الرئيسية / الاخبار / "رايتس ووتش" تتهم قضاة العراق بتجاهل "تعذيب" معتقلين

"رايتس ووتش" تتهم قضاة العراق بتجاهل "تعذيب" معتقلين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية إن القضاة في العراق "لا يحققون في شكاوى- ذات مصداقية - بتعذيب قوات الأمن لمشتبه بهم في قضايا الإرهاب".


جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة، عبر موقعها على الإنترنت، الثلاثاء، مشيرة إلى أن القضاة يدينون متهمين "استناداً إلى اعترافات انتزعت بالإكراه".


وأضافت المنظمة أنها "رصدت 16 - من أصل 18 - محاكمة لمتهمين بالانتماء إلى داعش في بغداد العام الماضي، زعم المتهمون أنهم تعرضوا للتعذيب، ولم يتخذ القضاة أي إجراء".

 


وأوضحت المنظمة أنها تحدثت إلى 3 قضاة كبار و5 محامين دفاع في بغداد، حيث قال المحامون إنه يتعين على القاضي أن يأمر بإجراء فحص طبي شرعي لتحديد ما إذا كان المتهم قد تعرض للتعذيب.


وأوضحوا أنه إذا كان الأمر كذلك، على القاضي نقل المتهم من الحبس الاحتياطي لدى الضابط المخالف، وإلغاء الاعتراف، والأمر بإعادة المحاكمة.


غير أن المحامين، بحسب التقرير، أكدوا أن القضاة نادرا ما يأمرون بإجراء فحص طبي شرعي للتحقيق في التعذيب. وإذا أمر القضاة بتقرير الطب الشرعي، فنادرا ما يأمرون بإعادة المحاكمة.


وتحدث قاض، لم تنشر المنظمة اسمه، أنه "في تموز/يوليو2017 تم التحقيق مع المشتبه في انتمائهم إلى داعش وزعموا أمام المحكمة تعرضهم للتعذيب، وأنه أمر بإجراء فحص طبي في كل حالة – لكنه لم يُقدم أي تفاصيل بشأن النتائج - واعترف بأنه لم يُحقق أبدا أو يعاقب المحققين".


وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط ، بحسب التقرير، إن"التعذيب متفش في النظام القضائي العراقي، ومع ذلك ليس لدى القضاء تعليمات بالتعامل مع ادعاءات التعذيب".


وتابعت بالقول: "لن يحصل المدعى عليهم، ومنهم المشتبه بانتمائهم إلى داعش، على محاكمة عادلة طالما أن قوات الأمن يمكنها تعذيب الناس دون رادع لانتزاع اعترافاتهم".

 


ولم يصدر أي تعقيب فوري من جانب السلطات القضائية العراقية على التقرير، غير أنها عادة ما تؤكد نزاهة المحاكمات في البلاد.


وتجري محاكمة المنتمين لـ"داعش"، بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تنص على الحكم بإعدام كل من ارتكب، بصفته فاعلا أصليا أو شريكاً في الأعمال الإرهابية.


ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكنّ الإرهابيين من القيام بالجريمة كفاعل أصلي.


كما تنص المادة على العقاب بالسجن المؤبد بحق كل من أخفى عن عمد، أي عمل إجرامي أو تستّر على شخص إرهابي.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

غضب من نُصب تذكاري لخامنئي وخميني بمدينة عراقية (صور)

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *