارة إبرام صفقات تسلحية، والحصول على تصويت الفلبين لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة".

وختمت بالقول إن "خطوة إلغاء الزيارة كانت ستعتبر رسالة إسرائيلية مهمة للمجتمع الدولي بأنها لا تستقبل زعماء يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها".

روعي يالينك الكاتب الإسرائيلي في موقع ميدا قال إنه "رغم الانتقادات لزيارة دوتيرتي لإسرائيل فإن هناك تاريخا من الصداقة بين إسرائيل والفلبين، فالرئيس دوتيرتي له صلات قديمة بالديانة اليهودية، لأن زوجته الأولى يهودية من أصل ألماني، وتحظى الجالية اليهودية في بلاده بمعاملة جيدة من قبله، لأن معظمها من رجال الأعمال".

وأضاف في مقال ترجمته "" أنه "سبق للرئيس الفلبيني الأسبق أن سمح عام 1937 باستيعاب عشرات الآلاف من اللاجئين اليهود من ألمانيا قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، لكن 1300 منهم تمكن فقط  من الوصول إلى مانيلا".

وأوضح أن "الفلبين كانت الدولة الآسيوية الأولى التي دعمت إقامة دولة إسرائيل في الأمم المتحدة، وفي عام 1958 نشأت علاقات دبلوماسية رسمية بين الدولتين، وتم توقيع اتفاقيات تجارية ثنائية، وشهدت علاقاتها خلال تلك السنوات صعودا وهبوطا، تقدما وتراجعا".

وختم بالقول إنه "رغم الضغوط التي تعرضت لها الفلبين من قبل الدول الإسلامية والاتحاد السوفييتي السابق، فإن علاقاتها مع إسرائيل استمرت خلال تلك السنين، حيث تتصدرها صفقات السلاح التي تتركز في القذائف الدقيقة للجيش، والحصول على التقنيات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في أسلحة الجو والبحرية".

عن admin

شاهد أيضاً

المغرب: الهجرة السرية تتراجع.. وحقوقيون: الواقع يكذب

تصاعدت وتيرة الهجرة السرية من شواطئ المغرب، خاصة بمنطقة الريف، بشكل متسارع في الآونة الأخيرة مع انتشار فيديوهات توثق العملية، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية لتهديد مروجي هذه الفيديوهات بالمتابعة القضائية، فيما أرجع حقوقيون هذا الارتفاع إلى تدخل مجموعة من العوامل، وحذروا من "تغيير ديمغرافية المنطقة". إحباط 54 ألف حالة أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، أنه جرى إحباط 7 آلاف و200 محاولة للهجرة في صفوف المغاربة مع نهاية آب/ أغسطس 2018، بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017 التي جرى فيها إحباط ما مجموعه 8 آلاف و100 محاولة. وأضاف الخلفي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي اليوم الخميس بالرباط، أنه إلى غاية نهاية آب/ أغسطس 2017، بلغ عدد محاولات الهجرة المحبطة 39 ألف حالة، فيما بلغ مع نهاية الشهر ذاته من العام الجاري 54 ألف حالة. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *