الرئيسية / دراسات وبحوث / أفارقة مرتزقة يقاتلون باليمن إلى جانب "صالح" الموالي لأبوظبي

أفارقة مرتزقة يقاتلون باليمن إلى جانب "صالح" الموالي لأبوظبي

نقل موقع "اليمن نت" عن مصادر خاصة تأكيدهم وجود المئات من المرتزقة الأفارقة يقاتلون إلى جانب قوات "طارق صالح" الموالي لأبوظبي في الساحل الغربي لليمن.


وأشار الموقع إلى تطابق روايات ثلاثة مسؤولين يمنيين تحدثوا لـه يومي الخميس والجمعة، أن المقاتلين الأفارقة ليسوا من القوات السودانية الرسمية بل من جنسيات متعددة "أوغندا، وتشاد وكينيا ودارفور السودان".


وقال أحد المسؤولين إنهم في كتائب خاصة تديرهم الإمارات ويقومون بعمليات نوعية للهجوم وتم التعاقد معهم منذ مطلع العام الحالي وتلقوا تدريبات في مجموعاتهم في صحراء حضرموت وفي القواعد الإماراتية بـ"أبوظبي" و"عصب بارتيريا" و"معسكر بين ذوباب وميناء المخا" غربي البلاد.


ولفت المسؤول إلى أنّ قادة هذه الكتائب من جنسيات مختلفة، ويمكن أنّ يدفنوا في الأماكن التي يقتلوا فيها أو تركهم بعد أنّ قدمت لهم السلطات الإماراتية رواتب ومبالغ هائلة جداً، وهم في الغالب من المرتزقة الذين يقاتلون لأجل المال واعمارهم بين 20 و32 عاماً.

رفض الحكومة والمرتزقة


من جهته أكد المسؤول الثاني أنّ السلطات الحكومية كانت أبلغت التحالف بأن يدين "طارق صالح" بالولاء للحكومة الشرعية لكن الإمارات ذهبت بعيداً دون تأخير في مخطاطاتها كدولة "استعمار واحتلال".


وأشار المسؤول إلى أنّ وجود مرتزقة ضمن قوات "طارق صالح" حتى لو كانت لم تنخرط في الميليشيات التابعة له سيثير غضب القبائل لوجودهم وقد يفقد أي شعبية محتملة له مع استمرار القتال.


وقال اثنان من المسؤولين إنّ الإمارات كانت تقوم بشكل دائم بالاستعانة بالمرتزقة من أمريكا اللاتينية وإرتيريا، لكن كان حدود قتالهم ضيق للغاية.


وينقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله إنّ عدد المقاتلين اليمنيين من القوات الموالية لـ"صالح" أكثر بقليل من 2500 مقاتل، وأنه فشل في جمع 10 آلاف مقاتل يمني كان مطلوباً منه لبدء معركة الساحل الغربي، متوقعاً زيادة استعانته بالمرتزقة الأجانب في صفوفه.


من جهتها نفت الحكومة الأوغندية أنَّ تكون لديها نوايا لتأجير 8000 من جنودها للإمارات العربية المتحدة.


 لكن مسؤولاً يمنياً مطلعاً على ملف التجنيد الإماراتي قال إنّ الأمر ليس له علاقة باتفاقية أمنية بين حكومتين بل عملاء لأبوظبي ينتشرون في المناطق الأوغندية والتشادية والسودانية لجمع مقاتلين بعقود خاصة لعدة سنوات.


وأشار المسؤول إلى أنَّ أبوظبي تقوم بتجنيد المرتزقة منذ قرابة 10 سنوات وليس مع حرب اليمن، لكن مع الحرب اليمنية وتزايد ما تعتقده خطراً زاد من تجنيد المرتزقة بالآلاف، عبر مقاولين خاصين كمؤسس بلاك ووتر.

 

من جهته قال الخبير اليمني في الشأن الخليجي، عدنان هاشم، إن أبوظبي تدفع باتجاه أمرين اثنين "إعادة عائلة صالح للواجهة باعتبارها بديلا عن الشرعية والأحزاب والمكونات السياسية التي تقاتل الحوثيين".

أما الثاني وفقا لحديثه لـ""، فيتمثل في "بناء ميليشيا موازية في الشمال كتلك التي في الجنوب تكون تحت سلطتها وإدارتها، لمواجهة تكتلات القبيلة والأحزاب" .

وأضاف أن الإمارات تهدف من رواء ذلك أن "تكون لها حصة كبيرة عبر أدواتها المحليين في أي تسوية سياسية، تتمكن من خلالها وقف أي قرارات ضد أهدافها ببناء قواعد عسكرية في اليمن واحتكار الاستثمار في البلاد".

وحول صمت السلطات الشرعية عن ذلك، أوضح أن الشرعية لأنها لا تملك أوراقاً لحسم الحرب في البلاد، فهي من ناحية "تخضع لمراقبة سعودية شديدة، وعداء من التحالف واستهداف أوسع لشرعيتها من ناحية أخرى".

وحسب الباحث اليمني فإن الحكومة تعتقد أن "الوقت قد فات على مواجهة الإمارات، وأي خطأ صغير لمواجهتها سيظهر الحوثيين كمنتصر"، وهو ما يشير إلى أن "التحالف فشل في تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها".

السيطرة على الحديدة

من جهته، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الشرعية)، ياسر اليماني أن الدفع بقوات طارق صالح لقتال الحوثيين باتجاه مدينة الحديدة (غربا)، يأتي في سياق مشروع إماراتي للسيطرة على هذه المدينة الساحلية .


وأضاف في حديث خاص لـ"شبكة ابوشمس" أن قوات طارق سيتم تهيئتها لتكون "حزام أمني" لمدينة الحديدة، على غرار ميليشيات "عيدروس الزبيدي" " وهاني بن بريك" في مدينة عدن.

واستغرب اليماني من حالة الصمت التي تنتهجها الحكومة والرئيس هادي. معتبرا ذلك بأنه لا يوجد أي مبرر لذلك.

عن admin

شاهد أيضاً

"المراجعات" هل هي ضرورة للإسلاميين أم وليد الضغوطات

اعترف الداعية عدنان إبراهيم مؤخرا، في مقابلة تلفزيونية، بأنه كان "ساذجا" و"مغفلا سياسيا" في موقفه المؤيد للسياسة الإيرانية في المنطقة، بما يوحي أنه فارق تلك الحالة إلى حالة الوعي السياسي، والتي اقتضت بعد اكتشافه طبيعة المشروع الإيراني في المنطقة، الانتقال إلى الاحتشاد في صفوف المعسكر المناوئ له. اعترافات عدنان إبراهيم أثارت أسئلة كثيرة حول دوافعها وتوقيتها، وهل هي ناتجة عن مراجعة حقيقية وجادة لآرائه الفكرية، ومواقفه السياسية السابقة، أملت عليه بحرية تامة، واختيار حر التراجع عن ذلك كله، أم أن تلك الاعترافات تأتي في سياق خدمة سياسات وأجندات معينة؟ في تحليله لحالة عدنان إبراهيم، وصف الكاتب والمحلل السياسي الأردني، ياسر الزعاترة، طبيعة الانقلابات والتحولات التي مر بها إبراهيم بأنها "لا يمكن أن تعكس تغيرا طبيعيا بأي حال، بل تعكس تراجعا له أسباب، يعرفها الصغار قبل الكبار، والأسوأ أنها من النوع البائس الذي لا يليق بالدعاة، ولا أهل العلم". وأضاف الزعاترة في مقال له "ما بين تأييد إيران ومن ثم الانقلاب نحو تأييد نقيضها (الفكري والسياسي)؛ رحلة ليست طويلة في مسيرة عدنان إبراهيم، وما بين تأييد الثورات العربية، ومن ثم الانقلاب عليها، رحلة ليست طويلة أيضا، وما بين تأييد "الإسلام السياسي"، وصولا إلى الانقلاب عليه، بل تخوينه أحيانا، رحلة ليست طويلة كذلك". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *