الرئيسية / دراسات وبحوث / من يملك تحريك ملفات الفساد في مصر ومن يصنعه؟

من يملك تحريك ملفات الفساد في مصر ومن يصنعه؟

كشفت كواليس القبض على عدد من المسؤولين المصريين سواء في الحكومة أو مؤسسات القضاء والداخلية وغيرها عن احتفاظ جهات بالدولة بملفات لعدد من المسؤولين الفاسدين وتحريكها ضدهم وقت الحاجة إلى ذلك؛ وهو ما يفسر دعم تلك المؤسسات، التي يتحكم فيها زمرة من المتنفذين، لزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وللانقلاب العسكري في تموز/ يوليو 2013.

وقال مسؤولون سابقون في الحكومة المصرية لـ"" إن الجهات التي تتحكم في تلك الملفات هي جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، والمخابرات، والتي تحتفظ بسجلات سرية عن آلاف المسؤولين في جميع مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة.

وألقت السلطات المصرية، الأسبوع الماضي، القبض على نائب رئيس مجلس الدولة بتهمة الإتجار في السلاح والسرقة، وفي قضية أخرى ألقي القبض على الأمين العام السابق لمجلس الدولة بتهمة تلقي رشوة، ثم زعمت السلطات أنه انتحر في محبسه، بعد يومين من القبض عليه.

وعلى مستوى المؤسسات التنفيذية؛ ألقت السلطات القبض على عدد من المسؤولين من بينهم وزير الزراعة في حكومة السيسي لاتهامه في قضية رشوة في أيلول/ سبتمبر 2015، ومحافظ المنوفية في كانون الثاني/ يناير الماضي متلبسا بالرشوة، ونائب محافظ الإسكندرية في آب/ أغسطس الماضي بتهمة تقاضيه عطايا مادية ومبالغ مالية على سبيل الرشوة.

صناعة الفساد


وكشف محافظ البحيرة والنائب السابق، أسامة سليمان لـ"" عن الجهات المتورطة في التحكم بتلك الملفات، قائلا: "بحكم مسؤوليتي وما اطلعت عليه فإن من يملك هذه الملفات هم 4 أجهزة بشكل رئيسي، وهي المخابرات الحربية والعامة والأمن الوطني والرقابة الإدارية، وباقي أجهزة الدولة تتحرك وفق ما تقرره هذه الأجهزة".

ودلل على حديثه بقوله: "ذكر لي أحد رؤساء الوحدات المحلية الكبرى أنهم كانوا قبل ثورة 25 يناير يتلقون تعليماتهم النافذة من جهاز المخابرات العامة في ما يخص الإدارة المحلية، ومن المعلوم لي أيضا أن بعض ملفات الفساد صنعت بمعرفة الأجهزة الأمنية، وجهات عليا سيادية بطلب تسهيلات ما أو غيرها، ويستجيب لها المسؤول مضطرا رغم مخالفتها للقوانين ثم يتم الإيقاع به من خلالها".

وبشأن كيفية استخدام تلك الملفات، أكد أن "هذه الملفات تستخدم عادة في عدة أمور منها السيطرة الكاملة على أي قيادة في تنفيذ ما يطلب منها، وضمان ولاء هذه القيادة الفاسدة، وجعله كبش فداء للبعض لإرضاء وتحسين صورة النظام أمام الرأي العام، وحرق بعضهم إذا تجاوزوا الخط الأحمر المحدد لهم".

 

عن editor

شاهد أيضاً

هل تستغل طهران شرخ إسرائيل وروسيا في تسريع نقل الأسلحة؟

لم تكتفِ الصحف الإسرائيلية الجمعة، بالحديث عن الآثار المتوقعة والنتائج المترتبة عن حادثة إسقاط الطائرة الروسية قرب اللاذقية السورية قبل أيام، وتركزت القراءات الإسرائيلية حول مخاوف تقييد حركة الطيران الإسرائيلي في سماء سوريا. وقال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشع في مقال له، إن "إسرائيل تتخوف من تقييد حركة عملها الجوية في سماء سوريا في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية"، مضيفة أن "الخوف يتعاظم في إسرائيل من أن يكون ثمن الحادثة؛ محاولة إيرانية لاستغلال الشرخ الإسرائيلي الروسي، من أجل تسريع إرساليات الصواريخ المتطورة إلى حزب الله في الأيام القريبة القادمة"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *