الرئيسية / الاخبار / كاتبة إسرائيلية ترسم صورة بانورامية عن الخيام السلمية بغزة

كاتبة إسرائيلية ترسم صورة بانورامية عن الخيام السلمية بغزة

نشر موقع "محادثة محلية" الإسرائيلي الاثنين، تقريرا مطولا عن خيام المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، ورسم صورة توضيحية عن المظاهر السلمية لهذه المسيرات، بعكس ما يزعمه الجيش الإسرائيلي أنها فعاليات عنيفة، من خلال نقل ما يحدث داخل هذه الخيام السلمية إلى القارئ الإسرائيلي لتفنيد الرواية الرسمية التي تعمل على شيطنة هذه المظاهرات والمسيرات الشعبية.


الكاتبة الإسرائيلية يعال ماروم قالت في ترجمته "" إن "خيام المتظاهرين الفلسطينيين على حدود غزة باتت تتحول إلى مناطق قاتلة بفعل استخدام الجيش الإسرائيلي للنيران الحية ضدهم، في أيام الجمعة بالذات، لكنها في باقي أيام الأسبوع تصبح مكانا لممارسة الطقوس الشعبية والتقاليد التراثية الفلسطينية".


وأضافت: "تتوافد عائلات فلسطينية بأكملها، الصغار الكبار النساء والرجال والمسنون، وكأنهم خارجون لقضاء إجازة نهاية الأسبوع، وتناول الطعام والشراب، والاستماع للموسيقى، ولعب الفتيان لكرة القدم، والباعة يستغلون تواجد العدد الكبير من الناس لترويج بضائعهم، من الحلويات والمشروبات الباردة، والقهوة، والمعجنات".


وأشارت ماروم، وهي ناشطة حقوقية ومهتمة بتغطية الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى أن من المناطق التي تشهد هذا التواجد الإنساني السلمي بكثافة منطقة خزاعة جنوب قطاع غزة، التي تعاني دائما من إطلاق الجنود الإسرائيليين النار باتجاه مزارعيهم، حيث تقيم كل عائلة خيمة خاصة بها على اسمها، وتدير شؤونها من داخل هذه الخيمة، بمن فيهم المختار ورجل الأعمال الذين يقضون شؤونهم من داخل هذه الخيمة.

 


وأوضحت أن الفلسطينيين في هذه الخيام يرسلون رسائل لكل العالم مفادها أن تجمعاتهم هذه سلمية وغير عنيفة، لكنها ضد أي حصار ومعاناة يعيشونها منذ سنوات طويلة، ويعتبرون أن هذه الاحتجاجات أكثر جدوى من الحروب والعمليات العسكرية.


ويتساءل المتظاهرون داخل خيامهم على بعد مئات الأمتار من الحدود: لماذا تمنعنا إسرائيل من التظاهر، مع أنها تسمح لمواطنيها بالاعتصام في الشوارع، والتعبير عن آرائهم المعارضة للحكومة، لماذا تبدي الحكومة الإسرائيلية استغرابها من خروج الفلسطينيين الغزيين من النساء والرجال والأطفال للخروج للتظاهر؟


وختمت الكاتبة تقريرها بالقول: يرفع المتظاهرون الفلسطينيون رايات ويافطات كبيرة باللغتين الانجليزية والعبرية موجهة للجنود الإسرائيليين على بعد مئات الأمتار، وفيها عبارات: لماذا تقتلون الأبرياء، ليست رجولة أن تستهدفوا بالمدنيين!


في سياق منفصل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن انزعاج الأجهزة الأمنية والجيش من تواصل ابتكار الفلسطينيين لأساليب جديدة من شأنها استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ولو من خلال وسائل بدائية، لكن آثارها مربكة لإسرائيل.

 

 

فقد ذكر الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" نيكي غوتمان، أن التهديد الجديد القادم من غزة بات يتمثل في الطائرات الورقية، حيث شهدت الأيام الأخيرة إطلاق عدد من الفلسطينيين لهذه الطائرات الورقية المصحوب في ذيلها زجاجات حارقة إلى داخل الحدود، مما يتسبب أحيانا بحدوث حريق لعشرات الدونمات الزراعية قرب خط الهدنة.


وأضاف في ترجمته "" أن "آخر هذه الطائرات وصلت إلى مدينة كيسوفيم قرب قطاع غزة، حيث تداعت فرق الإطفاء والدفاع المدني لمنع اتساع رقعة الحريق، وقبلها أشعلت الحرائق في كيبوتس بآري، مما جعل المحققين يشعرون أنهم أمام ظاهرة جديدة وخطيرة يستخدمها الغزيون ضد أهداف إسرائيلية".


التجمع الاستيطاني أشكول طلب من المستوطنين إبداء الحذر واليقظة خشية تكرار هذه الظاهرة، فيما تبدي فرق الإنقاذ تنسيقا مع الجيش والدفاع المدني على طول حدود قطاع غزة لمعالجة أي حريق قد يندلع.

 

أفراهام فيختر كتب في موقع "نيوز ون" مقالا حول تطورات المسيرات الحاصلة على حدود غزة، قائلا إن الفلسطينيين يخرجون كل يوم شكلا جديدا من أشكال التحرش بإسرائيل، وكان آخرها إشعال إطارات السيارات، وتسببه بانبعاث الدخان الأسود باتجاه التجمعات الاستيطانية المجاورة للقطاع.

 


وأضاف في ترجمته "" أن الفلسطينيين من قادة المسيرات لديهم على ما يبدو قرار استراتيجي بمحاولة إخضاع إسرائيل بهذه الأساليب، مطالبا بإحضار طائرات إسرائيلية لإطفاء الحرائق واجتياز حدود القطاع للقيام بذلك، أي إطفاء إطارات السيارات بأطنان من المياه داخل حدود غزة.


وهاجم الكاتب، وهو ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، توجهات الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات في مقتل عدد من الفلسطينيين خلال المسيرات الأخيرة على حدود غزة، زاعما أنها مطالب غير منطقية لأن دولا أخرى جارة لإسرائيل، مثل سوريا، سقط فيها نصف مليون إنسان، بين قتيل وجريح وآلاف اللاجئين.


واتهم الفلسطينيين باللجوء لأساليب من شأنها الانتقاص من حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، لأنها بعد أن انسحبت من غزة في 2005، وتركت مستوطناتها، يسعى الفلسطينيون من خلال مسيراتهم لمطاردتها داخل حدود 1948، والعودة لقرار التقسيم الذي رفضوه، والآن يريدون تحقيقه بعد سبعين عاما على قيام إسرائيل.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

كنت منسقا للجنة العدالة الوطنية.. النقد الذاتي (22)

من المهم أن نؤكد أن الأدوار التي قمت بها أثناء الثورة لم تكن بشكل من الأشكال امتيازا لسلطة ما أو انتماء لحكومة أو نظام سياسي، ولكن من المهم أن تكون في كل مهمة عينك على المجتمع وطاقاته وشبكة علاقاته وتماسكه، ولذلك حينما عرض عليّ أن أكون منسقا لـ"لجنة العدالة الوطنية والمساواة" كان من المهم أن أستجيب لهذا الأمر؛ باعتبار أنه يقوي ما يمكن تسميته "العلاقة بين الدولة المجتمع". حينما عرض عليّ أن أكون منسقا لـ"لجنة العدالة الوطنية والمساواة" كان من المهم أن أستجيب لهذا الأمر؛ باعتبار أنه يقوي ما يمكن تسميته "العلاقة بين الدولة المجتمع" ولا شك في أن شأن العلاقة بين الدولة والمجتمع وصياغة تلك العلاقة على نحو سوي؛ إنما يشكل أحد أهم الملفات المهمة حينما تكون هناك بوادر تغير كبير بعد حدث ثوري. الأمر المؤكد كذلك؛ أن هذا الملف يشكل معملا غاية في الأهمية لصياغة علاقات سوية وقوية بين الدولة والمجتمع. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *