الرئيسية / الاخبار / فورين بوليسي: هل يترك ترامب إدارة السياسة الخارجية لحلفائه؟

فورين بوليسي: هل يترك ترامب إدارة السياسة الخارجية لحلفائه؟

 

ويفيد الكاتب بأن "مون استطاع تحويل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في شباط/ فبراير إلى عامل غير اللعبة الدبلوماسية، وعقد اجتماعين على مستوى عال مع مسؤولين من الجانب الآخر، على هامش القرية الأولمبية في بيونغتشانغ، وتبعت ذلك مقابلة طويلة بين كيم ومسؤول الأمن القومي والمخابرات الجنوبيين في بيونغيانغ، وعادا بمقترح قمة بين الزعيمين، وكانت الخطوط الساخنة بين سيؤول وبيونغيانغ محفزا للتفاوض بين واشنطن وبيونغيانغ".

ويجد ليفي أنه "لا تزال هناك أسئلة حول طبيعة العملية، خاصة عندما يلتقي ترامب مع (رجل الصواريخ القزم)، إلا أن قدرات مون ومهاراته خلقت مساحة للنجاح، وكذلك لقاؤه مع كيم، الذي بنى واقعا لا يمكن التنازل عنه للدبلوماسية لا المواجهة، وأنهى مقابلته مع الرئيس الكوري الشمالي بـ(إعلان بامونجوم، الازدهار وتوحيد شبه الجزيرة الكورية)، بل قام الكوريون الجنوبيون بالإعلان من خلال مستشار أمنهم القومي عن القمة المرتقبة بين ترامب وكيم، في الوقت الذي أبعدوا فيه واشنطن عن العملية الجارية بينهم، مع بدء الحديث عن جائزة نوبل، وثناء مون على ترامب، حيث تراجع وترك الساحة له، وحقق الرئيس الكوري الجنوبي ما يريده، من خلق طريق للخروج من النزاع، ووضع نفسه وسيطا لا يمكن التخلي عنه، موفيا بوعده الانتخابي بجعل سيؤول في مركز القيادة في شبه الجزيرة الكورية".

ويذكر الكاتب أنه "في المقابل، أصبحت دعوات رئيس الوزراء نتنياهو للخروج من الاتفاقية النووية سياسة أمريكية، وأعلن ترامب في 8 أيار/ مايو عنها، ومعها تحولت التهديدات بالضرب وتغيير النظام الذي يدعو إليه نتنياهو على لسان كل مسؤول أمريكي".

ويذهب ليفي إلى أنه "في النهاية فإن هناك فرقا بين المنطقتين في آسيا، رغم تشابه دوافع مون ونتنياهو، فالشرق الأوسط يشهد حروبا ونزاعات، أما شرق آسيا فهي ساحة نزاعات مجمدة، وفي الشرق الأوسط انضمت دول أخرى، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى إسرائيل؛ لدفع واشنطن للتحرك ضد إيران وإثارة النزاع معها".

 

ويشير الكاتب إلى أنه "بالمقارنة فإن صقورية اليابان محدودة، أما الصين اللاعب الأهم في المنطقة فهي تحاول إدارة أزمة كوريا الشمالية".

ويلفت ليفي إلى أنه "على خلاف إيران، فإن كوريا الشمالية لديها برنامج نووي مكتمل، ومعه ورقة للتفاوض، أما إيران فليس لديها، وقد تستنتج في حال انهارت الاتفاقية أن الطريق بات واضحا أمامها للحصول على القدرات النووية، وكان هذا رد الرئيس حسن روحاني على إعلان ترامب، بأن بلاده قد تستأنف أجزاء من تخصيب اليورانيوم".

ويقول الكاتب إنه "في كوريا فإن النتيجة السعيدة كانت سلاما هشا، لكنها بحاجة لقيادة مسؤولة محلية من حلفاء الولايات المتحدة وغيرهم، وقدمت كوريا الجنوبية هذا وحظيت بدعم من اليابان والصين".

ويرى ليفي أنه "في الشرق الأوسط انتصر قصيرو النظر من دعاة الحرب، حيث قام حلفاء أمريكا، بقيادة إسرائيل مع السعودية والإمارات، بمراكمة الضغط على الرئيس الأمريكي، الذي يسهل تطويعه باتجاه المواجهة التي يعتقدون أنها مفيدة لمصالحهم الإقليمية، ولو كان هناك مون يدعو للسلام في إسرائيل، بدلا من الداعي للحرب نتنياهو، لكانت النتيجة هدوءا مع الفلسطينيين وإيران".

ويختم الكاتب مقاله بالقول إنه "رغم نقده اللاذع للرئيس باراك أوباما كله، فقد كان ترامب حالة مهمة لدراسة زعيم يقود من الخلف، وترك المفاتيح المهمة في الأمن القومي لمن يريد أخذها، ويمكن للدول الإقليمية تأكيد طموحاتها، لكنها بحاجة للولايات المتحدة لتوجه الدفة، بدلا من تركها لمن يستطيع التلاعب برئيس يمكن خداعه". 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مصر.. ملاعب الجولف تلتهم مياه النيل والفقراء يدفعون الثمن

على الرغم من الأزمة المائية التي تمر بها مصر منذ عدة سنوات، والتوقعات بأنها تزداد تفاقما مع انتهاء بناء سد النهضة العام المقبل، إلا أن الحكومة المصرية ما زالت غير جادة في مواجهة إهدار الأثرياء للمياه كما تفعل مع الفقراء، بحسب مراقبين. ففي مقابل العديد من الإجراءات لتوفير مياه الري والتي من بينها تقليل المساحات المنزرعة بالمحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز والقمح وقصب السكر، وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين بالإضافة إلى عقوبة الحبس، إلا أن الحكومة تتجاهل إهدار كميات هائلة من المياه في ري ملاعب الجولف المنتشرة في المنتجعات السياحية والتجمعات السكنية لعلية القوم. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *