الرئيسية / الاخبار / تمرّد وقتال عنيف لتونسيين من "داعش" مع قيادتهم بدير الزور

تمرّد وقتال عنيف لتونسيين من "داعش" مع قيادتهم بدير الزور

تشهد الضفاف الشرقية لنهر الفرات بدير الزور، اقتتالا عنيفا بين عناصر يحملون الجنسية التونسية، تمردوا على تنظيم الدولة مؤخرا، وبين قيادة التنظيم.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المجموعة التونسية التي تعتقد بـ"كفر" أبي بكر البغدادي، وبقية قادة التنظيم، تشتبك منذ عدة أيام مع عناصر آخرين من التنظيم في منطقة الكلعة الواقعة بين بلدتي هجين والشعفة، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.

 

وبحسب المرصد، فإن العناصر التونسيين يبلغ عددهم نحو 50، قتل التنظيم ستة منهم، وأسر آخرين.

 

وقال المرصد إن عشرات العناصر حاول التنظيم إعادتهم إلى جبهات القتال قبل شهور، إلا أن خلافهم الشرعي مع التنظيم حال دون ذلك، ليتجمعوا في مسجد بمنطقة هجين، قصف لاحقا في ظروف غامضة، وقتل غالبيتهم.

 

يذكر أن صعود ما يعرف بـ"الغلاة" أو "الحازميين" داخل تنظيم الدولة ازداد بعد الهزائم المتتالية التي مني بها التنظيم، وسيطرت قيادات تابعة لهذا التيار على مفاصل هامة بالتنظيم، قبل أن يتم إقصاؤهم مجددا.

 

وهرب العديد من المطلوبين لدى التنظيم إلى مناطق سيطرة المعارضة، وتركيا، ومناطق المليشيات الكردية، إذ يفضلونها وفقا لمراقبين على البقاء بمناطق التنظيم، الذي حكم بالقتل تعزيرا على العشرات منهم.

 

يذكر أن خلاف تنظيم الدولة مع بعض شرعييه وعناصره لأسباب متعلقة بـ"الغلو" في الدين، بدأت مطلع العام 2014، وشن التنظيم حينها حملة اعتقالات، أفضت لاحقا إلى إعدام شرعيين بارزين مثل "أبي عمر الكويتي"، و"أبي جعفر الحطاب" وآخرين.

 

وفي الشهور الماضية، نشر العديد من عناصر هذا التيار شهادات "فظيعة" عن تعذيبهم داخل سجون تنظيم الدولة، وعن "الفساد" الإداري والمالي داخل التنظيم.

 

الجدير بالذكر أن من يعرفون بـ"الحازميين"، اختلفوا لاحقا فيما بينهم، ونشر بعضهم رسائل كفّر به شرعيين من نفس التيار بسبب الخلاف حول "تكفير الجاهل"، و"الأصل في الشعوب"، وغيرها.

 

واتهم التنظيم بشكل غير مباشر المنشقين عنه من "الغلاة" بالعمالة للاستخبارات الدولية، وإفشاء أسرار التنظيم لخدمة أعدائه.

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بيان الخارجية عن شوكان "الإرهابي"؟!!

كانت الدهشة تسحقني تماما وأنا أقرأ البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية صباح الأمس الأحد على لسان المتحدث باسمها السفير أحمد أبو زيد، والخاص بما أعلن عن ترشيح اليونسكو للمصور الصحفي المصري محمود أبو زيد، الشهير بشوكان، والمحبوس احتياطيا لمدة  تجاوزت أربع سنوات الآن، لجائزة حرية الصحافة، ولم تكن الدهشة من لغة البيان المتوترة والغاضبة التي لا تنم عن صدورها عن جهة تنتمي إلى السلك "الديبلوماسي" بأي وجه، وإنما أيضا لكم المغالطات التي حواها البيان. الخارجية اعتبرت أن "شوكان" مجرم إرهابي ضالع في الإرهاب وجزء من مؤامرة الإخوان المسلمين، ومتورط في أعمال قتل وشروع في قتل لضباط وجنود، وهي كمية من الاتهامات تكفي لكي تتصور أن "شوكان" هو النائب الثاني لخليفة داعش أبو بكر البغدادي، أو أنه أحد قيادات ولاية سيناء مثلا، وليس مجرد مصور صحفي مشهور ومعروف في مختلف الأوساط الصحفية، والكل ـ في مجال مهنته ـ مجمع على أنه مصور محترف لا صلة له بأي جماعات ولا تنظيمات ولا صلة له بأي عنف، مجرد صحفي يؤدي رسالته الصحفية كما قالت نقابة الصحفيين نفسها في أحد بياناتها عنه، فمن أين أتت الخارجية بكل هذه اللائحة المروعة من الجرائم لكي تنسبها له، فضلا عن أن تدينه بها، حتى لو كانت وردت في تحقيقات أولية، إلا أن القضاء ما زال ينظر في هذه الاتهامات حتى الآن، وصحتها من عدمها، ولم يصدر ضده أي حكم قضائي يدينه باي جريمة، أي إنه حتى هذه الساعة "بريء" وفق أي منطق للعدالة، وحتى لو صدر ضده حكم في محاكمته الحالية، فمن حقه اللجوء لمحكمة النقض ـ الأعلى ـ لإلغاء هذا الحكم، وسبق لمحكمة النقض أن ألغت مئات الأحكام في ملفات مشابهة لما يحاكم به محمود شوكان. الخارجية المصرية في بيانها الذي صدر صباح الأمس الأحد، أعربت عن (أسفها الشديد لتورط منظمة في مكانة ووضعية اليونسكو، في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة)، وأضاف البيان : (أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى المذكور، وهي تهم ذات طابع جنائي بحت، ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير، بل هي أبعد ما تكون عما يجب أن يتحلى به أي صحفي حر وشريف يحترم مهنته)...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *