الرئيسية / الاخبار / اقتصاد ومال / غضب واسع بمصر ضد قرار زيادة أسعار تذاكر المترو

غضب واسع بمصر ضد قرار زيادة أسعار تذاكر المترو

بشكل مفاجئ قررت الحكومة المصرية رفع أسعار تذاكر شبكة مترو الأنفاق بنسبة 250 بالمئة، ما تسبب في موجة احتجاج كبيرة بدأت من الشارع المصري وانتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي.


حيث أعلنت وزارة النقل في بيان مساء الخميس، أنه تقرر رفع أسعار تذاكر شبكة مترو الأنفاق في القاهرة بما يصل إلى 250 في المئة على أن يبدأ سريان الزيادة من صباح الجمعة. وهذه هي الزيادة الثانية في أسعار تذاكر المترو في أقل من عام.


وأصبح سعر تذكرة مترو الأنفاق ثلاثة جنيهات لعدد 9 محطات، وخمسة جنيهات لعدد 16 محطة، وسبعة جنيهات لأكثر من 16 محطة.


تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تمضي فيه مصر قدما في إجراءات تقشفية مرتبطة باتفاقية قرض مع صندوق النقد الدولي لمدة ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار والتي تم توقيعها في أواخر عام 2016. 

 

اقرأ أيضا: حملات لمقاطعة المترو بمصر ونشطاء: الأسعار طحن للمواطن

وتتضمن تلك الإجراءات تخفيضات في دعم الطاقة وزيادات في الضرائب بهدف كبح العجز في ميزانية الدولة واجتذاب المستثمرين الأجانب الذين أحجموا عن الاستثمار في مصر في أعقاب انتفاضة 2011.


وبررت الحكومة المصرية قرارها بأنه يأتي في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمالا لخطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الانفاق.


وقال البيان إنه لم يتم المساس بأسعار اشتراكات الطلبة وذوي الحاجات الخاصة وكبار السن.


يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه المصريون أزمات حادة وعنيفة بسبب الموجات الكبيرة في ارتفاعات الأسعار التي تشهدها البلاد مع بدء تنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي الذي حدد مجموعة اشتراطات لمنح مصر لقرض قيمته 12 مليار دولار.


وجاءت ردود الفعل لتؤكد أن الحكومة المصرية اتخذت القرار بشكل مفاجئ ودون العودة إلى الجهات المختصة وعلى رأسها مجلس النواب، حيث أصدر عدد من أعضاء مجلس النواب استنكروا خلالها قيام الحومة برفع أسعار التذاكر دون استشارة أي جهة.


ورفض النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، القرارات الجديدة لهيئة مترو الأنفاق بشأن زيادة أسعار التذاكر اعتبارا من غد الجمعة.


وأكد النائب في بيان، أن المصريين لا يتحملون أي زيادات جديدة في ظل ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات، قائلا: "ليس من المعقول أن يتم تحريك الأسعار بهذه السرعة، حيث إن أسعار التذاكر زادت إلى 2 جنيه خلال العام الماضي".

 

اقرأ أيضا: قوى سياسية مصرية تهاجم قرار رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق

وأشار إلى أن زيادة الأسعار مبالغ فيها، خصوصا في الوقت الذي لم تقدم هيئة المترو أي مبرر لذلك سواء في تحسين مستوى الخدمة من خلال انتظام الحركة والنظافة وتشغيل المكيفات.


وشن النائب أشرف رحيم، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، هجوما حادا على الحكومة بسبب قرارها بزيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، مشيرا إلى أن الزيادة الأخيرة لم يمر عليها غير عام واحد كما أن الزيادة التي تمت كانت بنسبة 100%.


ونفى النائب، في بيان صحافي، عرض الأمر على البرلمان، مشيرا إلى أن الحكومة تعمدت تجاهل البرلمان في هذا القرار مثلما اتخذت نفس القرار بالزيادة في وقت سابق.


وأكد أن الزيادة مبالغ فيها، خصوصا في ظل تراجع دخول المصريين ومعاناة أغلب الأسر، لافتا إلى أن الحكومة لا تراعى محدودي الدخل، لاسيما أن مترو الأنفاق أغلب رواده من البسطاء.


وأعلنت جمعية مواطنون ضد الغلاء رفضها زيادة أسعار تذكرة المترو في ظل الظروف الاقتصادية بالغة القسوة والتي تعاني منها  الطبقات الفقيرة والتي تعد وسيلة المترو الأسهل والأرخص والأسرع في تنقلاتهم الكادحة يوميا سعيا وراء لقمة العيش ما قد يضطر المواطنين إلى اللجوء لركوب السيارات والميكروباص و المواصلات في شوارع القاهرة ويحدث شكل من أشكال التكدس نحن في غنى عنه في هذا التوقيت.


وقال محمود العسقلاني رئيس جمعيه مواطنون ضد الغلاء، إن بيان زيادة أسعار تذكرة المترو في هذا التوقيت يفتقد للملائمة السياسية والإحساس بمشاكل الناس، مطالبا بضرورة تخلي الحكومة عن سياسات القسوة والحلول الخشنة التي تفتقد للإحساس بمشاكل المجتمع والانفصال التام عن أزماته.


وقال العسقلاني إن الضغوط الاقتصادية تحدث حالة احتقان مكبوتة تتراكم في الوعي العام ما قد يعجل بانهيار السلام الاجتماعي ويتضح ذلك من خلال ارتفاع معدلات الجريمة خاصة المقترنة بالسرقة وخاصة وقائع سرقة الموبايلات وحقائب السيدات بواسطة الدراجات البخارية وهي جرائم اعتاد الناس التعايش معها يومياً.


وناشد رئيس الحكومة بتأجيل القرار في هذا التوقيت لحين الانتهاء من شهر رمضان وحتى تمر الظروف الاقتصادية التي تحدث شكلاً من أشكال التضييق على ميزانية الأسرة المصرية في شهر رمضان المبارك.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مصر.. ملاعب الجولف تلتهم مياه النيل والفقراء يدفعون الثمن

على الرغم من الأزمة المائية التي تمر بها مصر منذ عدة سنوات، والتوقعات بأنها تزداد تفاقما مع انتهاء بناء سد النهضة العام المقبل، إلا أن الحكومة المصرية ما زالت غير جادة في مواجهة إهدار الأثرياء للمياه كما تفعل مع الفقراء، بحسب مراقبين. ففي مقابل العديد من الإجراءات لتوفير مياه الري والتي من بينها تقليل المساحات المنزرعة بالمحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز والقمح وقصب السكر، وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين بالإضافة إلى عقوبة الحبس، إلا أن الحكومة تتجاهل إهدار كميات هائلة من المياه في ري ملاعب الجولف المنتشرة في المنتجعات السياحية والتجمعات السكنية لعلية القوم. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *