الرئيسية / الاخبار / "يافي": هل يسيطر الظواهري على القاعدة في سوريا؟

"يافي": هل يسيطر الظواهري على القاعدة في سوريا؟

تناول معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي الخميس، "الانشقاقات التي حدثت داخل فصائل القاعدة في سوريا، ومدى وحدة معسكر القاعدة وصلاحية أيمن الظواهري في قيادته".


وقال معهد "يافي" للدراسات الاستراتيجية في نشرته الإلكترونية "نظرة عليا"، إن "الاحتكاكات والخصومات ارتبطت بمسألة الولاء لزعيم القاعدة الظواهري"، موضحا أن "الخلافات برزت للتحولات والانعطافات التي وقعت في السنوات الأخيرة في شبكة تحالف تنظيم القاعدة مع شركائه في الشرق الأوسط".


ورأى أن قيادة الظواهري للتنظيم بعد أسامة بن لادن في 2011، يعد تحديا غير بسيط كون الأخير يتمتع بمكانة خاصة وسمعة عالمية في أوساط التنظيم وشركائه، مؤكدا أن "الظواهري وجد صعوبة في مكانته القيادية".


وأشار إلى أن "جبهة النصرة بقيادة الجولاني سارعت في إعلان الولاء للظواهري في 2014، لكنها تراجعت عن هذا الولاء في 2016 بفعل ضغوط داخلية وخارجية، واستبدلت اسمها بجبهة فتح الشام"، مؤكدة أن "هذه الخطوة تمت في البداية بمباركة الظواهري، لكن مع مرور الأيام تبين أن من أذن بالتغيير نائب الظواهري أبو خير المصري، الذي قتلته القوات الأمريكية لاحقا".


وتابع المعهد الإسرائيلي قوله: "كما أن مسؤولين كبار من بين رجال الدين المؤيدين للقاعدة، وعلى رأسهم أبو محمد المقدسي الأردني تحفظوا من الخطوة بل وعرضوها كتحد لقيادة القاعدة وخرق الولاء أو البيعة للظواهري، وأعربوا عن التخوف من شرخ وحرب أهلية (فتنة) أخرى في أوساط مؤيدي القاعدة، مثلما حصل في أعقاب الانشقاق عن القاعدة بقيادة أبو بكر البغدادي".

 


ولفت إلى أنه "في كانون الثاني 2017، ولاعتبارات سورية داخلية، واصلت جبهة النصرة مساعيها لطمس صلتها بالقاعدة وغيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام، وهذه الخطوة اثارت خلافا شديدا آخر في صفوف التنظيم، بين المؤيدين لإبراز الجانب السوري في التنظيم وبين مؤيدي القاعدة العالمية، وهدد أعضاء بارزون في التنظيم بالانسحاب من صفوفه وحاولوا إثارة اعضاء آخرين على التمرد، وقد اعتقل هؤلاء ومؤيدوهم لهذا السبب في أواخر 2017 بأمر من زعماء هيئة تحرير الشام".


واستكمل قائلا: "في أعقاب فشل الحوار بين الصقور ومحاولات الوساطة بينهم، بهدف حل الخلافات ومنع مزيد من الشرخ الداخلي في التنظيم في سوريا، تأسس في سوريا في بداية 2018 تنظيم جديد من نحو 11 فصيل انسحب من هيئة تحرير الشام، باسم حراس الدين، ومع أن كبار حراس الدين هم من مؤيدي القاعدة، إلا أن مدى تحكم الظواهري في هذا التنظيم الجديد ليس واضحا".


ونوه إلى أن "التنظيمات السلفية الجهادية الموالية للقاعدة في الماضي والحاضر، تقاتل الآن ضد جملة خصوم في سوريا، من بينهم قوات الجيش السوري وروسيا وإيران وحزب الله، إضافة إلى قوات الثوار وداعش وجبهة تحرير سوريا".


وبين أن "هناك خلافات بين هيئة تحرير الشام وبين القاعدة ومؤيديها في سوريا نشبت حول علاقة هيئة تحرير الشام بتركيا"، معتبر أن "معسكر القاعدة في مواجهة داخلية قاسية تهدد بقاءه وتخدم خصومه من كل ألوان الطيف".


وأضاف أن "حالة سوريا تطرح علامة استفهام على قدرة الظواهري في التحكم بما يجري في ساحات أخرى أيضا"، موضحا أنه "رغم زيادة أعداد مقاتلي القاعدة، فإنه يجب فحص مدى تراص صفوف التنظيم، ووحدته واستعداد رجاله لقبول قيادة الظواهري".

 


وأكد المعهد أن "إسرائيل هي الأخرى مطالبة بمتابعة التطورات المتعلقة بالتنظيمات المتماثلة مع تيار السلفية الجهادية"، مستدركا قوله: "رغم الخصومات والصراعات الداخلية، فإن جميع أفراد التنظيم يرى في إسرائيل عدوا يجب القتال ضد".


وأردف: "هذا القاسم المشترك من شأنه أن يدحر جانبا الخصومة بينهم في صالح الصراع ضد من يعتبر خصما مكروها يجب مهاجمته ما أن تلوح فرصة لذلك"، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة أن "تستغل إسرائيل الخلافات الداخلية والنزاعات بين عناصر هذه التنظيمات، للقتال للصالح الإسرائيلي سواء على المستوى الاستخباري الميداني أم على صعيد الوعي".

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

من هو رئيس الوزراء الجديد معين عبدالملك سعيد (سيرة ذاتية)

اصدر رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الليلة قرار جمهوري رقم 119 يقضي بتعيين الدكتور معين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *