الرئيسية / الاخبار / اقتصاد ومال / تركيا تستهدف 40 مليون سائح في 2018 بعائد 30 مليار دولار

تركيا تستهدف 40 مليون سائح في 2018 بعائد 30 مليار دولار

قال رئيس اتحاد وكالات السياحة التركية "تورساب" فيروز باغلي قايا، إن قطاع السياحة في بلاده يستهدف جذب 40 مليون سائح، بعوائد تتجاوز 30 مليار دولار خلال 2018.


وأضاف في تصريحات على هامش فعاليات أسبوع السياحة التركي: "نعتقد أن العام الحالي سيكون مهما جدا بالنسبة للسياحة التركية، وسيكون نقطة تحول في ظل التوقعات بقفزة كبيرة في الأعداد والعوائد"، متابعا قوله: "سيسهم هذا من دون شك في تقدم تركيا على التصنيفات العالمية، الخاصة بالقطاع السياحي".


والسياحة واحدة من أهم أعمدة الاقتصاد التركي، لا سيما مع تنوعها ما بين تراث تاريخي غني، تكوّن في عصور مختلفة على يد حضارات متنوعة، وطبيعة غنية وخلابة تخطف الألباب، واستقبلت تركيا خلال العام الماضي 32.4 مليون سائح، وبلغت عائداتها من السياحة نحو 26 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.


طلب مرتفع


وشدد على أن بلاده تمضي بخطى واثقة نحو أهدافها، مضيفا: "البيانات الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة تؤيد صحة تطلعاتنا، إذ تشير إلى زيادة بمعدل 34.91 بالمائة في أعداد السياح القادمين إلى تركيا لأول شهرين من العام الجاري".


وارتفعت عائدات قطاع السياحة التركي خلال العام الماضي بنسبة 18.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق له، إلى 26.283 مليار دولار، حسب هيئة الإحصاء التركية.


وأردف: "بفضل الطلب الزائد على السياحة من الدول الأوروبية ورابطة الدول المستقلة، التي تعتبر السوق الرئيسة بالنسبة لنا، نتوقع عوائد تتجاوز 30 مليار دولار بنهاية العام، إذ من المتوقع أن يصل معدل الانفاق الشخصي للسائح لنحو 750 دولارا".


الروس والألمان


وقال رئيس اتحاد وكالات السياحة التركية "تورساب"، إن معدلات الحجوزات الأولية على برامج السياحة تسير بشكل جيد، خصوصا من السياح الألمان والروس، مضيفا أن "هناك زيادة بمعدل 60 بالمئة في حجوزات السياح من ألمانيا، وزيادة بنحو 30 بالمئة بالنسبة للسياح الروس".


وتصدر السياح الروس قائمة السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا بخمسة ملايين سائح في العام الماضي، تلاهم الألمان بـ3.5 ملايين سائح.

 


وتوقع باغلي أن يدخل السياح الألمان والروس منافسة شرسة فيما بينهما، من حيث عدد الوافدين إلى تركيا، إذ من المنتظر أن تصل أعداد سياح البلدين لقرابة 6 ملايين سائح، مردفا: "هناك زيادة أيضا في حجوزات سياح عدد من الدول مثل بريطانيا وهولندا".


ولفت إلى أن ولاية أنطاليا تأتي في مقدمة الوجهات التي تشهد حجوزات أولية من سياح الدول الأوروبية، تليها منطقة إيجه غربي تركيا، وتستحوذ ولاية أنطاليا وحدها على 34 بالمئة من إجمالي الأماكن السياحية في تركيا، وفق بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية.


وجذبت المدينة الهادئة التي تغلب على أراضيها الزراعة، نحو 10.5 ملايين سائح خلال العام الماضي، مقارنة مع 6.2 ملايين في 2016.


حجز مبكر


وكشف عن أن حملة الحجز المبكر التي أطلقها الاتحاد، بقيادة وزارة الثقافة والسياحة في 2009، تهدف إلى تقديم تسهيلات وتخفيضات في الدفع وتشجيع المواطنين على السياحة.


وأضاف أن الحملة سارت بشكل ناجح خلال السنوات الماضية؛ إذ بدأت بـ300 ألف حجز في 2009، وارتفعت لتجاوز 5 ملايين في 2017، متوقعا أن "يقترب عدد السياح المحليين بنظام الحجز المبكر إلى 7 ملايين شخص لعام 2018".


وأكد باغلي قايا على أهمية زيادة المشاريع التي من شأنها اختلاط السياح مع الشعب، عبر زيادة الأنشطة الثقافية والفنية الدولية والمحلية، وتنظيم فعاليات خاصة بالشباب والأطفال.


كما طالب بضرورة زيادة وسائل المواصلات بين كل من الفنادق والمنتجعات، ومراكز المدن، وإنشاء المزيد من المتاحف والحدائق، وإقامة مسارات لرياضات المشي وركوب الدراجات، فضلا عن زيادة محلات بيع الهدايا التقليدية، وتنظيم الفعاليات الرياضية الدولية.

 


وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في إقبال السياح المحليين على برامج الرحلات الثقافية القريبة والقصيرة؛ بسبب ازدياد وسائل المواصلات، وارتفاع عدد المطارات.


وتعمل تركيا بشكل مستمر على تنويع أسواق السياحة والخدمات المقدمة للسياح في البلاد، فيما تنظر إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وماليزيا، على أنها أسواق سياحية جديدة يمكن الاستفادة منها، وفق تصريحات سابقة لنعمان كورتولوش، وزير الثقافة والسياحة التركي.


وأكد باغلي قايا على أهمية القطاع السياحي لدعم الاقتصاد، كما يسهم في تأمين مزيد من فرص العمل.


وتشير معطيات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إلى أن قطاع السياحة حول العالم يوفر فرص عمل لشخص واحد من أصل كل 11 شخصا.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بيان الخارجية عن شوكان "الإرهابي"؟!!

كانت الدهشة تسحقني تماما وأنا أقرأ البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية صباح الأمس الأحد على لسان المتحدث باسمها السفير أحمد أبو زيد، والخاص بما أعلن عن ترشيح اليونسكو للمصور الصحفي المصري محمود أبو زيد، الشهير بشوكان، والمحبوس احتياطيا لمدة  تجاوزت أربع سنوات الآن، لجائزة حرية الصحافة، ولم تكن الدهشة من لغة البيان المتوترة والغاضبة التي لا تنم عن صدورها عن جهة تنتمي إلى السلك "الديبلوماسي" بأي وجه، وإنما أيضا لكم المغالطات التي حواها البيان. الخارجية اعتبرت أن "شوكان" مجرم إرهابي ضالع في الإرهاب وجزء من مؤامرة الإخوان المسلمين، ومتورط في أعمال قتل وشروع في قتل لضباط وجنود، وهي كمية من الاتهامات تكفي لكي تتصور أن "شوكان" هو النائب الثاني لخليفة داعش أبو بكر البغدادي، أو أنه أحد قيادات ولاية سيناء مثلا، وليس مجرد مصور صحفي مشهور ومعروف في مختلف الأوساط الصحفية، والكل ـ في مجال مهنته ـ مجمع على أنه مصور محترف لا صلة له بأي جماعات ولا تنظيمات ولا صلة له بأي عنف، مجرد صحفي يؤدي رسالته الصحفية كما قالت نقابة الصحفيين نفسها في أحد بياناتها عنه، فمن أين أتت الخارجية بكل هذه اللائحة المروعة من الجرائم لكي تنسبها له، فضلا عن أن تدينه بها، حتى لو كانت وردت في تحقيقات أولية، إلا أن القضاء ما زال ينظر في هذه الاتهامات حتى الآن، وصحتها من عدمها، ولم يصدر ضده أي حكم قضائي يدينه باي جريمة، أي إنه حتى هذه الساعة "بريء" وفق أي منطق للعدالة، وحتى لو صدر ضده حكم في محاكمته الحالية، فمن حقه اللجوء لمحكمة النقض ـ الأعلى ـ لإلغاء هذا الحكم، وسبق لمحكمة النقض أن ألغت مئات الأحكام في ملفات مشابهة لما يحاكم به محمود شوكان. الخارجية المصرية في بيانها الذي صدر صباح الأمس الأحد، أعربت عن (أسفها الشديد لتورط منظمة في مكانة ووضعية اليونسكو، في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة)، وأضاف البيان : (أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى المذكور، وهي تهم ذات طابع جنائي بحت، ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير، بل هي أبعد ما تكون عما يجب أن يتحلى به أي صحفي حر وشريف يحترم مهنته)...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *