الرئيسية / الاخبار / صواريخ المقاومة بغزة تفضح حقيقة "فخر الصناعة الإسرائيلية"

صواريخ المقاومة بغزة تفضح حقيقة "فخر الصناعة الإسرائيلية"

يتضح من تقرير كشفه موقع "والا" العبري أن منظومة "القبة الحديدية" التي يعتبرها الجيش الإسرائيلي فخر صناعاته العسكرية، فشلت مرة أخرى فشلا ذريعا في اعتراض صواريخ المقاومة التي أطلقت السبت من قطاع غزة صوب مستوطنات الغلاف.


وقال الموقع إن بطاريات "القبة الحديدية" التي تم نصبها في محيط قطاع غزة لم تتصد سوى لـ6 صواريخ فقط من بين 60 صاروخ أطلقتها المقاومة.


وعلق المحلل العسكري اللواء واصف عريقات على ذلك بالقول إن الاحتلال الإسرائيلي يعاني من فشل ذريع يتمثل في عدم قدرته على وقف صواريخ غزة، لافتا إلى أن إسرائيل لا تستطيع أن تفتح على نفسها أكثر من جبهة متسائلا في نفس الوقت: "اذا كانت إسرائيل تفشل في وضع حل لصواريخ متواضعة تطلق من  قطاع غزة المحاصر، فماذا سيكون حالها اذا فتحت على نفسها أكثر من جبهة وتعرضت لآلاف الصواريخ ذات المواصفات القياسية الدولية والتأثير الكبير" مجيبا: "الفشل بالتأكيد سيكون حليف إسرائيل".

ثغرات كثيرة


وقال عريقات لـ"": "صحيح أنه لا يوجد توازن في القوى بين المقاومة في غزة والاحتلال الإسرائيلي، لكن هناك توازن في العقول التي تعمل، والمقاومة أثبتت جدارتها في استغلال الثغرات العسكرية التي تتصف بها الأسلحة الحديثة كالقبة الحديدية، على اعتبار أن أسلحة الاحتلال المتطورة لها ثغرات كثيرة، ويمكن لهذه الثغرات أن تنفذ منها صواريخ المقاومة".

ويذكر الخبير العسكري الذي كان ضابطا في الجيش الأردني، ومسؤول سلاح المدفعية للثورة الفلسطينية في جنوب لبنان عام 1980، قائلا: "عام 1980 أعلن رئيس وزراء الاحتلال مناحيم بيجن أنه لا مدفعية أو صواريخ فلسطينية بعد اليوم ستصل إسرائيل، معتمدا في تصريحه على معدات جديدة استحضرت من أمريكا، وكانت في حينها أجهزة استمكان متواضعة، وهي نسخة قديمة من القبة الحديدة الآن"، وتابع: "ردا على هذه الخطوة أعلنت قوات الثورة في حينه على استخدام الكمبيوتر الفلسطيني (جهاز تحكم)، جرى تطويره فلسطينا ليتحكم في سرعة رمي الصواريخ وكثافتها ودقتها في آن معان، وفي اليوم التالي لإعلان بيجن قصفت المقاومة في جنوب لبنان 33 مستوطنة ولم تستطع القبة الحديدة إسقاط أي من هذه الصواريخ، وفشلت المنظومة فشلا ذريعا في حينه، وبإمكانيات متواضعة".

تاريخ من الفشل

من جهته قال الخبير العسكري والأمني محمود العجرمي إن القبة الحديدة لها تاريخ فاشل مع المقاومة الفلسطينية، مذكرا أن "القبة" لم تتمكن في حرب 2008 على غزة من اعتراض أكثر من 9% من إجمالي عدد الصواريخ والقذائف التي أطلقت في غزة، مستندا بذلك إلى إحصائيات إسرائيلية.


وأشار العجرمي في حديث لـ"" أن القبة سجلت فشلا إضافيا أيضا في حرب 2014، حينما أعلنت كتائب القسام أنها ستطلق صواريخ في وقت محدد صوب تل أبيب، وفشلت القبة في اعتراض الصواريخ حينها، حيث أثبتت صور الأقمار الصناعية الإسرائيلية أن المنظومة لم تنجح في اعتراض أي من الصواريخ.


وكانت ضباط احتياط إسرائيليون قالوا في أحاديث سابقة للصحافة العبرية وترجمتها "" أن النتائج الميدانية للقبة جاءت مخيبة للتوقعات التي وضعها المخططون لها، وانخفض مستوى مصداقيتها، ورغم أنّ ذلك متوقع في جميع منظومات السلاح، إلا أنه التوقف يجب التوقف عن خداع الجمهور ببيانات مصنفة، لأنّ ما ينشر من قبل وزارة الدفاع والجيش هو "أوهام"، وكأن الحديث يتعلق بـ"منظومة سحرية"
وقالوا، إن هناك عوامل ومعطيات للفشل أهمها أن المنظومة لا تشكل حلا نهائيا لتهديد الصواريخ، والمنظومة العاملة في غلاف غزة تجد صعوبة في التغلب على القذائف الصاروخية، خاصة أن حماس تتعقب نقاط الضعف هذه، وتتعلم كيفية استغلالها.

 


وأضافوا: "في الكثير من التقارير العملياتية، وحوادث الأيام الأخيرة في الجنوب، رسّخت بعض العيوب المحيطة بالقبة الحديدية كونها غير قادرة على حماية مستوطنات غلاف غزة، رغم أنها متطورة من الناحية الشكلية".


يذكر أن كلفة صاروخ اعتراض القبة الحديدية يبلغ 100 ألف دولار، بينما تصل كلفة الصاروخ أو القذيفة الفلسطينية عشرات أو مئات الدولارات، ولهذا تُعتبر التكلفة الفعليّة للقبّة أعلى بكثير  من كلفة صواريخ المقاومة.

عن editor

شاهد أيضاً

ترامب يوقف الدفع السنوي "المثير للسخرية" لسوريا والرياض تتكفل

أوقفت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برامج استقرار في سوريا بقيمة 230 مليون دولار. وقال ترامب إن الولايات المتحدة أنهت الدفع السنوي، الذي وصفه بـ"المثير للسخرية"، بقيمة 230 مليون دولار لسوريا. وأضاف في تغريدة له، فجر الأحد: "ستبدأ المملكة العربية السعودية والدول الغنية الأخرى في الشرق الأوسط في سداد المدفوعات بدلا من الولايات المتحدة"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *