الرئيسية / دراسات وبحوث / ما حقيقة طلب روسيا من نظام سوريا حل المليشيات الرديفة له؟

ما حقيقة طلب روسيا من نظام سوريا حل المليشيات الرديفة له؟

ترددت أنباء حول نوايا النظام السوري حلّ المليشيات الرديفة لقواته، بدفع روسي، بهدف الحد من حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي تعيشه مناطق سيطرة النظام.


ونشر مركز "نورس للدراسات" خبرا يشير إلى قرب الإعلان عن حل المليشيات المسماة بـ"القوى الصديقة"، من دون أن يؤكد المركز ما إذا كان النظام سيقوم بدمج هذه المليشيات في الجيش، أم سيكتفي بقرار حلها فقط.


من جانبه، رأى الكاتب الصحفي المختص بالشأن الروسي، طه عبد الواحد، أن "اتخاذ هذه الخطوة أمر مرجح جدا لا سيما في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهات".


وأضاف لـ""، أنه "من شبه المؤكد جدا أن الروس وراء الخطوة إلى حد بعيد، لأن الفلتان الأمني وفوضى المليشيات يؤثر سلبا على عمل شرطتهم العسكرية، ومن جانب آخر فإن بقاء هذه المليشيات لن يسمح بالحديث عن استقرار فعلي من الناحية الأمنية في مناطق النظام".


وتابع عبد الواحد قائلا: "لا ننسى أن الدفاع المدني يصولون ويجولون كما يحلو لهم، وهذه مظاهر مسلحة لا تناسب الروس وتهدد عمل شرطتهم العسكرية".

 


وبحسب الكاتب المختص بالشأن الروسي، فإن "النظام له مصلحة في ضبضبة هذه المليشيات، بعد أن انتهت المرحلة التي كان بها النظام يحتاجها، والآن يريد ضبط الأمن في مناطق سيطرته، وتحديدا في المناطق التي أصبح النظام واثقا في فرض سيطرته عليها برفقة الروس بصورة نهائية، مثل دمشق وحمص والساحل، وغيرها من المناطق التي لم يعد فيها أي وجود للمعارضة"، وفق قوله.


ومتوافقا مع رأي عبد الواحد، ذهب رئيس "مجلس السوريين الأحرار" أسامة بشير، إلى ترجيح صحة هذه الأنباء، لكنه أشار إلى سبب آخر يدفع النظام إلى حل هذه المليشيات، وهو الخوف من تصادم هذه المليشيات بعضها مع بعض، كما في حالات الاقتتال الداخلي الذي يحدث بين الحين والآخر في صفوف فصائل المعارضة.


ورأى بشير لـ""، أن الحديث عن وقوف الهدوء الأمني الذي تعيشه مناطق النظام وراء هذه الخطوة أمر غير وارد، منوها إلى حالات الصدام التي نشبت ما بين المليشيات بسبب ولائها إما لروسيا أو لإيران، في الساحل السوري وفي مدينة طرطوس تحديدا.


وحول قدرة النظام على التحكم بكل هذه المليشيات التي تحولت إلى دولة داخل الدولة، قال بشير إن "النظام فقد التحكم، لكن لروسيا كلمتها، وقد يقوم النظام بإعلان هذه الخطوة إعلاميا فقط، من دون أن ينفذها على أرض الواقع، بسبب الموانع الكثيرة لها".


ومنذ اندلاع الثورة السورية، عمد نظام الأسد إلى تشكيل مليشيات موالية لمساندة قواته في حربها ضد المعارضة، ومع مرور الوقت تحولت هذه المليشيات إلى قوة ضاربة، إلى حد فقدان السيطرة عليها من قبل النظام.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الجنائية الدولية.. نافذة فلسطين للعدالة ورمز سخرية لإسرائيل

أثارت الخطوة الفلسطينية في إحالة ملف الاستيطان للمحكمة الجنائية الدولية، سخرية إسرائيلية من الإجراء، حينما قال بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن "الخطوة ساخرة ودون شرعية قانونية، والفلسطينيون يستغلون المحكمة لأغراض سياسية، والمحكمة لا ولاية لها على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي". وانضمت فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية قبل ثلاث سنوات، بعد حصولها على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة؛ في حين سحبت إسرائيل برفقة أمريكا توقيعهما على قانون المحكمة في عام 2002، وأشارتا إلى أنهما لا ترغبان بعد الآن بالعضوية، وبذلك لم يعد هناك ما يحلمهما على تنفيذ ما يترتب عليهما من التزامات تجاه المحكمة.   موازين القوى وحول جدوى توجه السلطة للمحكمة الجنائية الدولية، قال الخبير في القانون الدولي هشام الشرقاوي، إن "موازين القوى السياسية الحالية لا تخدم هذا التوجه"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *