الرئيسية / الاخبار / هآرتس: خلافات سعودية مصرية أردنية حول صفقة القرن.. تفاصيل

هآرتس: خلافات سعودية مصرية أردنية حول صفقة القرن.. تفاصيل

تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن تفاصيل جديدة لما بات يعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن"، والتي تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعتبر مصر طرفا مهما في تنفيذيها.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير أعده محللها للشؤون العربية، تسفي برئيل، أن ما تتخوف منه السلطة الفلسطينية، والذي عبر عنه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بأن الهدف من "صفقة القرن" الأمريكية هو "الإطاحة بالقيادة الفلسطينية واستبدال محمود عباس".

وأكد مصدر رفيع في السلطة الفلسطينية لصحيفة "هآرتس"، أن هناك "مؤامرة إسرائيلية وأمريكية وسعودية ومصرية تهدف إلى الفصل بين غزة والضفة الغربية، وتوفير حل اقتصادي لغزة مع تقوية حماس، وتجنب المفاوضات السياسية حول مستقبل فلسطين".

ونوهت إلى أن "هناك ما تستند إليه المخاوف الفلسطينية"، مشيرا إلى أن تقارير وردت في وسائل الإعلام المصرية، نقلت عن  مصادر دبلوماسية غربية، ذكرت أن "الخطة الأمريكية؛ تقضي بإقامة منطقة تجارة حرة بين غزة والعريش، حيث سيتم بناء خمسة مشاريع صناعية كبيرة".

وأضافت: "وبناء على طلب إسرائيل، ستقام هذه المشاريع على أراضي مصر، وهي التي ستشرف على أنشطتها وعلى مرور العمال من غزة إلى سيناء"، موضحة أن "ثلثا العمال من غزة والثلث الآخر من سيناء، وسيتم بناء ميناء فلسطيني - مصري مشترك ومحطة طاقة شمسية، وإذا ما نجح التخطيط فسيتم إنشاء مطار أيضا".

وأشارت إلى أن "قطاع غزة سيبقى في أيدي حماس، ولكن بالتنسيق الكامل مع مصر التي أجرت في الأشهر الأخيرة مفاوضات مكثفة مع قيادة حماس حول إجراءات السيطرة على المعابر الحدودية"، منوهة أن "مصر ستبقي معبر رفح مفتوحا حتى عطلة عيد الأضحى، وتنوي تركه مفتوحا إلى أجل غير مسمى".

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن "المعبر مفتوح الآن ليس فقط أمام تحركات الناس، ولكن لنقل البضائع ومواد البناء"، زاعمة أن هذا "خلافا لموقف إسرائيل، حيث توضح القاهرة لتل أبيب؛ أنها إذا لم توافق على التخفيف بشكل كبير عن القطاع، فإن سياسة الإغلاق يمكن أن تنهار".

ورأت الصحيفة، أن الموقف المصري يحمل أيضا "رسالة لا لبس فيها للسلطة الفلسطينية، مفادها أنه إذا استمر محمود عباس (رئيس السلطة) في عرقلة المصالحة الفلسطينية، فسوف يتم الفصل بين غزة والضفة الغربية، وبذلك سينتهي الحل السياسي الموحد بين الجزأين الفلسطينيين".

 

 


ومع ذلك، فـ"المبادئ السياسية لصفقة القرن لا تتسبب فقط بالخلاف بين القادة العرب، فبيان دونالد ترامب، الذي قال فيه إنه سيسعى لدى السعودية، الإمارات وقطر للمشاركة في تمويل مشاريع جديدة بغزة، يواجه معارضة شديدة من قبل السعودية والإمارات لمشاركة قطر".

وبحسب الصحيفة، "فقد أوضحتا (السعودية والإمارات) للمبعوثين الأمريكيين، أن مشاركة قطر تعني إدخال إيران إلى غزة من الباب الخلفي، وأنهما يمكنهما لوحدهما تحمل أعباء التمويل الخاص، الذي يقدر بمليارات الدولارات، إذا تم الاتفاق على ذلك مع مصر وإسرائيل".

ومع وجود "نزاع عربي أمريكي حول التسوية النهائية للمشكلة الفلسطينية، سيتعين على إسرائيل قريبا اتخاذ قرار عملي بشأن غزة، حيث يعمل تركيز الحل على المشاريع الاقتصادية لتحويل غزة إلى قضية إنسانية، وليست سياسية"، وفق "هآرتس" التي رجحت أن "تؤدي النزاعات السياسية في إسرائيل لنسف هذه الخطوة بطريقة قد لا تضع إسرائيل في مواجهة عسكرية في غزة، فحسب، بل مواجهة مع واشنطن أيضا".

عن editor

شاهد أيضاً

العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان

اذا كان «القمع الخشن» من قبل انظمة الاستبداد ممارسة عادية في اوقات التوتر والصراع السياسي الشديد او الحراك الشعبي الواعد بالتغيير، فان «القمع الناعم» من قبل هذه الانظمة لا يتوقف على مدار الساعة. فالتعذيب الممنهج يمارس على نطاق واسع بشكل علني عندما يتعرض النظام السياسي الحاكم في الدول الديكتاتورية للاحتجاج او الرفض الشعبي، وتتلاشى المشاعر الإنسانية لدى هؤلاء الحكام ويتحول الواحد منهم إلى شيطان قاس ليس في قلبه مكان للرأفة او الرحمة. وهذا ما شهدناه في بلدان عربية عديدة، ابتداء بمصر مرورا بالبحرين ووصولا إلى السعودية والامارات. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *