الرئيسية / الاخبار / خبير إسرائيلي يتحدث عن قصف "الحشد" والمحور الجديد ضد إيران

خبير إسرائيلي يتحدث عن قصف "الحشد" والمحور الجديد ضد إيران

قال كاتب إسرائيلي، إن التفسير المحتمل للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، لم يتم بسطها إلى الآن، "إلا أن خطوطها بدأت تتضح بعد الهجمات الأخيرة على مقاتلي "ميليشيات شيعية"، قرب الحدود السورية العراقية، التي نسبتها الإدارة الأمريكية إلى إسرائيل، بالإضافة للتطورات الجارية في اليمن ضد معاقل الحوثيين المدعومين من إيران، وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي المفاجئة إلى الأردن".

وقال الكاتب عاموس هرئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، إن جميع الأحداث الجارية في المنطقة، تدلل عزم ما وصفه بـ"المحور الأمريكي"، الذي يضم إسرائيل والسعودية والإمارات، لوقف النفوذ الإيراني في المنطقة.


واعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي، أن الهجمات المنسوبة للجيش الإسرائيلي في منطقة البوكمال الاثنين الماضي، هي استثنائية في مكانها وحجمها بالنسبة لهجمات إسرائيلية سابقة، تركزت في السابق على وسط سوريا وجنوبها، مما يدلل على أنها هجمات ذات طابع عملياتي مستعجل، لمواجهة خطوط الإمداد الإيراني في سوريا.


ولفت هرئيل، إلى أن إسرائيل حذرت في وقت سابق، من إنشاء خط إمداد بري لإيران، يمتد من إيران عبر العراق وسوريا، إلى لبنان، كان آخرها تحذيرات نتنياهو، في جلسة الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، بأن الجيش الإسرائيلي سيعمل على وقف النفوذ الإيراني في سوريا، حتى لو احتاج الأمر إلى العمل في العمق السوري.


وأضاف أن القصف الاستثنائي، حدث على خلفية الجهود الروسية المتواصلة لبلورة اتفاق جديد في الجنوب السوري، بعد لقاء جمع بين وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الروسي سرجيه شويغو في موسكو قبل أسبوعين.


وأشار هرئيل إلى أن الهجوم الجوي المنسوب لإسرائيل، شرق سوريا، يفسر كعملية مكملة لوسائل التسوية في الجنوب السوري، أو بديلة عنها وتحمل رسالة العودة إلى استخدام القوة العسكرية في حال فشل الجهود السياسية هناك.

 


وأوضح، أن الهجوم الجوي، جاء بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المتزايد في المنطقة، شملت زيارة نتنياهو لعمان، وزيارة لرئيس المجلس القومي الإسرائيلي مئير لن شبات إلى موسكو، وزيارة قائد قوات الشرطة الروسية إلى إسرائيل، إضافة إلى الجولة التي يجريها وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة جيرالد كوشنر، وجيسون غرينبلات لعواصم عدة في المنطقة.


وربط هرئيل، بين الحراك الأمريكي الذي يحمل مبادرة السلام الأمريكية، والطلب الأمريكي من دول الخليج بتجنيد دعم مالي لمشاريع تهدف إعادة الإعمار في قطاع غزة، وقال إنها غير منفصلة عن الخطوات الإقليمية، وتدلل على التصميم الأمريكي في جهودها لصد إيران في المنطقة.


ونوه في مقاله، إلى التقدم السعودي والإماراتي العسكري في اليمن، بدعم أمريكي وفرنسي وبريطاني، في مواجهة الحوثيين في محافظة الحديدة، الذين يسيطرون على صنعاء وعشرين بالمئة من اليمن، حيث تشكل محافظة الحديدة أهمية استراتيجية للدول الواقعة على البحر الأحمر، لقربها نسبيا من مضيق المندب الذي يسيطر على الخط البحري من قناة السويس نحو شرق آسيا.

 

 

ورأى هرئيل، أن القوة الإيرانية في المنطقة، ليست كالسابق، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق النووي، والعقوبات الاقتصادية المتوقعة عليها، مما أثر على اقتصاد إيران.


ولفت الكاتب الإسرائيلي، إلى نتائج الانتخابات العراقية، وفوز الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي تحاول إيران التوصل معه لاتفاق سياسي، في إشارة من الكاتب على تقهقر النفوذ الإيراني في العراق.
وأوضح الكاتب، أن إيران مازالت لديها أوراقا كثيرة، إلا أن الولايات المتحدة مصممة بشكل أكبر من سنوات سبقت على تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة.

عن editor

شاهد أيضاً

العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان

اذا كان «القمع الخشن» من قبل انظمة الاستبداد ممارسة عادية في اوقات التوتر والصراع السياسي الشديد او الحراك الشعبي الواعد بالتغيير، فان «القمع الناعم» من قبل هذه الانظمة لا يتوقف على مدار الساعة. فالتعذيب الممنهج يمارس على نطاق واسع بشكل علني عندما يتعرض النظام السياسي الحاكم في الدول الديكتاتورية للاحتجاج او الرفض الشعبي، وتتلاشى المشاعر الإنسانية لدى هؤلاء الحكام ويتحول الواحد منهم إلى شيطان قاس ليس في قلبه مكان للرأفة او الرحمة. وهذا ما شهدناه في بلدان عربية عديدة، ابتداء بمصر مرورا بالبحرين ووصولا إلى السعودية والامارات. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *