الرئيسية / دراسات وبحوث / من المستفيد من تكرار التفجيرات في بنغازي الليبية؟

من المستفيد من تكرار التفجيرات في بنغازي الليبية؟

طرحت التفجيرات التي ضربت مدينة بنغازي (شرق ليبيا) مؤخرا، عدة تساؤلات حول المستفيد منها وعلاقة ذلك بمحاولات نقل مقر البرلمان الليبي إلى المدينة.


وشهدت بنغازي انفجارا ضخما خلف 8 قتلى بينهم أطفال وأكثر من 20 مصابا، بعدما انفجرت سيارة في منطقة سكنية بوسط المدينة، وسط إدانات محلية ودولية.


من جهته، قال وزير داخلية الحكومة المؤقتة (غير معترف بها دوليا)، إبراهيم بوشناف إنه "من الممكن أن تكون خلية إرهابية قد استغلت بعض الثغرات، وإن بنغازي مستهدفة بعد حربها ضد الإرهابيين، وطردهم منها"، بحسب تصريحات تلفزيونية.


معلومات سابقة


في المقابل، كشف مدير إدارة جهاز مكافحة الإرهاب ببنغازي، العقيد عادل مرفوعة، أنه "كانت بحوزته معلومات عن التفجير قبل وقوعه حصل عليها أثناء التحقيق مع عنصر من داعش، وأنه أبلغ وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة عما في حوزته، ولم يحدث شيء، مطالبا بإجراء تحقيق بالخصوص".


وتواردت أنباء عن قيام داخلية المؤقتة بإقالة مدير "مكافحة الإرهاب" بعد تصريحاته الأخيرة والتي تكذب رواية الوزارة حول الحادث.


والغريب في الأمر أن الإعلام في الشرق الليبي الموالي للواء المتقاعد، خليفة حفتر لم يتناول التفجير بشكل كبير واكتفى بذكره فقط كخبر عابر، في حين ركز على ما أسماها عملية "انقلاب" في طرابلس ضد حكومة الوفاق، والتي ثبت عدم صحتها.


 
وتكررت التفجيرات في بنغازي التي يسيطر عليها "حفتر" والذي أعلن من قبل أنه قام بتحريرها من "الإرهاب" وأنها مدينة آمنة، في حين تجرى الآن محاولات من بعض أعضاء مجلس النواب الليبي لنقل مقر البرلمان إلى بنغازي، ليطرح سؤالا: من المستفيد من هذه التفجيرات؟ وما دلالة تكرارها؟


من جانبه، أكد عضو البرلمان الليبي عن بنغازي، جلال الشويهدي، أن "الأجهزة الأمنية في الشرق الليبي كله تعمل بعشوائية ولا يوجد بها محترفون، وأن القيادات الأمنية هناك وصلوا إلى مناصبهم إما بدعم قبائلي أو بتمجيدهم لحفتر وليس بسبب الكفاءة، وهم من يخترقون الأجهزة الأمنية أصلا".


"حفتر" مستفيد


وقال الشويهدي في تصريحات لـ"": "هناك شكوك في جميع التفجيرات التي حدثت في بنغازي بعد ما سمي بإعلان التحرير كون هذه التفجيرات لم يتم فيها أي تحقيق، وما حدث مؤخرا فهو تفجير عبثي، ووصلتنا معلومات بأن من قتلوا هم أصحاب السيارة ولم تكن كما قالوا عملية إرهابية"، كما قال.


وحول علاقة نقل البرلمان بالحادث، أوضح البرلماني الليبي أنه "ليس له أي علاقة، بل بالعكس هو يؤثر سلبا في محاولة النقل التي يريدها ويخطط لها حفتر حتى يسيطر تماما على البرلمان، لكن رئيس البرلمان، عقيلة صالح رافض عملية النقل لكنه لا يعلن ذلك"، وفق معلوماته.


وحول المستفيد من هذه التفجيرات وعدم وجود تحقيقات فيها، أكد أن "قوات حفتر هي الوحيدة المستفيدة من ذلك، وتكرار هذه التفجيرات ستجعل حفتر يأخذ صلاحيات أكثر لزيادة القبضة الأمنية هناك"، وفق تقديراته.



لكن الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، أكد من جانبه؛ أن "تكرار التفجيرات في بنغازي هي دليل واضح على وجود خلايا نائمة لبعض الخونة والعملاء، ويتم إيقاظها من حين إلى آخر لأغراض سياسية قذرة، وهذا يحتاج إلى مزيد من الجهد والحزم مع هؤلاء المجرمين"، حسب تعبيره.


وأضاف في تصريحه لـ"": "التفجيرات الجبانة تحدث في أي مكان من العالم وحتى في الدول العظمى فما بالك بليبيا، وإعلان المشير حفتر لتحرير بنغازي هو إعلان توقف العمليات العسكرية في الميدان، ولكن الحرب على الخونة والعملاء لا تزال قائمة"، وفق قوله.


وقال الصحفي الليبي، عبدالله الكبير، إن "التفجيرات الأخيرة بما فيها محاولة اغتيال "الناظوري" تؤكد حدة الصراع بين الأطراف المكونة لعملية "الكرامة" بقيادة حفتر على السلطة والنفوذ في بنغازي التي لم تكن آمنة منذ تحرير "حفتر" المنقوص".


وأوضح أن "علاقة التفجير الأخير بنقل البرلمان هو احتمال ضعيف، وإذا لم يكن الأمر خطأ من أفراد غير مدربين علي نقل السلاح كما يتردد، فالاحتمال الأكبر هو الصراع بين أجنحة الكرامة".


وأشار الناشط السياسي الليبي، محمد خليل، إلى أن "بنغازي مدينة غير آمنة نهائيا وتحكمها العصابات التي تصفي في حساباتها من أجل السيطرة والنفوذ، والمستفيد من هذه التفجيرات هو من يرهب في المواطنين ويحكمهم بالحديد والنار بذريعة هذه التفجيرات".


وتساءل: "كيف تتم التفجيرات بهذه السهولة وفي وسط المدينة؟ هذا دليل على أن من ينفذ هذه التفجيرات هم عصابات مسلحة داخل المدينة، وإلا لماذا لم يتم كشف نتائج تحقيقات التفجيرات السابقة؟"، وفق تعليقه لـ"".


وقال الأكاديمي الليبي، محمود منصور إن "العلامات تشير بأن الذين قتلوا هم ممن لهم صور مع بعض القتلى وهم يظهرون التمثيل بتلك الجثث ويبدو أن ملف التخلص من بعض الأفراد هو المرحلة الحالية".
وأضاف منصور في حديث خاص لـ"شبكة ابوشمس": "أما نقل البرلمان فهم يعرفون أن بنغازي ليست آمنة وبالتالي عملية اغتيال البرلمانيين ستكون أسهل وهذا ليس من مصلحة الكثير".

عن editor

شاهد أيضاً

تعرف على حرب المليون قتيل بين العراق وإيران (إنفوغرافيك)

شهد القرن الماضي أطول حروبه بين العراق وإيران في أيلول/ سبتمبر 1989 والتي انتهت في آب/ أغسطس 1988. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *