الرئيسية / الاخبار / فرنسا ترجح اختفاء أدلة الهجوم الكيماوي في دوما بسوريا

فرنسا ترجح اختفاء أدلة الهجوم الكيماوي في دوما بسوريا

قالت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء إنه "من المرجح جدا أن تختفي أدلة وعناصر أساسية" من الموقع الذي تعرض لهجوم كيميائي مفترض في دوما قرب دمشق في السابع من نيسان/أبريل، قبل وصول محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الموقع الذي قتل فيه أربعون شخصا على الأقل "تسيطر عليه بالكامل القوات الروسية والسورية"، مشيرة إلى أن المفتشين لم يدخلوا إليه بعد.

وأضاف البيان: "حتى اليوم، ترفض سوريا وروسيا السماح للمحققين بدخول موقع الهجوم بينما وصل هؤلاء إلى سوريا في 14 نيسان/أبريل".

وأكدت الخارجية الفرنسية أنه "من الضروري أن تلبي سوريا كل طلبات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشكل كامل وفوري وبلا عراقيل، سواء كان الأمر يتعلق بمواقع يجب زيارتها أو أشخاص يجب لقاؤهم أو وثائق يجب الاطلاع عليها".

 

 

من جهته، كشف مسؤول المكتب السياسي في فصيل "جيش الإسلام" محمد علوش لـ"" عن "الاحتفاظ بأدلة وقرائن" تثبت ارتكاب النظام السوري لمجزرة بلدة دوما بواسطة السلاح الكيماوي والتي راح ضحيتها أكثر من 80 مدنيا وأصيب مئات آخرون بالغازات السامة.

وقال علوش إن "جيش الإسلام" يتحفظ على "الخوض في طبيعة الأدلة والقرائن التي تتعلق بالمجزرة ويفضل إبقاء تفاصيلها بعيدا عن الإعلام لأن المسألة بالغة التعقيد حتى تصل جميعها إلى اللجنة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية" والتي من المقرر أن تدخل غدا الأربعاء إلى دوما.

وأكد أن "جيش الإسلام" يمتلك أدلة تتعلق بالمجزرة في حال استمر النظام بالمراوغة ومحاولة تدميرها مشددا على أن "الدلائل قائمة وحصل هذا الأمر".

وأضاف علوش: "كل محاولات النظام والروس لطمس الحقائق وأدلة الكيماوي ستبوء بالفشل"، ملوّحا للنظام بـ"وجود خيارات وتوفر أدلة أخرى".

في سياق متصل، أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام البرلمان الأوروبي الثلاثاء بأن الضربات العسكرية الأميركية والفرنسية والبريطانية على مواقع تابعة لنظام الأسد "لا تحل شيئا"، لكنه أكد أن الدول الثلاث "تدخلت حفاظا على شرف الأسرة الدولية".

وقال ماكرون مخاطبا النواب الأوروبيين في ستراسبورغ بشرق فرنسا: "دعونا نضع مبادئنا نصب عيوننا ونتساءل أي طريق نريد أن نسلك: هذه الضربات لا تحل شيئا، لكنها تضع حدا لنظام اعتدنا عليه، نظام كان معسكر أصحاب الحق سيتحول فيه نوعا ما إلى معسكر الضعفاء".

وردا على مداخلات بعض النواب بشأن سوريا، قال ماكرون إن واشنطن ولندن وباريس نفذت ضربات ليل الجمعة السبت "حفاظا على شرف الأسرة الدولية، في إطار مشروع ومتعدد الأطراف وبشكل محدد الأهداف، بدون وقوع أي ضحايا"، وذلك بهدف "تدمير ثلاثة مواقع لإنتاج وتحويل الأسلحة الكيميائية".

وأوضح بعد ذلك أن فرنسا ستواصل "العمل من أجل حل سياسي يشمل الجميع في سوريا، من خلال التحدث إلى جميع الأطراف، روسيا وتركيا وإيران والنظام وجميع قوى المعارضة، من أجل بناء سوريا الغد وإصلاح هذا البلد".

عن editor

شاهد أيضاً

بيان الخارجية عن شوكان "الإرهابي"؟!!

كانت الدهشة تسحقني تماما وأنا أقرأ البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية صباح الأمس الأحد على لسان المتحدث باسمها السفير أحمد أبو زيد، والخاص بما أعلن عن ترشيح اليونسكو للمصور الصحفي المصري محمود أبو زيد، الشهير بشوكان، والمحبوس احتياطيا لمدة  تجاوزت أربع سنوات الآن، لجائزة حرية الصحافة، ولم تكن الدهشة من لغة البيان المتوترة والغاضبة التي لا تنم عن صدورها عن جهة تنتمي إلى السلك "الديبلوماسي" بأي وجه، وإنما أيضا لكم المغالطات التي حواها البيان. الخارجية اعتبرت أن "شوكان" مجرم إرهابي ضالع في الإرهاب وجزء من مؤامرة الإخوان المسلمين، ومتورط في أعمال قتل وشروع في قتل لضباط وجنود، وهي كمية من الاتهامات تكفي لكي تتصور أن "شوكان" هو النائب الثاني لخليفة داعش أبو بكر البغدادي، أو أنه أحد قيادات ولاية سيناء مثلا، وليس مجرد مصور صحفي مشهور ومعروف في مختلف الأوساط الصحفية، والكل ـ في مجال مهنته ـ مجمع على أنه مصور محترف لا صلة له بأي جماعات ولا تنظيمات ولا صلة له بأي عنف، مجرد صحفي يؤدي رسالته الصحفية كما قالت نقابة الصحفيين نفسها في أحد بياناتها عنه، فمن أين أتت الخارجية بكل هذه اللائحة المروعة من الجرائم لكي تنسبها له، فضلا عن أن تدينه بها، حتى لو كانت وردت في تحقيقات أولية، إلا أن القضاء ما زال ينظر في هذه الاتهامات حتى الآن، وصحتها من عدمها، ولم يصدر ضده أي حكم قضائي يدينه باي جريمة، أي إنه حتى هذه الساعة "بريء" وفق أي منطق للعدالة، وحتى لو صدر ضده حكم في محاكمته الحالية، فمن حقه اللجوء لمحكمة النقض ـ الأعلى ـ لإلغاء هذا الحكم، وسبق لمحكمة النقض أن ألغت مئات الأحكام في ملفات مشابهة لما يحاكم به محمود شوكان. الخارجية المصرية في بيانها الذي صدر صباح الأمس الأحد، أعربت عن (أسفها الشديد لتورط منظمة في مكانة ووضعية اليونسكو، في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة)، وأضاف البيان : (أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى المذكور، وهي تهم ذات طابع جنائي بحت، ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير، بل هي أبعد ما تكون عما يجب أن يتحلى به أي صحفي حر وشريف يحترم مهنته)...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *