الرئيسية / الاخبار / "المجلس الوطني الفلسطيني" يعاني أزمة تمثيل.. هذه تفاصيلها

"المجلس الوطني الفلسطيني" يعاني أزمة تمثيل.. هذه تفاصيلها

يواجه المجلس الوطني الفلسطيني أزمة تمثيل بسبب غياب عدد كبير من أعضائه عن الاجتماع المفترض أن ينعقد في رام الله نهاية الشهر الجاري، في الوقت الذي أطلق فيه نشطاء فلسطينيون حملة ضد الاجتماع الذي يعتبرونه لا يمثل كل شرائح الشعب الفلسطيني. 

 

وبحسب وثيقة فلسطينية مسربة، نشرها نشطاء على الانترنت، وحصلت ""شبكة ابوشمس"" على نسخة منها، فان اللجنة المنظمة للاجتماع المقبل تواجه حاليا أزمة في إيجاد أسماء لتمثيل الجالية الفلسطينية في تشيلي بأمريكا الجنوبية بسبب غياب الاعضاء الثلاثة الممثلين للجالية هناك عن الاجتماع. 

 

وتشهد الجالية الفلسطينية في تشيلي انقسامات حول من يمثلها في المجلس الوطني، في الوقت الذي يبدو أنه سيتم اختصار تمثيلهم الى شخصين بدلا من ثلاثة في اجتماع المجلس المقبل. 


وفي الوثيقة المنشورة على الانترنت يقترح سفير فلسطيني في تشيلي، عماد نبيل جدع، تخفيض أعضاء المجلس من تشيلي وأمريكا الجنوبية إلى اثنين فقط بسبب وفاة جمال نزال، وعجز مريم نانسي عن الحضور، واعتذار رفائيل قمصية عن المشاركة.

واقترح جدع على عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، تخفيض التمثيل إلى اثنين بحيث يمثل كل منهما طرفا من الطيف الفلسطيني، الأول رئيس اتحاد الجاليات في تشيلي، جورج علم، والآخر يمثل الطرف الآخر.

ووافق الأحمد على التمثيل المقترح، لكنه فضل تأجيل تخفيض التمثيل إلى المجلس القادم.

في هذه الأثناء، أطلق نشطاء فلسطينيون حملة على الانترنت تنتقد المجلس الوطني الفلسطيني واجتماعه القادم، حيث أطلقوا الوسم "هاشتاغ"  على شبكات التواصل للتعبير عن رفضهم لعدم وجود تمثيل وطني حقيقي في المجلس الذي من المفترض إن يعبر عن جميع الفلسطينيين بشتى ألوانهم خصوصا في ظل مقاطعة أطياف كبيرة مثل الجبهة الشعبية، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الخميس الماضي، عدم مشاركتها في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني، المزمع عقده في الـ30 من الشهر الجاري، بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.

وقالت الجبهة في بيان لها إنها تواصل العمل من أجل عقد مجلس توحيدي وفقا للاتفاقيات الوطنية الموقعة، بما يضمن مشاركة حركتي فتح وحماس، مشيرة إلى أنها دعت خلال لقائها وفد من حركة فتح بالقاهرة الأربعاء؛ إلى تأجيل انعقاد دورة المجلس نهاية الشهر الجاري.

وأضافت:" في ضوء عدم التوصل لاتفاق بين الوفدين على تأجيل انعقاد دورة المجلس الوطني، قررنا عدم المشاركة".

هل استوفى المجلس الوطني الفلسطيني النصاب القانوني لانعقاده؟

وثمنت حركة حماس في بيان لها، الخميس الماضي، موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرافض لعقد المجلس الوطني الفلسطيني دون توافق وطني، ووصفت موقف الجبهة بالموقف التاريخي الذي يأتي استجابة للمسؤولية الوطنية والحرص على مسيرة الوحدة الفلسطينية.

ودعت الحركة الفصائل الفلسطينية ومختلف المؤسسات الأهلية والشخصيات الاعتبارية إلى رفض المشاركة في المجلس الوطني.

وأكدت على وقوفها خلف مسار الاصلاح الذي أقرته الاتفاقيات الوطنية السابقة، وفي مقدمتها اعلان بيروت 2017، وتفعيل الاطار الوطني المؤقت، والمضي في مسيرة الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة الحقيقية وصولا إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وتطلعاته، على حد وصف البيان.

وكانت حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية" قد أعلنوا، رفضهم المشاركة في اجتماعات المجلس، كما انتقدوا عقده في مدينة رام الله، الواقعة تحت "الاحتلال الإسرائيلي".

يذكر أن اتفاق القاهرة 2005، وكافة الاتفاقيات، والتي كان آخرها إعلان بيروت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، المنبثق عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكدت على إعادة وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

يشار إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت عقد المجلس الوطني يوم 30 نيسان/ أبريل الحالي، علما أن آخر دورة للمجلس عقدت في قطاع غزة عام 1996، وتبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله عام 2009.

والمجلس الوطني هو أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين، ويتكون من 750 عضواً، ومن صلاحياته وضع برامج منظمة التحرير السياسية، وانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركز للمنظمة.

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

دعوات أمريكية للتحقيق مع مرتزقة أمريكيين عملوا مع الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن

دعا كُتاب وخبراء في القانون الأمريكي والدولي الإنساني، إلى محاكمة فرقة من المرتزقة الأمريكيين الذين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *