الرئيسية / الاخبار / مسؤول منظمة بيئية إيرانية "يهرب" إلى بريطانيا

مسؤول منظمة بيئية إيرانية "يهرب" إلى بريطانيا

كشف نائب في البرلمان الإيراني عن هروب نائب رئيس منظمة حماية البيئة "كاوة مدني" إلى بريطانيا بعد اتهامات له بالتجسس لصالح الغرب.

وقال محمود صادقي وهو من أبرز نواب التيار الإصلاحي في إيران إن مصادر "موثوقة" أبلغته بهروب مدني إلى خارج إيران.

وزعم علي نادري رئيس تحرير موقع "رجا نيوز" المقرب من الحرس الثوري أن هروب مدني "مرتبط بملف تجسسه على برنامج الصواريخ البالستية لصالح دول أجنبية".

وتأتي أنباء هروب مدني في ظل حملة الاعتقالات التي نفذها الحرس الثوري مؤخرا ضد العشرات من نشطاء البيئة في إيران بتهم التجسس على منصات الصواريخ والمراكز العسكرية الحساسة في الغابات والجبال والصحاري الإيرانية.

ومن بين المعتقلين "كاووس سيد امامي" والذي كان يترأس مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية في إيران ولكن بعد اعتقاله بعدة أيام أعلنت السلطات القضائية في إيران عن "انتحاره داخل السجن".

ويعيد هروب مدني من إيران إلى الأضواء مجددا ملف هروب المسؤولين وانشقاقهم عن النظام الإيراني في لحظات مفصلية من عمر النظام.

وهاجم تيار المحافظين بشدة مدني بعد انتشار خبر هروبه إلى خارج البلاد وربط المحافظون وربطوا ما جرى بتهديدات الرئيس الأمريكي ترامب.

وقال المحافظون إن مدني هرب لـ"الحفاظ على نفسه بعد أول تهديد أمريكي منذ مجيئ دونالد ترامب للبيت الأبيض".

وعلق الصحفي الإيراني مسعود كاظمي على أنباء هروب مدني لخارج إيران بالقول: "عندما يتم الضغط على مدني ويهرب للخارج وفي الوقت نفسه يجري دعم مرتضوي وطوسي فإننا ندرك جيدا أن بنية النظام الإيراني من الأساس غير قابلة للإصلاح ومدمرة تماما ".

ويشير الصحفي الإيراني كاظمي إلى طوسي ومرتضوي المقربين من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية اللذين أثيرت حولهما العديد من الملفات القضائية ويقال إنها طويت بسبب علاقتهما بخامنئي.

ويقول الإصلاحيون في إيران بأن كاوة مدني "تعرض لضغوطات شديدة من قبل المحافظين فضلا عن نشر صور خاصة عن حياة مدني للضغط عليه وترك منصبه لأن مشروعه في منظمة حماية البيئة يتعارض مع مشروع المحافظين حول مسألة المياه والبيئة وبناء السدود في إيران".

وتفاعل الإيرانيون مع هاشتاغ (#كاوه_مدني) وانقسموا بين مؤيد ومعارض لهروبه من إيران ويرى البعض أن سبب هروبه يعود لخوفه من أن تلتصق به تهمة التجسس لصالح إسرائيل وأمريكا بعدما اعتقل العشرات من نشطاء البيئة بتهمة التجسس على برنامج الصواريخ البالستية في إيران".

ويقول الحرس الثوري الإيراني بأنه يمتلك "وثائق هامة" تؤكد تجسس نشطاء البيئة على البرامج العسكرية الإيرانية ولكن نشطاء البيئة ينفون كل هذه الاتهامات ويقولون بأن نشاطهم يصب في صالح الحفاظ على الحياة البرية في إيران".

يذكر أن صحيفة "تابناك" الحكومية في إيران قالت إن مدني الذي كان في رحلة خارج البلاد "لم يعد".

بدورها قالت وكالة "انصاف نيوز" إن مدني اتخذ قراره بعدم العودة بعد نشر صور تتعلق بحياته الخاصة عبر وسائل الإعلام المحافظة وقام بتقديم استقالته من الخارج وتم قبولها.

ولفت عضو مجلس شورى النظام محمود صادقي في تغريدة على حسابته بموقع "تويتر" إلى أن زوجة مدني التي كانت ممنوعة من السفر غادرت إيران بعد رفع الحظر المفروض عليها.

عن admin

شاهد أيضاً

بيان الخارجية عن شوكان "الإرهابي"؟!!

كانت الدهشة تسحقني تماما وأنا أقرأ البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية صباح الأمس الأحد على لسان المتحدث باسمها السفير أحمد أبو زيد، والخاص بما أعلن عن ترشيح اليونسكو للمصور الصحفي المصري محمود أبو زيد، الشهير بشوكان، والمحبوس احتياطيا لمدة  تجاوزت أربع سنوات الآن، لجائزة حرية الصحافة، ولم تكن الدهشة من لغة البيان المتوترة والغاضبة التي لا تنم عن صدورها عن جهة تنتمي إلى السلك "الديبلوماسي" بأي وجه، وإنما أيضا لكم المغالطات التي حواها البيان. الخارجية اعتبرت أن "شوكان" مجرم إرهابي ضالع في الإرهاب وجزء من مؤامرة الإخوان المسلمين، ومتورط في أعمال قتل وشروع في قتل لضباط وجنود، وهي كمية من الاتهامات تكفي لكي تتصور أن "شوكان" هو النائب الثاني لخليفة داعش أبو بكر البغدادي، أو أنه أحد قيادات ولاية سيناء مثلا، وليس مجرد مصور صحفي مشهور ومعروف في مختلف الأوساط الصحفية، والكل ـ في مجال مهنته ـ مجمع على أنه مصور محترف لا صلة له بأي جماعات ولا تنظيمات ولا صلة له بأي عنف، مجرد صحفي يؤدي رسالته الصحفية كما قالت نقابة الصحفيين نفسها في أحد بياناتها عنه، فمن أين أتت الخارجية بكل هذه اللائحة المروعة من الجرائم لكي تنسبها له، فضلا عن أن تدينه بها، حتى لو كانت وردت في تحقيقات أولية، إلا أن القضاء ما زال ينظر في هذه الاتهامات حتى الآن، وصحتها من عدمها، ولم يصدر ضده أي حكم قضائي يدينه باي جريمة، أي إنه حتى هذه الساعة "بريء" وفق أي منطق للعدالة، وحتى لو صدر ضده حكم في محاكمته الحالية، فمن حقه اللجوء لمحكمة النقض ـ الأعلى ـ لإلغاء هذا الحكم، وسبق لمحكمة النقض أن ألغت مئات الأحكام في ملفات مشابهة لما يحاكم به محمود شوكان. الخارجية المصرية في بيانها الذي صدر صباح الأمس الأحد، أعربت عن (أسفها الشديد لتورط منظمة في مكانة ووضعية اليونسكو، في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة)، وأضاف البيان : (أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى المذكور، وهي تهم ذات طابع جنائي بحت، ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير، بل هي أبعد ما تكون عما يجب أن يتحلى به أي صحفي حر وشريف يحترم مهنته)...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *