الرئيسية / دراسات وبحوث / تعرف على قيمة الواردات الأمريكية بتركيا.. هل هناك بديل؟

تعرف على قيمة الواردات الأمريكية بتركيا.. هل هناك بديل؟

تثار تساؤلات عن قيمة الواردات الأمريكية إلى تركيا، ومدى تأثيرها على الاقتصاد التركي، في ظل الخطوة التصعيدية التي قامت بها أنقرة ضد واشنطن، من مضاعفة الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأمريكية إلى البلاد، بعد رفع إدارة دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الألمونيوم والصلب التركي.

 

وتناولت "" في هذا التقرير إجابة على تلك التساؤلات إلى جانب تسليط الضوء على تأثير هذه الخطوة في الحرب المتصاعدة بين البلدين.

 

وعن ذلك أجاب مختصون بأن تلك الواردات لا تؤثر في بنية الاقتصاد التركي، وبإمكانها خلق بدائل أخرى عنها.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي، أشرف دوابة، إن الواردات التركية من أمريكا، بحسب إحصائيات عام 2017 وصلت 11.9 مليار دولار، وهي تمثل حوالي 5.1 بالمئة من إجمالي الواردات إلى تركيا في العام ذاته 234.1 مليار دولار.

 

اقرأ أيضا: ترامب يصعد ضد أنقرة: "علاقاتنا ليست جيدة".. وأردوغان يرد

وأضاف في حديثه لـ، أن هذ الحجم من الواردات ليست بالكبير، "فتركيا تعتمد في وارداتها بشكل أكبر من الصين وألمانيا وروسيا وبريطانيا، وتأتي بعد ذلك الولايات المتحدة".


وحول التلويح الأمريكي بالمزيد من العقوبات على تركيا، أوضح دوابة أنه على الرغم من الدور الاقتصادي الأمريكي العالمي، إلا أن التهديدات الأمريكية، ستلقى ردات فعل تركية، لها مردود سلبي على الصادرات الأمريكية أو زيادة التكلفة على وارداتها.


وتابع بأنه في حال قررت أمريكا اتخاذ المزيد من الإجراءات الاقتصادية على تركيا، فالأخيرة ستتخذ إجراءات معاكسة، ليتحول الأمر إلى حرب اقتصادية بين البلدين، تضاف إلى حربه مع كندا وأمريكا الجنوبية والصين، والاتحاد الأوروبي بما فيه ألمانيا.


بدائل متاحة


من ناحية أخرى، قال الدوابة إنه من حق تركيا اتخاذ خطوات موازية للخطوات الأمريكية، مشيرا إلى أنها بقدرتها الاستغناء عن وارداتها من الولايات المتحدة.

 

اقرأ أيضا: لجنة بالشيوخ الأمريكي تقر مشروع قانون يقيّد منح قروض لتركيا

وأضاف على سبيل المثال، بأن تركيا تستورد طائرات الهيلوكوبتر من أمريكا، وبالوقت ذاته تستوردها من فرنسا وألمانيا، وأيضا فالحديد يستورد من أمريكا بنسبة 18 في المئة، وبذات الوقت تستوردها من روسيا والمملكة المتحدة، أما القطن فوارداته من أمريكا بنسبة 42 في المئة، ولكن من الممكن استيراده تركمانستان والبرازيل، وتلك البدائل مهمة بالنسبة لتركيا.


من جهته، أضاف المحلل الاقتصادي عبد الله خاطر، أن الإجراءات الأمريكية تدفع بتركيا لتحسين علاقاتها وشراكاتها مع العالم الذي قد "يهب للاستمالة لتركيا، وتكوين جبهة مضادة لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يضعف أمريكا لدرجة أنها لن تعود قادرة على الاقدام بأي خطوات تهديدية في العالم".

 

وحول رفع الرسوم الجمركية للوارادت الأمريكية، قال خاطر في حديثه لـ، إن رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية في تركيا، لن يعطي أثرا ايجابيا، بل سيخلق أجواء مشحونة، والمطلوب من صناع القرار في تركيا أن لا ينجروا للتراشق الإعلامي، ما يطيل معاناة المستثمر.

وأضاف أن المستثمر يحتاج لإجراءات تطمئنه، لا لردود أفعال أو التصريحات الاستفزازية، ويجب إشعاره بالمسؤولية من صناعة القرار في تركيا من خلال التزام الهدوء والموضوعية والحكمة.

 

اقرأ أيضا: واشنطن تنفذ تهديداتها وتفرض عقوبات على أنقرة.. والأخيرة ترد

 

 الإشاعات والمضاربات

 

وحول التعامل مع الأزمة الحالية، رأى الدوابة، أن "الأزمة الاقتصادية التركية، تتأثر بأدوات تستخدم في الحروب الاقتصادية، ومنها المتاجرة بالإشاعات والمضاربات، والمطلوب من تركيا في حربها تقييد الواردات بصورة معينة من غير أن تضر بالبلد، ووضع قيود على عملية التحويلات ، وتزويد السيولة في السوق من العملة الأجنبية".


بدوره، قال خاطر، إن المطلوب من المصرف المركزي ووزارة المالية عرض خططهم أمام الاقتصاد والمستثمرين، لمعالجة أي اختلالات خلال فترة زمنية معينة لمواجهة أي مخاطر قد تحدث.


وأضاف أنه على صانع القرار في تركيا عدم استدعاء "حالة المؤامرة"، لأن ذلك يفقده قدرته على التحكم بالأدوات الاقتصادية لتطويع آليات السوق.

عن admin

شاهد أيضاً

مستشرق إسرائيلي: لهذا سيشارك عبد الله والسيسي بقمة البحرين

قال كاتب إسرائيلي إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمكن من بيع تذاكر حضور مهرجان البحرين، دون أن يعرف المدعوون جدول أعمال المهرجان، وأتى انضمام مصر والأردن والمغرب لهذه القمة الاقتصادية في البحرين لإرضاء الولايات المتحدة أكثر من كونها دعما لحل القضية الفلسطينية". وأضاف تسفي بارئيل، في مقاله بصحيفة هآرتس، وترجمته ""، أن "هذه الموافقات العربية على حضور قمة البحرين يمكن احتسابها بميزان الربح والخسارة لكل الأطراف، فالفلسطينيون خاسرون؛ لأنهم لم يتمكنوا من إقناع الدول العربية بعدم حضور القمة، فيما يعدّ الأمر إنجازا لترامب الذي استطاع بيع ثلاث تذاكر جديدة لحضور المؤتمر، دون معرفة بعد مستوى التمثيل لهذه الدول، وما أجندتها". وأشار بارئيل، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، إلى أن "مراقبة زيادة عدد المشاركين في مؤتمر البحرين من خلال السعودية والإمارات والبحرين، يضاف إليها هذه الدول الثلاث، يجعلنا نعرف مستوى العلاقات الناشئ بينها وبين الولايات المتحدة". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *