الرئيسية / دراسات وبحوث / متمردون من دارفور ومقاتلون من "داعش".. ماذا يفعلون بليبيا؟

متمردون من دارفور ومقاتلون من "داعش".. ماذا يفعلون بليبيا؟

أثار تقرير صادر عن الأمم المتحدة وآخر عن البنتاغون الأمريكي حول تمركز متمردين من دارفور السودانية ومقاتلين من "داعش" في ليبيا، وإعادة ترتيب صفوفهم، ردود فعل وتساؤلات حول حقيقة هذا التواجد، وأماكنه، وهدف نشر هذه التقارير في هذا التوقيت.

وأكدت لجنة الخبراء بالأمم المتحدة أن "مجموعات متمردة من منطقة دارفور السودانية قامت بتعزيز تواجدها العسكري في ليبيا؛ تمهيدا لبناء قوتها العسكرية، والعودة للسودان لاحقا لمتابعة القتال، مشيرة إلى أن العديد منهم انضموا إلى الجماعات المسلحة الليبية، وفق التقرير الذي قدم لمجلس الأمن".

عودة "داعش"

في حين كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" عن "وجود عشرات الآلاف من المسلحين التابعين لتنظيم الدولة داخل الأراضي الليبية، برغم الضربات والهزائم القاسية التي نالت منه، محذرا من قدرة التنظيم على إعادة تجميع صفوفه واستئناف أنشطته ما لم يتم توجيه ضربات إجهاضية له".

وسادت عدة تخوفات غربية من عودة "داعش" إلى ليبيا، وسط حديث عن تواجد قوات من تشاد والنيجر في الجنوب الليبي، الذي اعتبرته هذه التقارير خارج سيطرة الدولة الليبية، وهو ما طرح عدة تساؤلات.

مقاتلون مع "حفتر"

من جهته، قال الضابط برئاسة الأركان الليبية بطرابلس، عقيد عادل عبد الكافي، إنه "بعدما ألغى حفتر ورئيس حكومته عبدالله الثني اتفاقية الدفاع المشترك بين ليبيا والسودان، تغلغلت مجموعات العدل والمساواة وقوات المعارضة التشادية إلى ليبيا، وتمركزت في الجنوب الليبي".

وأوضح في تصريحات لـ""، أن "متمردي دارفور (جيش تحرير السودان) وفصائل المعارضة التشادية قاتلوا في صفوف قوات حفتر، والرئيس السوداني عمر البشير أكد ذلك في إحدى خطاباته، واستطاع حفتر بمساعدة هؤلاء السيطرة على الموانئ النفطية، وعمل قلاقل في الجنوب الليبي"، وفق قوله.

وأضاف: "المجتمع الدولي يتابع الوضع الأمني المتردي في ليبيا، وفي إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب الدولية توضع ليبيا في الأولوية، وذلك بالتنسيق مع قوات "إفريكوم" كون هذه المجموعات الإرهابية تهدد شمال أفريقيا بالكامل، وتهدد أوروبا أيضا"، وفق تقديراته.

"مرتزقة"

ورأى الكاتب الصحفي الليبي، عبدالله الكبير، أن "الحديث عن وجود مقاتلين وفصائل مسلحة من الدول المحاذية لجنوب ليبيا ليس خبرا جديدا، فهي تنشط منذ سنوات في الجنوب، مستغلة المساحات الصحراوية الشاسعة والفراغ الأمني، وبالطبع بينهم متطرفون"، حسب وصفه.

وأشار في حديثه لـ""، إلى أن "هذه الفصائل لها أهداف مختلفة، وبعضها يشكل أجنحة عسكرية لفصائل معارضة لأنظمة الحكم في الدول الأفريقية، كما أن الكثير منها مرتزقة تستخدمهم الأطراف المتصارعة في ليبيا للقتال مقابل المال، وهم بمثابة خزان بشري للصراع العسكري في ليبيا".

وبخصوص أهداف نشر هذه التقارير الآن، وموقف مجلس الأمن منها، قال الكبير: "لا أظن أن مجلس الأمن يعمل على إظهار ليبيا كبؤرة تجمع للإرهابيين؛ لأن هذه حقيقة، فالفراغ العسكري والأمني في جنوب ليبيا يشكل عمقا استراتيجيا للمتطرفين حين يشتد الخناق عليها في مناطق مجاورة، فضلا عن توفر السلاح".

توحيد المؤسسة العسكرية

لكن المدون الليبي من بنغازي، فرج فركاش، أكد أن "هذه المجموعات استغلت الفراغ الأمني والانقسام السياسي وضعف الحكومة المركزية؛ لكي تتمكن من جمع نفسها في جنوب ليبيا لبناء قواتها العسكرية والعودة إلى السودان لمواصلة القتال كمجموعات متمردة محسوبة على إقليم دارفور".

وأضاف أن "توجه هذه المجموعات إلى ليبيا سببه فقدها للدعم في السودان، كما أنها تحولت إلى "مرتزقة" تقاتل لمن يدفع أكثر، وأثبتت تقارير أممية سابقة وجود هذه المجموعات مع سرايا الدفاع عن بنغازي، وكذلك مع قوات حفتر، ولن ينهي هذا التواجد إلا حكومة وحدة وطنية وتوحيد الجيش"، وفق قوله لـ"".

عن admin

شاهد أيضاً

هل سينجح ملتقى "سلامة" الجامع حول ليبيا في حل الأزمة؟

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، عن عقد مؤتمر وطني جامع من أجل الحوار والتغيير في ليبيا، وأنه عقد ما يزيد على 70 اجتماعاً تحضيرياً لـ"الملتقى الوطني" في أرجاء ليبيا، مؤكداً أن "المؤتمر سيعقد مطلع العام المقبل وأن الليبيين يريدون الحوار والتغيير من خلال الوسائل السلمية"، وفق إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *