الرئيسية / الاخبار / جيش الإسلام لـ"شبكة ابوشمس": نحتفظ بأدلة لـ"كيماوي" دوما

جيش الإسلام لـ"شبكة ابوشمس": نحتفظ بأدلة لـ"كيماوي" دوما

سلطت عملية البحث عن أدلة ملموسة لآثار الأسلحة الكيماوية التي استخدمها النظام السوري ضد المدنيين في بلدة دوما الضوء على محاولات إتلافها من قبل الطرف المسيطر على دوما (النظام والروس) أو بفعل عوامل طبيعية تؤثر في بقاء الغازات السامة.

وحذر خبراء من أن الغازات علاوة على "محاولات النظام العبث في مسرح المجزرة وإخفاء الآثار" إلا أن بعضها يختفي مع مرور الوقت في درجات حرارة كالتي تشهدها سوريا حاليا.

وكشف مسؤول المكتب السياسي في فصيل "جيش الإسلام" محمد علوش لـ"" عن "الاحتفاظ بأدلة وقرائن" تثبت ارتكاب النظام السوري لمجزرة بلدة دوما بواسطة السلاح الكيماوي والتي راح ضحيتها أكثر من 80 مدينا وأصيب مئات آخرون بالغازات السامة.

وقال علوش إن "جيش الإسلام" يتحفظ عن "الخوض في طبيعة الأدلة والقرائن التي تتعلق بالمجزرة ويفضل إبقاء تفاصيلها بعيدا عن الإعلام لأن المسألة بالغة التعقيد حتى تصل جميعها إلى اللجنة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية" والتي من المقرر أن تدخل غدا الأربعاء إلى دوما.

وأكد أن "جيش الإسلام" يمتلك أدلة تتعلق بالمجزرة في حال استمر النظام بالمراوغة ومحاولة تدميرها مشددا أن "الدلائل قائمة وحصل هذا الأمر".

وأضاف علوش: "كل محاولات النظام والروس لطمس الحقائق وأدلة الكيماوي ستبوء بالفشل" ملوّحا للنظام بـ"وجود خيارات وتوفر أدلة أخرى".

ولفت إلى أن اللجنة الدولية بمجرد دخولها إلى دوما "تعرف عملها ولديها خبراء قادرون على جمع الأدلة الثبوتية" مشددا على "المطلوب فقط دخول اللجنة لتصل للأدلة".

 

غاز السارين

وبشأن الحديث عن زوال آثار السلاح الكيماوي بفعل الوقت وبعض العوامل الطبيعية ومحاولات النظام إخفاءها قال علوش: "النظام كان يستخدم غاز الكلورين بكثرة في هجماته ومن الممكن زوال آثاره لكن ما استخدم في دوما كان غاز السارين القاتل مع خليط من مركبات كيماوية أخرى وأكدت لنا اللجنة الدولية للتحقيق بعد التواصل معها ومع خبراء دوليين مختصين أن هذه الآثار لا يمكن أن تزول بسهولة".

وأكد أن الأدلة وعينات الدماء التي أخذت من الضحايا وتحدثت عنها الدول الغربية "أدلة صحيحة ووصلت بالفعل وبناء على ذلك توجهت اللجنة إلى دمشق لمعاينة موقع المجزرة وجمع عينات".

وبشأن  الحديث عن أهمية معاينة دوما رغم حصول اللجنة على العينات والأدلة قال علوش: "منهجية عمل اللجنة أنها لا بد من التثبت بنفسها من المكان ومعاينته رغم أنها متأكدة مما حصل وبيدها قرائن".

ولفت إلى أن النظام "يتخبط في محاولة مسح الأدلة وتأخير دخول اللجنة لن يفيده فجيش الإسلام خرج من المنطقة ولا وجود لاشتباكات وعملية التفجير التي حدثت بالأمس هي بالاصل لسيارة محترقة سابقا".

وأضاف: "اللجنة ستثبت ارتكاب النظام مجزرة الكيماوي والأدلة الأخرى ستكون أقوى من عملية الدخول إلى دوما للمعاينة".

وشدد على أنهم "لن يتركوا وسيلة متاحة من أجل ملاحقة النظام السوري بالأدلة المتوفرة لإدانته ومحاكمة كل من وقف وراء شن الهجمات والتخطيط لها وتنفيذها وهي قضية لا تموت بالتقادم".

ولفت إلى أن "مجزرة الكيماوي" كان سببا في سقوط ما تبقى من الغوطة وبلدة دوما تحديدا وكان تهديد النظام بإبادة أكبر مما حصل لإنهاء وجود المعارضة فيها.

 

الأدلة في الشمال

من جانبه قال الخبير العسكري العميد أحمد الرحال إن الأسلحة الكيماوية غازات متطايرة كلما كانت في درجات حرارة منخفضة كلما بقيت فترة أطول لكن المناخ الذي تمر به سوريا حاليا واعتدال الطقس مشجع لاختفائها.

وأوضح الرحال لـ"" أن المخاوف من اختفاء الأدلة الكيماوية ليس المناخ فقط بل "عبث النظام السوري بمسرح الجريمة والذي خرج من يد المعارضة وسقط في يده ويد الروس".

وأضاف: "أصبحنا أمام قدرة عملية لموسكو على إقصاء القرائن الدالة والمستوعبات التي استخدمت في القصف والتي قام بتصويرها أحد الناشطين في دوما صبيحة المجزرة".

ولفت الرحال إلى امتلاك النظام وكل الأطراف التي تتعامل بالأسلحة الكيماوية لمواد "مطهرة" تستخدم للتطهير الجزئي أو الكلي لمسرح العمليات الكيماوي.

وأشار إلى أن هذه المواد تقوم بعملية "مسح لكافة الاثار وتغيير معالم الكيماوي وهذه المواد معروفة لدى علماء السلاح الكيماوي وتزيل آثار الاستخدام وتمنع الحصول على قرائن وأدلة بخصوص غاز السارين بالذات".

ورأى أن "الأدلة الكيماوية" في أيامها الأخيرة في دوما بفعل مماطلات إدخال الفريق الدولي والعبث المقصود من قبل النظام
وشدد الرحال على أن أحد أهم دلائل وجود آثار للسلاح الكيماوي "جثث الضحايا الذي سقطوا في المجزرة" مضيفا "التحرز عليها جرى تحت إشراف جيش الإسلام والمسعفين الذي كانوا بالغوطة.

وقال إنه ربما جرى حمل "أدلة وقرائن خلال عملية التهجير وبعد وقوع المجرزة والشهود والمصابون موجودون الآن في الشمال السوري وعلى فرق الكشف عن السلاح الكيماوي الحصول على أدلة منهم".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

ذرائع الاستبداد

لم يختر السوريون حافظ الأسد رئيساً لهم. ففي «الوقائع»، أن الأسد قاد انقلاباً عسكرياً في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1970 على رفاقه في سلطة البعث، التي كانت هي الأخرى نتيجة حركة انقلابية في الثامن من مارس (آذار) عام 1963، جرت بعده صراعات دموية بين الانقلابيين، أبرزها انقلاب 23 فبراير (شباط) الذي جعل من حافظ الأسد ورفاقه الذين تمرد عليهم يمسكون بالسلطة، وقبلها لم يكن معظم من وصلوا إلى السلطة أشخاصاً معروفين، ولا كانوا يمثلون شيئاً بالنسبة للسوريين، إنما مجرد أشخاص أوصلتهم الدبابات إلى مركز السلطة والتحكم في مصير الدولة والمجتمع في سوريا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *