الرئيسية / الاخبار / الموساد الإرهابي يضرب في ماليزيا

الموساد الإرهابي يضرب في ماليزيا

قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" تعقيبا على اغتيال فادي البطش في ماليزيا: "انتمى لحركة حماس وعمل على تطوير الطائرات بدون طيار الخاصة بالحركة، كان مختصا بالطاقة البديلة، ومهندسا كهربائيا وهو أحد مسؤولي الحركة".


ما نقلته "اسرائيل هيوم" اعتراف ضمني بالجريمة؛ وتبريرها يقع ضمن محاولات التغطية على الجريمة التي تضع الكيان ضمن قائمة الدول المارقة التي تعتدي على سيادة الدول ولا تقيم وزنا للقانون والاعراف الدولية، ولا تحترم العلماء والمثقفين.


ليست الحادثة الوحيدة ولن تكون الاخيرة؛ فعلى وقع نجاح حركة المقاطعة للكيان الاسرائيلي اي ما يقارب الستة اشهر تسربت انباء عن نية الموساد استهداف النشطاء السياسيين والحقوقيين وكل الرموز التي تساعد على توسيع حملة المقاطعة للكيان الصهيوني؛ خيار قالت الصحافة الصهيونية انه نوقش في الدوائر الامنية الصهيونية؛ فالاغتيال والتصفية هو الحل الامثل الذي يسارع اليه الكيان لمواجهة اي فشل في التعامل مع الخصوم مهما كان عملهم؛ فالعقلية الاقصائية تنزع نحو الاجرام دوما.


اغتيال فادي البطش جريمة فتحت الباب لإعادة تسليط الضوء على الحوادث الاجرامية الغامضة التي استهدفت علماء ومثقفين فلسطينيين وعربا خلال الشهرين الماضيين وبوتيرة متسارعة؛ اذ شهد شهر شباط واذار من العام الحالي ثلاث جرائم غامضة بحق مبدعين فلسطينيين وعرب كان ابرزهم الباحث اللبناني حسين خير الدين باحث لبناني في 25 شباط الماضي توفي جراء تعرضه للطعن في منزله في هليفاكس (كندا)؛ تبعه اللبناني هشام مراد طالب الدكتوارة في الفيزياء النووية وجد في 28 شباط مطعونا في محل اقامته بمرسيليا/ فرنسا؛ كما تدور شبهات حول اغتيال ايمان الرزة في رام الله؛ القائمة لا تهتم بالانتماءات السياسية بل المؤهلات العالية والنشاط الحقوقي والانساني فهي كافية؛ الا ان اعلان الموساد عنها كإنجاز يرتبط بالقدرة على تبريرها؛ فالصمت مرتبط بالعجز عن التبرير، ورفع الصوت مرتبط بالقدرة على التبرير وحصاد مكاسب سياسية داخلية.


فالكيان يزداد عزلة يوما بعد يوم؛ والمثقفون والنشطاء يمثلون أرقاً حقيقيا له؛ فالفشل الذي واجهه الكيان والولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة بتصويت 128 دولة رفضا لنقل السفارة الامريكية الى القدس سجل كنجاح للفلسطينيين، وعبر عن المزاج الدولي تجاه الكيان؛ ما يجعل الكيان حريصا على تحطيم كل الصور المشرقة التي يقدمها الشعب الفلسطيني والعربي للعالم كشعب مكافح وناجح رغم الاحتلال واجراءاته؛ وهو يسعى بكل طاقته لتشويه النماذج الناجحة او تغييبها فالناجحون هم السفراء الحقيقيون للشعب الفلسطيني، والحال ذاته مع الشعوب العربية.


تبرير الحادثة باعتبارها عملية تستهدف الارهاب يجب ان لا يمر مرور الكرام؛ اذ يجب الكشف عن كل ضحايا الموساد خلال العامين الماضيين في كل انحاء العالم، وعدم القبول بالروايات المبسطة؛ فالكيان يحاول ارهاب المثقفين والعلماء الفلسطينيين والعرب، ولا يبالي بالنتائج والتبعات القانونية.


وأخيرا.. الكيان الاسرائيلي وسع حربه على الفلسطينيين في كل مكان، وادواته واساليبه لا تختلف في التعامل مع العلماء او النشطاء او القادة السياسيين والمحتجين السلميين عن طريقة تعاملة مع العسكريين والمقاتلين؛ فالاسلوب الوحيد الذي يتقنه هو الاغتيال والقتل؛ فالاحتلال ماكينة قتل وارهاب ولا يملك منطقا آخر في التعامل مع خصومه.

 

السبيل الأردنية

عن editor

شاهد أيضاً

تركيا تسمع وزير خارجية أمريكا تسجيلا صوتيا لمقتل خاشقجي

استمع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى تسجيل صوتي لعملية قتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، بحسب مسؤول تركي رفيع المستوى. ونقلت شبكة "أيه بي سي" الأمريكية، عن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه تم تشغيل التسجيلات خلال اجتماع بومبيو مع المسؤولين الأتراك يوم الأربعاء في أنقرة، وتم إعطاء نسخة منها. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *