الرئيسية / الاخبار / إبراهيم منير: الإخوان تثمن مبادرات الخروج من الأزمة المصرية

إبراهيم منير: الإخوان تثمن مبادرات الخروج من الأزمة المصرية

- جماعة الإخوان لن تكون عائقا أمام أي جهود مخلصة مهما تجرعنا العلقم

- تصريحات السيسي الخاصة بالمصالحة مناورة سياسية قد تتبعها أشياء خلفية
- لم نحدد موقفا من الدعوة للنزول إلى ميدان التحرير في 31 أغسطس


ثمّن إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ما وصفها بـ"المبادرات والتصورات المخلصة المختلفة التي تهدف للوصول إلى مخرج من الأزمة" رغم ما قال إنه "تحفظ واختلاف الجماعة مع كثير من بنود وتفاصيل هذه المبادرات".


وفي مقابلة خاصة مع ""، دعا منير أصحاب هذه المبادرات إلى "مراجعة وإعادة صياغة أطروحاتهم المختلفة مرة أخرى"، بحيث لا تتجاوز ما وصفها "الثوابت الوطنية وحقوق الشعب المصري المغتصبة" التي قال إنها "لا تزال عالقة في رقاب الناس، وكي لا تساوي تلك المبادرات بين الجاني والضحية".


وأشار إلى أن جماعة الإخوان "تابعت الجهود الحثيثة التي تبذلها شخصيات وطنية، مهما اختلفنا معهم في الرؤية أو التفاصيل سابقا أو لاحقا، إلا أن الهدف كان دائما واحدا ألا وهو دولة ديمقراطية مدنية حقيقية، لا سيادة فيها إلا للشعب وبالشعب ومن أجل الشعب".

 

 

وقال منير: "نتابع الأطروحات المتتالية لإنقاذ مصر من براثن الانقسام السياسي والتقزيم الوطني الذي يمارسه نظام السيسي القائم القمع والإقصاء والإخفاء والتخويف والتشويه لكل مخلص وطني شخصا أو تيارا".


وأعلن "منير" أن جماعة الإخوان "لن تكون عائقا أمام أي جهود مخلصة لوقف نزيف الدماء وقمع الحريات ولإعادة الحياة السياسية الديمقراطية إلى مصرنا العظيمة، مهما تجرعنا أو تجرع غيرنا العلقم في سبيل ذلك".


"معايير"

 

وأردف نائب المرشد العام للإخوان:" نعلن بوضوح أننا لن نكون مطية نظام فاشل قمعي ودموي في استمرار سيطرته على الدولة المصرية واختطافها، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام الله ثم الشعب والعالم والتاريخ".


وشدّد على أن "معايير قبول أو رفض أي مبادرة قائمة على مدى اتفاقها مع الثورة وأهدافها، ومدى احترامها للإرادة الشعبية، وهذا ما ينطبق على جميع مبادرات حل الأزمة التي تسبب فيها العسكر، وهذا ما أكدت عليها الجماعة سابقا مرارا وتكرارا".


وقال:" نحن لا نرفض أي مبادرة من باب الرفض المطلق لأي حلول أو تصورات، بل على العكس جماعة الإخوان منفتحة تماما على أي مبادرات أو رؤى بشرط أن تكون منصفة وتعيد الحقوق لأصحابها. وأصحابها هنا هم الشعب المصري وليس الإخوان فقط، لكن عندما يختل ميزان العدل في أي حديث أو مبادرة فلا تكون هناك ضرورة لها".


وأشاد منير بشخص السفير معصوم مرزوق الذي أعلن مؤخرا عبر "" عن مبادرته، قائلا إنه "شخصية وطنية، ونحن نتمنى له النجاح والتوفيق لعله يستطيع المساهمة في تغيير الأوضاع بشكل أو بآخر أو يقدم مع آخرين ما قد يفيد مصر وشعبها ويعتقنا جمعيا من مآسي الحكم العسكري الفاشي".


وتابع:" نقدر دوافع السفير معصوم -فيما طرحه-، لكن لابد أن تكون هناك عدالة قائمة في أي مكان أو زمان، ونؤكد أنه إذا اختل ميزان العدالة في طلب الحق فلا قيمة له".


وبشأن موقف الجماعة من فكرة إجراء استفتاء على استمرار السيسي من عدمه، التي دعا لها مرزوق، قال منير: "مثل هذه الاستفتاءات معلوم نتائجها مسبقا، وما حدث فيما تسمى الانتخابات الرئاسية الأخيرة ليس عنا ببعيد، فبكل تأكيد سيحدث تلاعب وتزوير فج في مثل هذه الاستفتاءات".


"العزل السياسي والنزول للتحرير"

 
واستنكر منير بند العزل السياسي في مبادرة مرزوق، الذي يدعو لمنع لكل من تولى منصب عام خلال الـ 10 أعوام السابقة من العمل السياسي لـ10 أعوام،وقال: "هذا أمر غير مقبول، كيف يُحكم على هؤلاء بالعزل والإبعاد والإقصاء، وبينهم مجموعة كبيرة من المخلصين والشرفاء، والوطن بحاجة لهم ولغيرهم".


وتسائل: "هل من العدالة حرمان الناس من ممارسة حقهم الطبيعي في تقرير مصير وطنهم لمدة 10 سنوات أو أكثر أو أقل".


وحول الدعوة التي أطلقها مرزوق للنزول إلى ميدان التحرير يوم 31 آب/أغسطس لعقد مؤتمر شعبي حال رفض النظام مبادرته، قال منير: "هل سيسمح النظام العسكري بهذا الأمر؟، وكان يجب أن تكون هناك دراسة حقيقة لهذه الدعوة حتى لا تحدث أي صدمة نفسية للناس في حال عدم الاستجابة في ظل القبضة الحديدية ويستفيد من ذلك النظام".


وأضاف: "فكرة المشاركة من عدمه في النزول لميدان التحرير لا ينبغي لأحد أن يحمل الإخوان بأي شيء خاص بهذه الدعوة، فنحن لم نحدد موقفا بشأنها، ونخشى ألا تحدث المشاركة في المؤتمر الشعبي بالصورة التي رجاها السفير ثم يأتي النظام وإعلامه ويقول إن الناس لم تستجب لكم، وبالتالي فالنظام يتمتع بكل الدعم والتأييد والشعبية".


كما تحفظ القيادي البارز في الإخوان على ما كشفه سابقا وزير الشؤون القانونية والبرلمانية السابق، محمد محسوب، لـ"شبكة ابوشمس"، بأن الرموز الأساسية المؤيدة للشرعية الدستورية –ومن بينهم بعض قادة الإخوان- قبلت اعتزال العمل السياسي خلال المفاوضات التي سبقت فض رابعة.

 

اقرأ أيضا: محسوب يكشف لـ"شبكة ابوشمس" مفاوضات ما قبل مجزرة رابعة

 

وعلق على ذلك بالقول: "جماعة الإخوان لا تقبل لنفسها أو لغيرها أن يؤخذ معها إجراء بهذه الصورة، فلا يمكن أن يحدث عزل سياسي لشخصيات بعينها عبر فرمانات عسكرية ودون أحكام قضائية. ولعل ذلك كان مناورة من بعض الإطراف التي شاركت في التفاوض في حينها وتمهيد لما حدث من تحميل الضحية مسؤولية ما آلت إليه الأوضا". 


"اتصالات ومصالحات"

 

وردا على تصريح رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بأن نظامه لا يجري أي اتصالات أو مصالحات في إشارة لجماعة الإخوان، قال منير: "الكل يعلم أنه شخص كاذب في كل ما يقول؛ ولا ينبغي تصديقه في أي شيء، وتصريحه هذا يعد بمثابة مناورة ولعله محاولة ما لحلحلة الأمر بأي صورة، خاصة أنه يقول إن الشعب هو الذي بيده المصالحة، وبالتالي فقد تحدث أشياء خلفية أو غير معلنة يُعلق عليها هذا الأمر".


ولفت إلى أن "جماعة الإخوان تلقت اتصالات من شخصيات مسؤولة وكبيرة من داخل النظام، وطلبوا معرفة تفاصيل موقفنا ورؤيتنا للحل، لكننا لم نحدد أي خطة أو مبادرة بعينها، ولم نقل غير أننا حريصون على الشرعية الدستورية، وأغلقنا الباب حينها من جانبنا وطلبنا ممن يتصل بنا أن يكون لديه هو التفاصيل، ثم نحدد منها موقفنا".


واعتبر أن "المناورات والدسائس التي يقوم بها السيسي لمحاولة تفريق أبناء الشعب أصبحت مفضوحة ومعروفة للكثيرين، فهو يحاول أن يُسوّق نفسه مرة أخرى دوليا بعدما أصبح غير مقبولا لدى كثير من الجهات الدولية".


ورأى أن تصريح السيسي الأخير الخاص بالمصالحة "مجرد مناورة لتحسين صورته في الوقت الذي يعلم فيه تماما أنه غير مقبول بسبب سياساته التي فاقت كل الحدود وتجاوزت كل الخطوط من قتل وظلم واضطهاد، خاصة أنه يتعرض لضغوط غير معلنة رفضا لسياساته".


عن admin

شاهد أيضاً

البشير يثير سخط المعارضين بسوريا.. ماذا وراء لقائه الأسد؟

لقيت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، مساء الأحد، إلى دمشق ولقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد، ردود فعل ساخطة من المعارضين السوريين والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *