الرئيسية / دراسات وبحوث / مختصون: هكذا سيكون شكل الحرب الإسرائيلية القادمة على غزة

مختصون: هكذا سيكون شكل الحرب الإسرائيلية القادمة على غزة

مع تصاعد تهديدات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية ووزيادة المؤشرات لتدحرج الأمور لعدوان جديد على قطاع غزة، يطرح مراقبون تساؤلات حول شكل الحرب الإسرائيلية على القطاع وإمكانية وقوعها.

 

مواجهة شاملة

 

وهدد قادة الاحتلال في أكثر من مناسبة مؤخرا بعملية عسكرية كبيرة ضد المقاومة في غزة، في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وهو ما قابلته المقاومة بأنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان إسرائيلي".
 
وفي هذا السياق، يوضح المختص بالشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، أن "هناك مسارين للحديث عن المواجهة المحتملة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، يتعلق الأول، بمدى إمكانية وقوعها، والثاني؛ في حال حدوثها ماذا يمكن أن يحدث؟".
 
في حديثه لـ، يرى أبو عامر أن المواجهة "مازالت بعيدة؛ لأن الجانبان في هذه المرحلة غير معنيان بمواجهة شاملة، على الرغم من أنهما يخوضان سلسلة من المواجهات المتقطعة، يهدف كل طرف من خلالها لضبط قواعد المواجهة لصالحه؛ بحيث تكون منخفضة الكثافة؛ بمعنى محدودية النيران والمكان".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي: سيناريو حرب غزة 2014 يعيد نفسه الآن
 
ولفت إلى أن "السبب في ذلك؛ أن الطرفين يدركان أن أي مواجهة قادمة بينها ستكون لها تكلفة مادية وسياسية، في حين أن التوقيت لا يناسبهما".
 
وبشأن المسار الثاني، أكد أبو عامر أن "الجميع يدرك أن المواجهة الميدانية ستكون قاسية جدا، وسينتج عنها دمار هائل وخسائر بشرية ومادية فادحة على الجانبين، وهو ما أكده قصف مبنى الكتيبة في غزة".
 
ورجح أبو عامر، في أي حرب قادمة أن "تلجأ إسرائيل إلى استخدام الطائرات الحربية بكثافة لتدمير المباني والمنشآت الحيوية، ومنازل قيادات المقاومة، واستخدام المدفعية لقصف مناطق واسعة، وهو ما سيؤدي لتهجير عشرات الآلاف من منازلهم، مما سيؤدي لكارثة إنسانية.
 
مصادر النيران

 
واستبعد أبو عامر لجوء قوات الاحتلال إلى تقدم البري كثيرا داخل القطاع وخاصة في المناطق السكانية؛ "إلا بعد التأكد أنها دمرت تماما؛ تجنبا لعامل المفاجأة بخروج مقاومين عبر الأنفاق لضرب الآليات العسكرية، بهدف آسر جنود إسرائيليين؛ وهو ما تخشاه إسرائيل".
 
أما على جانب المقاومة الفلسطينية، أكد المختص أنها "ستستخدم الأنفاق بشكل مكثف، لمباغتة قوات الاحتلال القريبة من الخط العازل، كما ستلجأ إلى استخدام واسع لمنظومة الصواريخ المتوفرة لديها، والتي نجحت في تطوير قدرتها التدميرية ودقة التصويب".

 

اقرأ أيضا: دراسة عسكرية إسرائيلية تستعرض الخيارات القادمة ضد غزة
  
وحول سلاح الطائرات بلا طيار التي طورتها كتائب القسام الجناح العسكري لـ"حماس"، قال أبو عامر: "ليس من الواضح إلى أي مدى ستنجح المقاومة في استخدام ما لديها من طائرات بدون طيار، نظرا للتفوق الإسرائيلي في هذا المجال".

 

ولفت أبو عامر، أن "المقاومة قد تفاجئنا، بنجاحها بتعطيل أو التشويش على طائرات بدون طيار الإسرائيلية، وهذا بحد ذاته سيكون إنجازا كبيرا للمقاومة، لأنه سيربك الاحتلال ويجعله عاجزا عن ضرب الأهداف المتحركة التي تعتمد عليها المقاومة بشكل كبير، أو الرد على مصادر النيران لدى المقاومة".
 
رغبة وقدرة

 
من جهته أكد الخبير العسكري الفلسطيني، اللواء واصف عريقات، أن "إسرائيل ترغب في الحرب؛ لكن بين الرغبة والقدرة يوجد فرق، فالرغبة الإسرائيلية لا يمكن ترجمتها إلى قدرة إلا إذا دفعت تل أبيب ثمنا كبيرا جدا".

 

اقرأ أيضا: دعوات إسرائيلية لمنع أي عدوان على غزة نتيجته فاشلة سلفا
 
وأوضح في حديثه لـ، أن "هذا الثمن من الصعب على إسرائيل وقيادتها أن تدفعه، وخاصة رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الضعيف؛ لأنه يدرك أن توجهه لأي حرب يعني نهاية حكمه"، مؤكدا أن "المواجهة ستكون صعبة في ظل صمود فلسطيني وخسائر إسرائيلية".
 
ونبه عريقات، أن "أحد العوائق أمام إسرائيل، أن المقاومة الفلسطينية لديها إمكانيات متطورة أفضل مما كانت عليها في السابق، كما أن عنوان العدوان الإسرائيلي إذا ما وقع بحسب التهديدات، هو عنوان هزيل؛ فهم سيجيشون آلاف الجنود لوقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة".
 
وأشار إلى أن "ضباط إسرائيليون، يرون أنه بعد انتهاء الحرب في حال وقوعها، سيرجع كل شيء إلى ما كان عليه، وستعود المسيرات الشعبية والبالونات الحارقة رغم الألم الفلسطيني، وستخسر إسرائيل الجولة".
 
ونوه الخبير العسكري، أن "الحديث يدور في الداخل الإسرائيلي، عن القيام بعمليات اغتيال لكوادر المقاومة، وهو الأمر الذي قد يتدحرج لعدوان أوسع تقوم إسرائيل من خلاله بمحاولة احتلال أجزاء من قطاع غزة، رغم أن محاولاتها خلال الحروب السابقة باءت بالفشل".
 
واتفق الخبير العسكري مع أبو عامر، على أن "السيناريو المرجح أن يتكرر مرة أخرى، قيام إسرائيل بتدمير البنايات وإيقاع أكبر عدد ممكن في الخسائر في صفوف الفلسطينيين".

عن editor

شاهد أيضاً

هل يفجر "كيان البحر الأحمر" الجديد القرن الأفريقي؟

أكد مختصون بالأمن القومي في القرن الأفريقي أن الاتفاق الذي تم توقيعه بالرياض بين الدول المطلة على ساحل البحر الأحمر والقرن الأفريقي باستثناء إريتريا، تحت مسمي "كيان البحر الأحمر وخليج عدن"، يأتي ضمن عدة تسويات دولية وإقليمية يتم تنفيذها في هذه المنطقة الملتهبة، التي يعبر من خلالها 13% من إجمالي التجارة العالمية. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *