الرئيسية / الاخبار / دعوة إسرائيلية للتخلي عن عباس.. لماذا الآن؟

دعوة إسرائيلية للتخلي عن عباس.. لماذا الآن؟

أكدت صحيفة إسرائيلية، الأحد، أن "التخلي" عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من شأنه أن يساهم في خلق فرصة حقيقية للوصول لتسوية مع "حماس" وإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.

ورأت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، في افتتاحيتها التي كتبها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط غيورا آيلند، أن التوصل إلى "اتفاق تسوية"، بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، هو "خير بديل أمام إسرائيل، وهو أهون الشرور".

وأكدت أن "العامل الأساس الذي يسمح بهذه التسوية هو التغيير في الموقف المصري"، موضحة أن "مصر وحتى وقت غير بعيد، طالبت أن توافق حكومة حماس كجزء من التسوية على نقل صلاحياتها، وعلى رأسها الأمنية، إلى السلطة الفلسطينية، كجزء من خطوة المصالحة الوطنية، وحماس من جانبها لا يمكنها بلع هذا الضفدع".

 


وقالت: "رغم أن لإسرائيل وحركة حماس مصلحة مشتركة في الوصول إلى التهدئة، لن يكون ممكنا تحقيق ذلك بسبب الطلب الذي يأتي بشكل مشترك من القاهرة ورام الله (السلطة الفلسطينية)".

ومؤخرا "تخلت مصر عن هذا الطلب، وبدلا منه اكتفت بأن تتعهد حماس بوقف مساعدة فرع داعش في شمال سيناء"، وفق الصحيفة التي اعتبرت أن "هذا ثمن يمكن لحماس أن تحتويه"، وفق زعمها.

وأضافت: "وهكذا نشأ وضع يركز فيه اللاعبون الثلاثة؛ إسرائيل وحماس ومصر، وعن حق، على المصلحة الضيقة والأكثر حيوية فقط، فمن ناحية تل أبيب، المصلحة هي الهدوء؛ ومصر ستحصل على عزل داعش في سيناء، وأما حماس فستحصل على نوع من الشرعية والوعد بالمساعدة الاقتصادية".

ومن الأهمية بمكان، وفق "يديعوت"، أن "نفهم بأن حماس ما كان يمكنها أن توافق على صيغة "الهدوء مقابل الهدوء"، إذ إنها في مثل هذه الحالة ستبقى تواجه وحدها أزمة اقتصادية محتدمة"، مؤكدة أن "إسرائيل أخطأت لفترة طويلة حين رفضت الاعتراف بذلك".

ولفتت إلى أن السماح من الجانب الإسرائيلي بدخول مئات الشاحنات مع الغذاء إلى غزة، "لا يكفي لوجود البطالة التي وصلت ما بين 60- 70 بالمئة، وعدم امتلاك السكان هناك قوة شرائية حتى مع وصول الغذاء"، مشيرة إلى أن قطاع غزة بحاجة إلى إقامة البنى التحتية، وكهرباء، ماء صالح للشرب، وإعادة إعمار مئات المباني ما دمرته الحرب الأخيرة.

وبينت أنه "في اللحظة التي تخلت فيها إسرائيل، مصر، وبالتدريج قسم من الأسرة الدولية عن التطلع السياسي لإعادة أبو مازن (رئيس السلطة محمود عباس) إلى غزة، نشأت فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية مع حماس، وأيضا إعادة بناء البنى التحتية".

وزعمت الصحيفة، أن "ضمان الهدوء على المدى الطويل سيتحقق ليس فقط بفضل قوة ردع إسرائيل، بل بفضل اقناع الدول المانحة باشتراط المساعدة لإقامة البنى التحتية بتعهد حماس الحفاظ على الهدوء".

 


وتابعت: "وعليه يتعين على تل أبيب أن تشجع الدول الأوروبية العربية على الوصول إلى اتفاقات مع الحكومة في غزة (وليس من خلف ظهرها) على بناء مشاريع حيوية، وتحذير حماس في ذات الوقت أنه إن لم تحافظ الهدوء، فإن إسرائيل ستعود لتهاجم بكل القوة، وعندها كل هذه المساعي ستضيع هباء منثورا".

ومضت بقولها: "بدلا من التملص والتلعثم ومواصلة الثرثرة بأننا لن نتحدث مع منظمة إرهابية، من الأفضل الاعتراف بالواقع الذي يفيد بأن غزة هي دولة ولها حكومة مستقرة، انتخبت بشكل ديمقراطي".

وتعليقا على تحميل الجيش الإسرائيلية مسؤولية ما يصدر من غزة من أعمال عسكرية لحركة "حماس"، تساءلت الصحيفة العبرية: "هل نحن مستعدون لأن نعترف بصلاحيات حماس في إدارة الشؤون العسكرية في القطاع ولكننا غير مستعدين لأن نعترف بصلاحياتها بإدارة الشؤون المدنية؟ ما هذا المنطق؟".

وهنا من "الأفضل لإسرائيل أن ترى الواقع كما هو، مع استخدام العصا الكبيرة إلى جانب الجزرة الكبيرة، والتركيز على ما هو هام لنا حقا"، وفق "يديعوت" التي أشارت إلى أنه مع "اتفاق واسع (مع حماس) سيكون ممكنا تحقيق إعادة جنودنا الأسرى بثمن معقول من تحرير أسرى فلسطينيين".

واعترفت الصحيفة الإسرائيلية في نهاية افتتاحيتها، أن ورقة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى "حماس" في غزة، هو "رافعة أقوى في يد حماس من رافعتنا، وعليه من المحظور عزله والبحث فيه بشكل منفصل".


عن admin

شاهد أيضاً

قوانين أوروبية لمنع تهديد الاستثمارات الأجنبية للأمن القومي

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة قوانين تشمل التكتل الأوروبي بأسره لمنع الاستثمارات الأجنبية من تهديد الأمن القومي، في ظل شعور بعدم الارتياح حيال صفقات الاستحواذ الصينية. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء عن فرانك بروست النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي قوله إن مفاوضين يمثلون حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان ربما يتفقون يوم 20 تشرين الثاني / نوفمبر‏ الجاري على مشروع قانون لفحص الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وذكر بروست أن الجانبين اتفقا على 95 % من نص مشروع القانون، ويهدف الاجتماع المزمع في بروكسل إلى تسوية الخلافات بشأن الشق المتبقي من القانون. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *