الرئيسية / الاخبار / العفو الدولية: قيود التحالف العربي قد تشكل جريمة حرب باليمن

العفو الدولية: قيود التحالف العربي قد تشكل جريمة حرب باليمن

قالت منظمة العفو الدولية، إن ملايين اليمنيين باتوا عرضة للخطر بفعل القيود التي يفرضها التحالف الذي تقوده السعودية على دخول السلع الأساسية، مثل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، إلى البلاد. فيما اتهمت جماعة الحوثيين بتأخير توزيع المساعدات في المناطق المهددة بالمجاعة.


واتهمت المنظمة في تقرير صدر عنها الجمعة، بعنوان "تضييق الخناق"، التحالف العربي بفرض قيود مفرطة على دخول السلع الأساسية والمساعدات، في حين عرقلت السلطات الحوثية حركة المساعدات داخل البلاد.


ووفقا للتقرير فإن هذه العقبات -التي تفاقمت نتيجة للهجوم العسكري المميت بقيادة السعودية على الميناء الحيوي لمدينة الحديدة - إلى تفاقم الحالة الإنسانية، المتردية أصلا في اليمن، وانتهاك القانون الدولي.


من جهتها، أفادت "لين معلوف"، مديرة البحوث في برنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية بأن "القيود غير القانونية التي فرضتها قوات التحالف بقيادة الرياض على الواردات، إلى جانب التدخل الحاد في توزيع المساعدات على أيدي الحوثيين، تمنع وصول الإمدادات المنقذة للأرواح إلى اليمنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها".


وحذرت معلوف من عواقب وخيمة لهذه القيود على المدنيين، فالملايين منهم على حافة المجاعة، وفي حاجة إلى المساعدة الإنسانية. مشيرة إلى أنه لا يمكن تجاهل هذه الأزمة الإنسانية التي صنعها الإنسان.


كما دعت العالم إلى " ألا يدير ظهره لها، بينما تختنق الحياة ببطء في اليمن".


وذكرت منظمة العفو  أن التحالف شدد منذ 2015، مرارا الحصار البحري على الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون في صليف والحديدة (غربا)، الأمر الذي حال دون حصول اليمنيين على الغذاء.


 وأضافت أن القيود والتأخيرات المفروضة على وصول الوقود والإمدادات الطبية، ساهمت في انهيار نظام الرعاية الصحية في البلاد.


وأكد التقرير أن أسلوب وتوقيت القيود المشددة - التي تأتي بعد إطلاق صواريخ الحوثي على العاصمة السعودية، الرياض – يشيران إلى أن ذلك يمكن أن يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي بالسكان المدنيين في اليمن.


وشدد على أن القيود التي فرضها التحالف قد تشكل جريمة حرب.


إجراءات حوثية تعسفية


بموازاة ذلك، أشارت "العفو الدولية " في تقريرها إلى ما وصفتها "سلطات الأمر الواقع الحوثية، التي قالت إنها خلقت أيضا عوائق أمام إيصال المساعدات الإنسانية داخل اليمن، حيث يصف عمال الإغاثة لمنظمة العفو الدولية كيف تسببت الإجراءات البيروقراطية المفرطة في تأخيرات شديدة.


 ونقلت المنظمة عن 11 فردا من عمال الإغاثة الذين يشغلون مناصب رفيعة المستوى في منظمات غير حكومية تعمل في اليمن منذ بداية النزاع، قولهم إن هناك مجموعة من الممارسات، التي تنفذها بها باستمرار جماعة الحوثي، أعاقت إيصال المساعدات الإنسانية.


 ووصفت الإجراءات الحوثية بأنها بيروقراطية مفرطة وتعسفية"، وصلت حد فرض قيود على حركة موظفي المساعدات الإنسانية. لافتة إلى أن في إحدى المرات، استغرق الأمر شهرين لنقل الإمدادات إلى خارج صنعاء، عندما وصلت الإمدادات إلى البلد.


في حين علقت مديرة البحوث بمنظمة العفو، "لين معلوف" على إجراءات الحوثيين بالقول، "إن التدخل المتكرر والمفرط والتعسفي لقواتهم في إيصال المساعدات وتوزيعها، يتسبب في أضرار لا توصف للمدنيين الذين تتدمر حياتهم نتيجة لذلك".


وطالبت الجماعة بوضع حد للعراقيل التي تعوق إيصال المساعدات، وتنفيذ المشاريع الإنسانية، مع اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على قضية الابتزاز".


ووفقا لما ذكره عمال الإغاثة الذين تم التحدث معهم، يقول تقرير المنظمة الدولية بأن السلطات الحوثية تحاول السيطرة على إيصال المعونة والتأثير على من يتلقاها، وتحديد المناطق التي ترسل إليها المساعدات.


 وتابعت نقلا عن المتحدثين ذاتهم، أن "القوات الحوثية غاليا ما تطلب منهم تسليم المساعدات وأنهم سيتولون توزيعها".


وكشف التقرير أن عمال الإغاثة تلقوا لمرات عدة، طلب رشاوٍ من مجموعات إنسانية، من إجل إقرار مشاريع أو تسهيل تنقل الموظفين الإغاثيين.


وبحسب التقرير، فإن الهجوم على الحديدة، سيؤدي لقطع خط الإمداد الحيوي، وهذا سيزيد من تفاقم أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.


وتشهد مدينة الحديدة، معارك دامية بين قوات يمنية مدعومة من التحالف، وتشرف عليها الإمارات، ومسلحي جماعة الحوثي، في ظل مخاوف من اتجاه المواجهات بين الطرفين إلى "حرب شوارع"، حيث بدأ الحوثيون بحفر خنادق في عدد من الأحياء والشوارع جنوبي المدينة الساحلية لإيقاف تقدم الطرف الأول.

عن

شاهد أيضاً

محمد بن سلمان بين الجموح والطموح

اعترف بأنني كنت من المستبشرين بوصول الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى قمة هرم السلطة السياسية في الدولة السعودية، وسبب استبشاري أن الملك سلمان يتمتع بخبرة في الحكم طويلة وله علاقة قوية بأهل الفكر ليس في السعودية فحسب وإنما في العالم العربي، وكان له دور كبير في اعادة وحدة صف الاسرة المالكة عندما انشق عنها بعض الامراء (الامراء الخمسة) في مطلع ستينيات القرن الماضي وحشد من أهل الرأي والعسكريين الذين التحقوا بالامراء الخمسة في القاهرة وشكلوا جبهة التحرير، استطاع الامير سلمان في ذلك العهد 1962 ان يجنب الاسرة المالكة مزيدا من التصدع، وتواصل مع اخوانه المنشقين ووصلوا الى حلول تدفع بتحقيق مطالبهم في الاصلاح، زد على ذلك ان الملك فهد رحمه الله كذلك استطاع احتواء اي خلافات سواء في الاسرة المالكة او المجتمع السعودي دون ضجيج. سعى الأمير سلمان في ذلك الوقت ( الملك الحالي) واخوانه الى تجميد خلافات النظام الملكي السعودي مع جواره العربي، فاعادوا العلاقات مع مصر عبد الناصر بعد خلافات سياسية كبيرة جرتهم الى حرب في اليمن دامت اكثر من سبعة اعوام، وتصالح النظام مع البعث السوري والبعث العراقي، واعترف بالنظام الجمهوري في اليمن كما اعترف النظام بالوحدة اليمنية عام 1994 رغم عدم التحمس لقيام الوحدة اليمنية. بحكمة ومهارة دبلوماسية الأمير نايف الذي تولى ولاية وزارة الداخلية لحقبة طويلة من الزمن وولاية العهد لفترة زمنية وكذلك الامير أحمد بن عبد العزيز الشقيق الاصغر للملك سلمان وزير الداخلية الاسبق والذي كان يحسب الشعب السعودي بكامل اتجاهاته ان الامير احمد سيكون وليا لعهد الملك سلمان لما يتمتع به من اخلاق سامية واجماع قبلي وثلة كبيرة من المثقفين والليبراليين وقادة الفكر الديني ، لان الامير احمد لم يسجل عليه التظاهر بالبذخ والطغيان والكبرياء والتعالي على المواطن وليس من الفاسدين او الذين استغلوا مكانتهم المرموقة في داخل الاسرة ليحققوا مكاسب على حساب المواطن والوطن...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *