الرئيسية / الاخبار / جنرال إسرائيلي يطرح 3 أسئلة واستنتاجين حول أحداث سوريا

جنرال إسرائيلي يطرح 3 أسئلة واستنتاجين حول أحداث سوريا

تتواصل ردود الفعل والتقديرات والاستنتاجات الإسرائيلية بشأن تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، حيث تساءل جنرال إسرائيلي بارز، حول حقيقة ما حدث في سوريا عقب الهجوم الثلاثي فجر السبت الماضي، وتداعياته على إسرائيل.


وأوضح الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن الهجوم الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة بالشراكة مع فرنسا وبريطانيا، "يثير ثلاث علامات استفهام واستنتاجين إسرائيليين".


ويتعلق السؤال الأول حول مدى نجاح الهجوم، حيث تحدث الثلاثي المهاجم عن "هجوم ناجح وتدمير لكل الأهداف، بينما زعم جنرال روسي في سوريا أنه تم اعتراض حوالي 70 بالمئة من الصواريخ من قبل نظام الدفاع الجوي السوري".


وأضاف آيلاند في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "هذه فجوة غير معقولة بشأن هذه المسألة، فالحقائق يجب أن تكون واضحة، وإذا ما كانت الصيغة الروسية صحيحة، فهناك ما يدعو للقلق"، متسائلا: "ما الذي حدث بالفعل؟".

 


وأما السؤال الثاني، فهو "يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بالترسانة الكيميائية السورية"، مضيفا: "حسب علمي، كان السوريون يحتفظون دائما بالأسلحة الكيماوية في أنفاق عميقة، لا يصل إليها الهجوم بواسطة صواريخ كروز".


وتساءل مجددا: "ما الذي حدث حقا؟ هل قاموا فقط بإطلاق النار على الأهداف الكيميائية أو دمروها؟ لماذا تتحدث واشنطن فقط عن الفعل وليس النتائج؟"، موضحا أن السؤال الثالث "يتعلق بالبيان الأمريكي بأن المهمة استكملت".


لكن الجنرال الإسرائيلي استغرب من "سرعة إعلان واشنطن أنه إذا استخدمت سوريا الأسلحة الكيماوية مرة أخرى، فستفكر الولايات المتحدة في الهجوم مرة أخرى"، وقال: "هذه مقولة غريبة".


سماء سوريا ولبنان


وتابع: "لماذا يجب على الأمريكيين طمأنة الأسد علنا؟ لماذا قلصوا ذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل؟ ولماذا لم يقولوا إنه إذا تسبب مرة أخرى بخسائر مدنية هائلة، فإن واشنطن سترد بالقوة؟ وماذا سيحدث إذا قام جيش الأسد بحرق مئات الأرواح، أليس من الصواب الرد؟".


وبشأن الاستنتاجان الفوريان بالنسبة لإسرائيل، فالأول يختص "بإمكانية قيام روسيا بتزويد سوريا بنظم صواريخ أرض-جو من طراز S-300، وهذه أسلحة لا تعرض حرية الحركة الجوية في سماء سوريا للخطر فحسب، بل تعرقل حرية عملنا في سماء لبنان".


ولفت آيلاند، أنه إذا "تم نشر هذه الأنظمة في شمال غرب سوريا، فإنها يمكن أن تشكل خطرا على مسار الطيران المدني إلى إسرائيل، وهذه حقيقة لا يمكن لإسرائيل قبولها، وبالتالي فإن الحوار مع الروس يجب أن يركز على هذه القضية، بما في ذلك التلميح بأن إسرائيل قد تضرب هذه الأنظمة إذا ما أعطيت لسوريا".


وقدّر أن "هذا الأمر سيقود إلى نقاش صعب، ويمكن تخمين ما سيقوله الروس"، لافتا إلى أنه في عام 2004، عندما كان رئيسا لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، التقى في موسكو بوزير الدفاع الروسي ورئيس الأركان الروسي.


قذائف وأسلحة هجومية


وقال: "حاولت خلال اللقاء إقناعهما بعدم بيع أي أسلحة مضادة للطائرات لسوريا، فأجاب الروس: نحن نبيع لأعدائكم (سوريا) صواريخ مضادة للطائرات، لكنها ليست سوى أسلحة دفاعية، بينما تقومون أنتم ببيع أعدائنا (جورجيا) قذائف الهاون وهي أسلحة هجومية".


ونوه الجنرال إلى أنه "رغم الصعوبة والسذاجة الروسية المتوقعة، من الصواب أن نوضح لهم بأننا لن نخاف من العمل"، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يعرف كيف يحترم من لا يخاف من العمل (استمرار الهجمات الإسرائيلية في سوريا)".


وأما الاستنتاج الثاني، فهو يختص "بالرد الإيراني ضد إسرائيل"، مؤكدا أنه "حتى الآن، قدرة إيران على ضرب إسرائيل من سوريا محدودة للغاية".

 


وفي هذه الحالة، فإن "الإيرانيين قد يفعلون حزب الله ضدنا، وهذا يشكل تهديدا خطيرا من حيث حجم الأضرار التي قد يسببها لإسرائيل"، وفق آيلاند.


وأشار إلى أن "الطريقة التي تجعل من الصعب على حزب الله العمل ضدنا، هي واحدة: بأن توضح تل أبيب لبيروت أن الرد على إطلاق النار من لبنان لن يؤدي لمواجهة بين إسرائيل وحزب الله، بل إلى حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان".


وأكد الجنرال، أن "نتيجة مثل هذه الحرب ستكون تدميرا كبيرا للبنان، وهذا ما لا يريده حزب الله"، مضيفا: "يجب موازنة الضغط الإيراني للعمل ضدنا بالضغط المعاكس من الشعب اللبناني، والذي لن يتحقق إلا إذا تحدثنا، بطريقة ثاقبة توضح مدى الضرر الذي سيلحق بلبنان".

عن editor

شاهد أيضاً

ذرائع الاستبداد

لم يختر السوريون حافظ الأسد رئيساً لهم. ففي «الوقائع»، أن الأسد قاد انقلاباً عسكرياً في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1970 على رفاقه في سلطة البعث، التي كانت هي الأخرى نتيجة حركة انقلابية في الثامن من مارس (آذار) عام 1963، جرت بعده صراعات دموية بين الانقلابيين، أبرزها انقلاب 23 فبراير (شباط) الذي جعل من حافظ الأسد ورفاقه الذين تمرد عليهم يمسكون بالسلطة، وقبلها لم يكن معظم من وصلوا إلى السلطة أشخاصاً معروفين، ولا كانوا يمثلون شيئاً بالنسبة للسوريين، إنما مجرد أشخاص أوصلتهم الدبابات إلى مركز السلطة والتحكم في مصير الدولة والمجتمع في سوريا. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *